تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عشرات القتلى في اليوم الانتخابي الأول في العراق

أ ف ب

عجزت القوات العراقية عن حماية أفرادها في يومها الانتخابي الخاص حيث تعرضت لسلسلة هجمات بينها ثمانية تفجيرات انتحارية داخل مراكز انتخابية قتل فيها 27 شرطيا وعسكريا. ذلك بينما قتل 30 شخصا عندما فجر انتحاري نفسه بين مؤيدين للرئيس العراقي جلال طالباني في شرق العراق.

إعلان

عجزت القوات العراقية الإثنين عن حماية افرادها في يومها الانتخابي الخاص حيث تعرضت لسلسلة هجمات بينها ثمانية تفجيرات انتحارية داخل مراكز انتخابية قتل فيها 27 شرطيا وعسكريا واصيب اكثر من 73 بجروح. في موازاة ذلك، قتل 30 شخصا عندما فجر انتحاري نفسه بين مؤيدين للرئيس العراقي جلال طالباني كانوا يحتفلون في أحد شوارع قضاء خانقين في شرق العراق بظهوره في تسجيل مصور.

والقت هذه الهجمات شكوكا إ ضافية حيال قدرة القوات العراقية على تأمين الحماية للناخبين خلال الانتخابات التشريعية العامة الأربعاء، والتي تنعقد في ظل تصاعد أعمال العنف وتزايد الانقسامات الطائفية.

وكما هي الحال في معظم الأيام الدامية في العراق، لم يصدر أي رد فعل على أعمال العنف هذه من قبل حكومة الشراكة الوطنية التي تعيش منذ سنوات صراعا بين وزرائها والكتل الممثلة فيها، كما لم تتبن هذه الهجمات أي جهة حتى الآن.

ويمثل هذا اليوم الدامي ضربة لرئيس الحكومة نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 ويضع ثقله السياسي في الانتخابات محاولا العبور من خلالها نحو ولاية ثالثة على رأس الحكومة رغم الاتهامات التي يوجهها خصومه اليه بالتفرد بالحكم والعجز عن الحد من الفساد وتحسين الخدمات.

ويلقي المالكي باللوم في التدهور الأمني وتواصل اعمال العنف التي حصدت أرواح نحو ثلاثة الاف شخص منذ بداية العام 2014 بحسب حصيلة اعدتها فرانس برس على التدخلات الخارجية، وخصوصا من قبل دول مجاورة على راسها السعودية وقطر.

ومن غير المتوقع فوز أي كيان سياسي بالاغلبية المطلقة، لكن ائتلاف المالكي "دولة القانون" يبقى رغم ذلك المرشح الأوفر حظا في هذه الانتخابات التي يخوضها رئيس الوزراء دون منافسة مع شخصية شيعية محددة على العكس من العام 2010 عندما خاص معركة انتخابية ضارية مع رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي.

وبعد يوم من بدء العراقيين المقيمين في الخارج التصويت في دولهم، توجه أفراد القوات المسلحة التي يبلغ عديدها نحو 800 الف عنصر منذ الساعة السابعة من صباح الاثنين (04,00 تغ) الى 534 مركز انتخاب تشمل 2670 محطة اقتراع في عموم البلاد.

وأمام مركز تصويت في مدرسة في وسط بغداد، قال احمد وهو شرطي لوكالة فرانس برس "أتيت للمشاركة في الانتخابات من أجل العراق ومن أجل تغيير الوجوه التي لم تخدم العراق". وأضاف "نريد أن نختار اناسا أفضل".

وفي النجف (150 كلم جنوب بغداد)، بدا أفراد الشرطة والجيش التجمع عند أبواب مراكز الاقتراع قبل نصف ساعة من فتحها وسط اجراءات أمنية تشمل نشر 27 الف عنصر أمني في المدينة، بحسب ما أفاد مراسل فرانس برس ومصادر أمنية في المحافظة.

وقال الشرطي فلاح حسن عبود وهو ينتظر دخول مركز انتخابي في وسط النجف "جئنا نلبي نداء المرجعية وهي فرصة للتغيير. التغيير السياسي بايدينا"، في اشارة إلى المرجعية الشيعية التي لم تدع للتصويت لطرف سياسي معين إنما للمشاركة سعيا وراء "التغيير".

وشملت عملية التصويت الخاص الإثنين أيضا المهجرين المسجلين، ونزلاء السجناء وموظفيها، إضافة إلى نزلاء المستشفيات والعاملين فيها. وفي سجن الرصافة الأولى في بغداد حيث يدلي 2500 سجين بأصواتهم، طلب عدد من السجناء الذي كانوا يصوتون من موظفي المحطة توجيههم حتى يصوتوا لصالح رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال موظف في وزارة العدل لفرانس برس رافضا الكشف عن اسمه "أنا مندهش من هؤلاء السجناء الذين يرزحون ظلما في السجون، وينتخبون الشخص الذي ظلمهم". وسرعان ما تحولت مراكز الاقتراع الخاصة بقوات الجيش والشرطة إلى أهداف لهجمات انتحارية، رغم الاجراءات الأمنية المشددة.

وقال ضابط برتبة عقيد قي الشرطة ومصدر طبي رسمي لوكالة فرانس برس أن انتحاريا فجر نفسه داخل مركز انتخابي في منطقة المنصور في غرب بغداد، ما أدى الى مقتل سبعة من الشرطة وإصابة 18 شخصا آخر بجروح.

وقتل في مركز انتخابي في منطقة الاعظمية القريبة خمسة من الشرطة واصيب 14 بجروح في تفجير انتحاري بحزام ناسف. وفي هجوم مماثل، قتل أربعة من عناصر الشرطة واصيب 11 بجروح عندما فجر انتحاري نفسه في مركز اقتراع في طوزخرماتو على بعد نحو 175 كلم شمال بغداد، بحسب ما أفاد قائمقام القضاء شلال عبدول.

وقام انتحاري ثالث بتفجير نفسه في مركز انتخابي في جنوب كركوك (240 كلم شمال بغداد) ما ادى الى مقتل ثمانية من عناصر الشرطة واصابة تسعة اخرين بجروح. وفي مركز انتخابي غرب كركوك حاول جندي منع انتحاري من تفجير نفسه فاحتضنه، لكن الأخير فجر نفسه فقتلا معا.

وحاول انتحاري تفجير نفسه أمام مركز انتخابي في غرب الموصل (350 كلم شمال بغداد)، لكن القوات الأمنية قتلته قبل أن يقوم بذلك، إلا أن انتحاريا ثانيا تمكن من تفجير نفسه في المركز الانتخابي ذاته بعد وقت قصير من الحادثة الأولى، ليصيب ثلاثة شرطيين وجنديين بجروح.

وقام انتحاري في وقت لاحق بتفجير نفسه في مركز انتخابي آخر في وسط الموصل، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عسكريين بجروح، بحسب المصادر ذاتها.

وفي الموصل أيضا، أصيب ستة صحافيين بجروح في تفجير عبوة ناسفة استهدفت باصا عسكريا كان ينقلهم الى مركز انتخابي.

واستهدفت عبوة ناسفة ايضا دورية للجيش في غرب كركوك، ما أدى الى مقتل جندي وإصابة إثنين آخرين بجروح.

كما قتل جندي واصيب خمسة جنود وعناصر شرطة بجروح في انفجار عبوة استهدفت موكبا مشتركا كان في طريقه إلى مركز انتخابي في الحبانية قرب مدينة الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، بحسب مصادر في الجيش والشرطة.

ومساء، قتل 30 شخصا وأصيب 50 بجروح عندما فجر انتحاري نفسه بين مؤيدين لطالباني الذي ظهر في تسجيل مصور وهو جالس على كرسي قبل أن يضع ورقة اقتراع خاصة بالانتخابات التشريعية في الصندوق المخصص لها.

ويقع قضاء خانقين على بعد 175 كلم شمال شرق بغداد وهو متنازع عليه بين العرب والأكراد.
 

فرانس 24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.