العراق

العراقيون يواصلون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية رغم أعمال العنف

قتل 14 شخصا وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من البلاد فيما كان العراقيون يدلون بأصواتهم اليوم في الانتخابات التشريعية في أول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب الأمريكي التي دعي إليها ملايين العراقيين صباح الأربعاء.

إعلان

رغم الهجمات الدامية التي ضربت البلاد على مدى اليومين الماضيين وقتل وأصيب فيها العشرات، بدأ ملايين العراقيين صباح اليوم الأربعاء التوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في أولانتخابات تشريعية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق في 2011، واصطف الناخبون منذ فتح مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة (04,00 تغ) ينتظرون دورهم للتصويت.

وفي بغداد انخفضت أعداد الناخبين عند فترة الظهيرة، إلا انه من المتوقع أن تعود لترتفع نسبة التصويت في فترة لاحقة من اليوم قبيل إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة السادسة مساء (15,00 تغ).

ورغم أن الناخبين يشكون من أعمال العنف المتواصلة، ومن النقص في الخدمات والبطالة، إلا أن انتخابات اليوم تبدو كأنها تدور حول المالكي نفسه واحتمالات بقائه على رأس الحكومة، رغم انه سبق أن أعلن في شباط/فبراير 2011 انه سيكتفي بولايتين.

وقال المالكي عقب الإدلاء بصوته في فندق "الرشيد" في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد حيث يدلي قادة البلاد بأصواتهم "فوزنا مؤكد ولكننا نترقب حجم الفوز".

ورأى أن شكل الحكومة المقبلة "يتوقف على الانتخابات وعلى كثافة المشاركة فيها وعلى حسن الاختيار. علينا أن نجري عملية التغيير، والتغيير المقصود هو ألا تكون الحكومة نسخة عن الحكومات السابقة"، داعيا إلى أن تكون "حكومة أغلبية سياسية".

وتحدث المالكي (63 عاما) عن "نجاح كبير" في الانتخابات الحالية التي رأى أنها "أفضل من الانتخابات السابقة في وقت لا يوجد على ارض العراق أي جندي أجنبي".

ويتنافس في هذه الانتخابات 9039 مرشحا على أصوات أكثر من 20 مليون عراقي، أملا بدخول البرلمان المؤلف من 328 مقعدا.

ويذكر أن نسبة المشاركة بلغت 62,4 بالمئة في انتخابات العام 2010 والتي شهدت أيضا أعمال عنف قتل فيها نحو 40 شخصا، و76 بالمئة في انتخابات العام 2005.

واليوم قتل 14 شخصا وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات استهدفت مراكز اقتراع في مناطق متفرقة من البلاد فيما كان العراقيون يدلون بأصواتهم.

وشملت هذه الهجمات تفجيرين انتحاريين، وعشرين قذيفة هاون، ونحو عشر عبوات ناسفة، و11 قنبلة صوتية.

العراقيون مصرون على الإدلاء بإصواتهم ويأملون بالتغيير

وأمام مركز اقتراع في غرب بغداد، وقف عشرات الناخبين وهم ينتظرون دورهم لدخول المركز والإدلاء بأصواتهم، وسط إجراءات أمنية مشددة تشمل تفتيش الناخبين قبل دخولهم وتترافق مع حظر لتجول المركبات في بغداد ومناطق أخرى من البلاد.

وقال جواد سعيد كمال الدين (91 عاما) لوكالة فرانس برس وهو يهم بمغادرة المركز بمساعدة أحد عناصر الشرطة "أتمنى أن يتغير أعضاء البرلمان لان غالبيتهم العظمى سرقوا ونهبوا أموال البلاد".

وأكد من جهته أبو اشرف (67 عاما) "جئت انتخب من أجل أطفالي وأحفادي لتغيير أوضاع البلاد نحو الأفضل"، مضيفا "من الضروري تغيير غالبية السياسيين لأنهم لم يقدموا شيئا. نريد رئيس وزراء وطني يعمل لخدمة العراق بعيدا عن الطائفية".

وفي النجف، قالت أم جبار (80 عاما) التي كانت أول من دخل مركز اقتراع في وسط المدينة "جئت لأؤدي الواجب، فإذا لم نحضر من يحضر، هل يحضر العدو؟".

وتابعت "نريد الأمان.. سانتخب المالكي لأنه شوكة في عين العدو".

واعتبر من جهته عادل سالم خضير (55 عاما) في مدينة البصرة الجنوبية إن اليوم "يوم التغيير لكي لا تبقى الدكتاتورية تحكم العراق، فنحن نريد ديموقراطية حقيقية لا ديموقراطية أحزاب دينية. نعم للتغيير".

وقتل منذ بداية الشهر الحالي في أعمال العنف اليومية في العراق أكثر من 750 شخصا بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى مصادر أمنية وطبية وعسكرية، في وقت لا تزال تخضع مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) منذ بداية العام لسيطرة مسلحين متطرفين.

لكن المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 ويرمي بثقله السياسي في هذه الانتخابات سعيا وراء ولاية جديدة، يتخذ من الملف الأمني أساسا لحملته، معتمدا على صورة رجل الدولة القوي التي يروج لها مؤيدوه في مواجهة التهديدات الأمنية.

ويخوض رئيس الوزراء الذي يتهمه خصومه بتهميش السنة وبالتفرد بالحكم، الانتخابات اليوم من دون منافس واضح داخل الطائفة الشيعية، على عكس الانتخابات السابقة التي شهدت معركة بينه وبين العلماني إياد علاوي حبست أنفاس الناخبين والمراقبين منذ اللحظات الأولى لفتح صناديق الاقتراع.

الانقسامات في العراق

 

فرانس 24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم