سوريا

"رايتس ووتش" تطالب بحظر نقل الأسلحة إلى سوريا والمجموعات المتورطة بانتهاكات

أرشيف

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء مجلس الأمن الدولي بفرض حظر على نقل الأسلحة إلى الحكومة السورية، وأيضا إلى "كل مجموعة متورطة في انتهاكات منهجية أو على نطاق واسع لحقوق الإنسان"، مشيرة إلى أن الهجمات التي استهدفت أحياء مدينة حلب، كانت أغلبيتها "بالبراميل المحشوة بمواد شديدة الانفجار وغير موجهة".

إعلان

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء مجلس الأمن الدولي للعمل على وقف تدفق الأسلحة إلى سوريا، متهمة النظام بشن هجمات من دون تمييز لا سيما من خلال "براميل متفجرة" يلقيها سلاح الجو.

وأكدت المنظمة الحقوقية، التي تتخذ من نيويورك مقرا، أنها وثقت إثباتات تتعلق بخمس وثمانين غارة جوية شنها النظام على أحياء يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في محافظة حلب (شمال) منذ 22 شباط/فبراير.

وقالت المنظمة في تقريرها "على مجلس الأمن الدولي أن يفرض حظرا على نقل الأسلحة إلى الحكومة السورية، وأيضا إلى كل مجموعة متورطة في انتهاكات منهجية أو على نطاق واسع لحقوق الإنسان".

وطالبت المنظمة الحقوقية بوقف دخول السلاح إلى مجموعات في المعارضة المسلحة لا تميز في استهدافها مناطق مدنية.

وأشارت إلى أن "بعض الأسلحة المحلية الصنع (في يد مقاتلي المعارضة) يمكنها أيضا أن تصيب المدنيين في هجمات على مناطق سكنية".

وأشارت هيومن رايتس إلى أنه منذ صدور القرار في 22 شباط/فبراير، ثمة "أدلة على حصول 85 ضربة جوية على الأقل استهدفت أحياء في مدينة حلب (...) بينهما اثنتان بالبراميل المتفجرة، نفذتهما القوات الحكومية على مستشفيين رسميين واضحي المعالم".

وأوضحت أن الضربات الجوية التي نفذت غالبيتها "ببراميل محشوة بمواد شديدة الانفجار وغير موجهة"، استهدفت مدنيين وأهدافا مدنية "من دون تمييز".

واعتبرت أن الهجمات التي لا تميز بين المدنيين والمقاتلين "غير شرعية".

وقال المدير المساعد لهيومن رايتس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نديم حوري إن "الرئيس الأسد يتحدث عن انتخابات، لكن بالنسبة إلى سكان حلب، الحملة الوحيدة التي يشهدون عليها هي حملة عسكرية من البراميل المتفجرة والقصف الذي لا يميز".

حقوقيون بارزون يطالبون بفرض مرور المساعدات الإنسانية

وجه ثلاثون حقوقيا دوليا بارزا الثلاثاء رسالة مفتوحة إلى الأمم المتحدة يطالبونها فيها بفرض مرور قوافل إنسانية من تركيا أو الأردن إلى سوريا بغية إغاثة المدنيين السوريين بشكل أسرع.

ويعتبر الموقعون أن من حق الأمم المتحدة فرض مرور هذه القوافل عبر الحدود بموجب القانون الإنساني. ويعبرون عن أسفهم لأن الأمم المتحدة "لا تقوم بهذه العمليات الحيوية خوفا من أن تعتبرها بعض الدول الأعضاء غير قانونية" وينتقدون "تفسيرا حذرا جدا للقانون الدولي الإنساني".

ولفتت الرسالة المفتوحة التي ستنشرها صحيفتا الغارديان البريطانية والحياة العربية إلى أن "الأمم المتحدة ووكالات إنسانية أخرى تؤكد منذ مدة طويلة أنه ليس من الممكن الوصول إلى مئات ألاف المدنيين إلا من بلدان مجاورة مثل تركيا والأردن".

وأضاف الموقعون على الرسالة "أن القانون الدولي الإنساني يقضي بدون لبس بأنه "يجب القيام" بتحرك إنساني محايد حيث هناك حاجة للسكان المدنيين لمساعدة حيوية".

ولفتوا بشكل خاص إلى "أن الأطراف لا يمكنهم رفض إعطاء المواقفة إلا لدوافع قانونية مشروعة"، مثل عمليات عسكرية على المسار المقترح لنقل المساعدات.

وأوضحوا "أنهم لا يستطيعون قانونيا رفض الموافقة لإضعاف مقاومة العدو وجعل المدنيين يعانون من الجوع أو منع توفير العناية الصحية".

واقر الحقوقيون بأن المنظمات الإنسانية "ستتعرض لمخاطر هائلة خلال قيامها بعمليات إنسانية عبر الحدود ويمكن أن ترفض القيام بذلك". لكن تلك "المحايدة والراغبة والقادرة على القيام" بمثل هذه العمليات يمكن أن تفعل ذلك "قانونيا".

من بين الموقعين على الرسالة ريتشارد غولدستون (جنوب افريقيا) المدعي العام السابق لمحكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة ورواندا، ووليام شاباس أستاذ القانون الدولي في جامعة ميدلسيكس البريطانية، ووزير العدل الكندي السابق أروين كوتلر، والأمريكية ليلى ناديا السادات المستشارة الخاصة لدى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، والبرفسور الان بيليه (جامعة باري اويست -نانتير).

 

فرانس 24/ أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم