تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشباب الجزائري "يئس" من وعود الرئيس المعاد انتخابه عبد العزيز بوتفليقة

أ ف ب

غداة إعادة انتخابه لعهدة رئاسية رابعة بعد قضاء 15 عاما على رأس الجزائر، يشكك الكثير من الجزائريين وخاصة الشباب منهم في أن يفي بوتفليقة، الذي يعاني من مشاكل صحية كثيرة، بوعوده في تسليم السلطة للأجيال الجديدة.

إعلان

بعد إعادة انتخابه الخميس لعهدة رئاسية رابعة يشكك الجزائريون، وخاصة الشباب منهم الذين يشكلون أغلبية في البلاد من أن يفي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بوعده تسليم السلطة للأجيال الجديدة.

ويقول النائب المعارض كمال (36 عاما) في لهجة لا تخلو من شك "بوتفليقة مسكون بحب السلطة. ولن يقبل جيله أبدا الانسحاب لترك المجال للشبان، ووعده بتسليمهم المشعل ليس سوى ذر للرماد في العيون".

وانتخب بوتفليقة (77 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما رغم مرضه، رئيسا لولاية رابعة منذ الدورة الأولى الخميس وبنسبة بلغت 81,53 بالمئة من الأصوات.

وخلال حملته الانتخابية التي لم يقم بها شخصيا كرر مبعوثوه في التجمعات الانتخابية التأكيد على رغبته في ادخال عنصر الشباب في الطبقة السياسية ولكن أيضا داخل الحاشية من التكنوقراط والعسكر.

وقال مدير حملته الانتخابية عبد المالك سلال لوكالة فرانس برس إن رئيس الدولة سيسلم السلطة للجيل الذي ولد بعد الاستقلال في 1962 في هذا البلد الذي تجاوز أهم قادته السبعين.

لكن الوعد يثير شكوكا كما لاحظت صحيفة "لو كوتديان دوران" التي كتبت إن "البوتفليقية فازت" مع نتائج اقتراع الخميس واصفة الظاهرة بأنها ترجمة لـ "خوف من المستقبل ومن التحرك" وانعكاس "لجمود محبب" يستمر بفعل نفقات اجتماعية هائلة.

وأضافت الصحيفة أنه مع هذا الفوز "خسرنا فرصة انتقال جميل وقطيعة ناعمة نحن نؤجل المستقبل".

وكرر مبعوثو بوتفليقة أثناء الحملة الانتخابية شعارات تقدمه في صورة المنقذ الأشبه بالمقدس.

مسابقة "الشيتة (فرشاة الأحذية) الذهبية"

وقال وزير الداخلية طيب بلعيز لدى إعلانه النتائج الجمعة في حماس أن بوتفليقة "رفع الجزائر إلى السماء السابعة والثامنة إن كانت هناك ثامنة". أما سلال فقال مرارا أن بوتفليقة "أخرج الجزائر من الظلمات إلى النور".

وأطلق متصفحون على الانترنت مسابقة "الشيتة (فرشاة الأحذية) الذهبية" لمكافأة أشد أنصار بوتفليقة تملقا.

وتقول زاهية (34 عاما) الطبيبة في مستشفى عام أنه مع مثل هذه التصريحات "ليس هناك أي أمل في أن يتغير النظام الذي أقيم منذ الاستقلال خلال ولاية واحدة".

وأضافت "نحتاج الكثير من السنوات لاقتلاع هذا النظام" معتبرة أن التغيير كان يجب أن يبدأ "بانتخاب رجل ليس مسنا كثيرا ويملك كامل لياقته البدنية (وليس) بوتفليقة المسن والمريض جدا".

وكان بوتفليقة أدى واجبه الانتخابي الخميس وهو على كرسي متحرك واحتاج مرافقا في الخلوة.

ورأى المحلل السياسي شفيق مصباح الذي كان ضابط مخابرات سابق أن بوتفليقة "أراد اللعب على مشاعر الجزائريين الذين يأخذون بخاطر المريض".

وأضاف أن رئيس الدولة لم يهتم للأثر المدمر لهذه الصورة في الخارج.

من جهته قال المحلل رشيد قريم أنه "لا يرى الشباب يبرزون في النظام الحالي" وأضاف منتقدا "من الواضح ان اعادة انتخاب بوتفليقة تكرس الاستمرارية".

وأيده المحلل رشيد تلمساني الذي قال أن "التجديد لبوتفليقة سيكرس ترسيخ الامر الواقع".

لكن "عليه بالتاكيد أن يقوم بمراجعة الدستور" الذي ترتهن خطوطه الكبرى إلى "صفقة أبرمت بين مختلف مراكز قوى النظام" بشان ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة.

وأضاف تلمساني "بوتفليقة مريض ولا يمكنه إدارة البلاد. وبعد إعادة انتخابه فإن الجزائر أصبحت بين يدي مراكز القوى التي اتخذت البلاد رهينة منذ مرضه" في نيسان/أبريل 2013. 

 

فرانس24/أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.