القرم

فلاديمير بوتين يوقع مرسوما لإعادة الاعتبار لتتار القرم المسلمين

أ ف ب

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين عن توقيعه مرسوما لإعادة الاعتبار لتتار القرم كشعب تعرض للقمع تحت حكم ستالين، في بادرة لصالح هذه الأقلية المسلمة التي أعربت عن رفضها الانضمام إلى روسيا.

إعلان

طالب المجلس التمثيلي لتتار القرم في وقت سابق السلطات الجديدة في هذه المنطقة التي تم ضمها لروسيا، إلى العمل على نزع سلاح الميليشيات الموالية لروسيا وتمكين الشرطة مجددا من القيام بعملها.

وأصدر هذا المجلس "نداء لحماية حقوق الإنسان والحريات" أقره الخميس ونشر الجمعة على موقع المجلس على الإنترنت.

وأشار إلى تعرض التتار من المسلمين والذين يمثلون ما بين 12 و15% من سكان القرم إلى العديد من التهديدات.

ويدعو المجلس السلطات الجديدة إلى "حل كل التشكيلات التي تسلمت مهمات الشرطة وعمل أجهزة حفظ النظام بشكل غير شرعي".

وكان ممثلو التتار دعوا إلى مقاطعة الاستفتاء الذي سبق وصوتت بموجبه غالبية ساحقة من سكان شبه جزيرة القرم لصالح ضم المنطقة إلى روسيا. وكان عدد التتار الذين شاركوا في الاستفتاء قليل جدا.

ويخشى التتار من الحكم الروسي بسبب تاريخ الاتحاد السوفياتي في تعامله معهم. فقد أمر الزعيم السوفياتي السابق جوزيف ستالين بطردهم من وطنهم القرم إلى وسط آسيا في نهاية الحرب العالمية الثانية بعد اتهامهم بالتعاون مع النازية. كما تردد أن نصفهم ماتوا في طريقهم إلى المنفى. ولم يسمح لمن تبقى منهم بالعودة إلى القرم حتى أواخر ثمانينات القرن الماضي.

وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين عن توقيعه مرسوما لإعادة الاعتبار لتتار القرم كشعب تعرض للقمع تحت حكم ستالين، في بادرة لصالح هذه الأقلية المسلمة التي أعربت عن رفضها الانضمام إلى روسيا.

وأعلن بوتين في اجتماع حكومي "أعلمكم إنني وقعت مرسوما حول إعادة اعتبار تتار القرم، والأرمن، والألمان، واليونانيين، وكل من عانى من القمع الستاليني"، على ما نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية.

ويشكل تتار القرم حوالى 12% من سكان شبه الجزيرة وقاطعوا بأعداد كبيرة الاستفتاء الذي جرى في 16 آذار/مارس وأدى إلى إلحاق القرم بروسيا.

وقام ستالين بترحيل جميع تتار القرم إلى أسيا الوسطى في نهاية الحرب العالمية الثانية، على غرار الشيشان على الأخص، بعد أن اتهمهم بالتعاون مع الألمان.

ولم يجز لهم العودة إلى القرم قبل فترة البيريسترويكا في نهاية الحقبة السوفياتية. ولم تصدر أوكرانيا أي قانون حول إعادة الاعتبار لهم وما زالوا يواجهون مشاكل أهمها ملكية الأرض.

ويقدر عددهم اليوم بـ300 ألف شخص وهم يطالبون بالاستفادة من قانون روسي صدر عام 1991 على "إعادة اعتبار الشعوب المقموعة" الذي يضمن الحق بتعويضات.
 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم