بريطانيا

كتاب وعلماء ينتقدون تصريحات كاميرون بأن بريطانيا بلد مسيحي

أ ف ب

في رسالة مفتوحة نشرتها "الديلي تلغراف" الإثنين، أعرب كتاب وعلماء وأكاديميون عن قلقهم من "عواقب سلبية" لتصريحات رئيس الوزراء التي قال فيها إن بريطانيا بلد مسيحي.

إعلان

تعرض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للانتقاد الإثنين من قبل نحو 50 شخصية اعتبرت قوله بأن "بريطانيا بلد مسيحي" يمكن أن ينطوي على نفور وانقسام.

وفي رسالة مفتوحة نشرتها الديلي تلغراف، أعرب كتاب وعلماء وأكاديميون عن قلقهم من "عواقب سلبية" لتصريحات رئيس الوزراء.

وكان كاميرون تحدث في مقال نشرته الأسبوع الماضي صحيفة تشيرش تايمز، الناطقة باسم الطائفة الانغليكانية، عن إيمانه بعقيدته التي جعلته يجد طريق "السلام". واعتبر أن على بريطانيا "زيادة تاكيد وضعها كبلد مسيحي واتباع نهج أكثر قربا من الإنجيل مع إيمان يدفعنا إلى الرغبة في تحسين حياة الناس".

ورأى بعض المراقبين في تصريحات رئيس الوزراء وسيلة لتهدئة غضب جزء من المسيحيين بسبب تشريع زواج المثليين وخفض المعونات المدرسية.

ودخل قانون تاريخي أطلق عليه اسم "قانون مساواة مثليي الجنس قانونيا" حيز التنفيذ في نهاية الشهر الماضي في مرحلة أخيرة من معركة طويلة خاضها المدافعون عن المثليين. وجرى الاحتفال بزيجات بين مثليين أو سحاقيات في ما اعتبره رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون "لحظة مهمة للبلاد".

وإذا كان الموقعون على الرسالة المفتوحة اعترفوا لديفيد كاميرون بالحق في إيمانه بعقيدته الدينية إلا أنهم أشاروا إلى أن تصريحاته لا تعكس واقع البلاد اليوم.

وقالوا "باستثناء وجهة نظر دستورية صارمة تبقي رسميا على وضع الكنيسة فان بريطانيا ليست -بلد مسيحي- بريطانيا مجتمع تعددي وغير ديني".

وأضاف هؤلاء، ومن بينهم حائز نوبل للكيمياء هارولد كروتو والروائي فيليب بولمان وعالم الفلسفة اي.سي غريلينغ والبروفسور جيم الخليلي رئيس جمعية محبي الإنسانية البريطانيين أن "الدأب على تكرار العكس يشجع على النفور والانقسام في مجتمعنا".

وردا على سؤال للبي.بي.سي قال المناضل الحقوقي بيتر تاتشيل، الموقع أيضا على الرسالة، إن التأكيد على أن بريطانيا بلد مسيحي "خطأ من ناحية الواقع الحالي" مشيرا إلى استطلاع لمعهد يوغوف قال 65% من الذين شملهم إنهم "غير متدينين".

لكن في آخر إحصاء جرى في إقليم ويلز وفي انكلترا عام 2011 عرف 59% من السكان أنفسهم على أنهم "مسيحيون" مقابل 72% عام 2001.

وأشارت رئاسة الوزراء اليوم إلى أن ديفيد كاميرون قال بالفعل عام 2011 ان بريطانيا بلد مسيحي و"يجب أن لا نخاف من قول ذلك".

وشدد المتحدث باسم داونينغ ستريت على أن رئيس الوزراء "أضاف أن ذلك لا يعني بأي شكل من الأشكال أن الذين يؤمنون بعقائد أخرى أو لا يؤمنون بأي عقيدة على خطأ".

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم