تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشاهد طفل مكبل القدم في مكان مهجور تصدم الرأي العام المغربي

أخذت قضية طفل، يدعى فيصل براد، اكتشفه رواد الإنترنت من خلال فيديو وهو مكبل القدم، أبعادا كبيرة نظرا لقوة المشاهد التي عكست الوضع غير الإنساني الذي كان يتواجد فيه. فرانس 24 اتصلت بعدد من الجهات للاطلاع عن قرب على القضية.

إعلان

أصبحت قضية الطفل فيصل براد، معاق ذهنيا، على لسان كل شخص بإقليم تاوريرت بالشمال الشرقي للمغرب، وتوسع تداولها اليوم عبر المغاربة في الداخل والخارج، بعد نشر شريط فيديو على نطاق واسع على شبكة الإنترنت، يستعرض وضع هذا الطفل الذي اختار والده، بحسب الرواية المنتشرة، تقييده من رجله في بيت آيل للسقوط.

وتحكي والدته من خلال الفيديو أنها تنقلت بين عدد من المستشفيات ولم تجد أي مركز يقبل بإيوائه بسبب عنفه. وتكفل به طليقها بعد أن قضى إلى جانبها سنوات، إلا أن والده عندما وجد نفسه، بسبب الإعاقة، غير قادر على احتواء حركاته العنيفة اختار تكبيله في مكان خرب، في مشهد هز مشاعر الآلاف. وحاولت فرانس 24 الاتصال بوالدة الطفل إلا أن هاتفها ظل يرن.

وفي تصريح لفرانس 24، قال وزير الصحة المغربي الحسين الوردي، إنه اكتشف الخبر عبر وسائل الإعلام، واستنكر الوضعية التي وجد فيها، وأكد أن جميع المواطنين لهم الحق في الطبابة إذا تقدموا إلى أحد المراكز الصحية، معتبرا أنه لا يوجد ما يبرر وجود هذا الطفل في هكذا وضعية.

تحركات لإنقاذ فيصل

وقاد إعلاميون ومواطنون مغاربة بالمهجر حملة لإنقاذ هذا الطفل، ووجهوا رسالة إلى الوزارات المعنية، كما وجه نائب المنطقة، خالد السبيع، مع زملاء آخرين له في البرلمان المغربي، رسالة إلى رئيس الحكومة المغربية، وزير الصحة، ووزيرة التضامن، جاء فيها:

تصريح والدة فيصل للقناة المغربية الأولى

استفاقت ساكنة إقليم تاوريرت قبل أيام قليلة على وقع شريط صادم يظهر فيه يدعى طفل يدعى فيصل، قضى زهاء سبع سنوات في كهف بضواحي مدينة تاوريرت، برجل واحدة مكبلة"، وتشير الرسالة إلى أنه "وضع هناك بسبب عدم وجود الرعاية الصحية والطبية والاجتماعية اللازمة"، داعيا إياهم إلى التدخل لتوفير ذلك لهذا الطفل في أقرب الآجال".

جمعية حقوق الإنسان تدعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها

قال حمو إدريس، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تاوريرت، في حديث لفرانس 24، إن الجمعية "زارت الطفل إلا أنها قوبلت باستقبال غير لائق من طرف العائلة في البداية، وبعد تفهمها لهدف الجمعية يسرت لها الأسرة الأمور للاطلاع عن قرب على وضع هذا الطفل".

وأكد إدريس أن الجمعية تدعو "الدولة إلى تحمل مسؤوليتها"، مضيفا أنه "لا يعقل أن نلقى حالات من هذا النوع في 2014"، معبرا عن استغرابه كون "أعوان السلطة غابت عنهم هذه الحالة".

وأثار إدريس كذلك قضية أخ فيصل، وهو طفل صغير، "من المفروض أن يكون مكانه في المدرسة كان يعتني بشقيقه المريض"، وشدد على تدخل الدولة للعناية بفيصل ووضعه في مركز يكفل له العناية الصحية والاجتماعية.

 

بوعلام غبشي

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.