تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيف نجح ريال مدريد بإمطار شباك البايرن بأربعة أهداف نظيفة

أ ف ب

وضع ريال مدريد الإسباني الذي أمطر شباك مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بطل النسخة الماضية 4-صفر أمس الثلاثاء في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، نصب عينيه إحراز اللقب العاشر في تاريخه بفضل دفاع حديدي وهجوم ناري ومدرب خبير.

إعلان

كيف استطاع ريال مدريد أن يوجه صفعة قوية لفريق بايرن ميونخ؟ الذي لم يستفد من عاملي الأرض والجمهور في مباراة الإياب والتي خسرها أمام الفريق الملكي الإسباني 0-4. وكان البايرن قد عاش خسارته الأولى أمام الفريق الإسباني ريال مدريد على أرضه في دوري الذهاب بهدف وحيد للمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة  الأربعاء الماضي.

وكان يأمل بايرن ميونيخ حامل اللقب 5 مرات في 1974 و1975 و1976 و2001 و2013، أن يصبح أول فريق يحافظ على لقبه في النسخة الحديثة من المسابقة الأولى أي ابتداء من عام 1993 عندما تحول اسمها إلى دوري أبطال أوروبا، علما بأنه خسر النهائي 5 مرات أمام استون فيلا الانكليزي عام 1982 وبورتو البرتغالي عام 1987 ومانشستر يونايتد الانكليزي عام 1999، بالإضافة إلى سقوطه أمام إنتر ميلان وتشلسي.

وضع ريال مدريد الإسباني الذي أمطر شباك مضيفه بايرن ميونيخ الألماني بطل النسخة الماضية 4-صفر أمس الثلاثاء في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، نصب عينيه إحراز اللقب العاشر في تاريحه بفضل دفاع حديدي وهجوم ناري ومدرب خبير.

  دفاع متوازن جدا

كان الفريق الملكي الإسباني يعاني في بداية الموسم من مشكلات في الدفاع، وكان أحد أكبر نجاحات مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي في سد هذه الثغرات تدريجيا لدرجة أن فريقه استطاع قهر بايرن ميونيخ، صاحب أفضل هجوم في ألمانيا.

وعبر المدافع دانيال كارفاخال بعد الفوز الكبير عن فرحته قائلا "فمنا بعمل دفاعي رائع، ونجحنا في منع حامل اللقب من التسجيل خلال 180 دقيقة" (مع مباراة الذهاب 1-صفر).

وأوكل أنشيلوتي إلى لاعبي الوسط الويلزي غاريث بايل والأرجنتيني انخل دي ماريا دورا أقرب إلى الدفاع منه إلى الهجوم كما درجت العادة، ونجح هذا الثنائي في وقف عمليات أجنحة الخصم.

ولعب التضامن القوي بين جميع الخطوط الدور الأبرز، إضافة إلى المستوى الذي قدمه قلبا الدفاع البرتغالي بيبي وسيرخيو راموس الماهر في الكرات الهوائية وصاحب الهدفين الأولين من ضربتي رأس، وكذلك الحارس القدير ايكر كاسياس رغم انه لم يلعب كثيرا هذا الموسم.

وعلق أنشيلوتي بعد النتيجة الكبيرة واقتلاع بطاقة التأهل إلى النهائي "التوازن هو المفتاح في كرة القدم. في النصف الأول من الموسم، سجلنا أهدافا كثيرة وتلقت شباكنا أهدافا عديدة أيضا، والعمل على هذا الموضوع أعطى ثماره".

 

مهاجمون كالصواريخ

وسجل اثنان من الأهداف الخمسة في مباراتي الذهاب والإياب من هجمات معاكسة، وثلاث من كرات ثابتة، وهذا يؤشر على الفعالية الدفاعية لريال مدريد التي ستكون إحدى نقاط القوة في المباراة النهائية في 24 أيار/مايو في لشبونة.

وهذا دليل أيضا على أن الثلاثي المكون من بايل والفرنسي كريم بنزيمة والبرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب الهدفين الأخيرين في مباراة الأمس، والذي لم يشارك معا إلا قليلا بداعي الإصابات، عرف كيف يثبت حضوره في نهاية الموسم.

وكانم بايل في نهائي كأس اسبانيا قبل أسبوعين صاحب هدف الفوز على الغريم التقليدي برشلونة (2-1) والحصول على اللقب.

وسجل بنزيمة من جانبه في مباراة ذهاب نصف النهائي الهدف الوحيد في مرمى بايرن ميونيخ (1-صفر)، ووضع فريقه على الطريق الصحيح قبل أن يكمل رونالدو العمل الرائع بثنائية في الإياب ليصبح أول لاعب في التاريخ يسجل 16 هدفا في موسم واحد في البطولة الأوروبية الأم.

وقال رونالدو "أنا سعيد جدا بتحطيم الرقم القياسي لدوري أبطال أوروبا، لكن ما أريده هو الفوز باللقب".

 

أنشيلوتي مهندس حاذق

وكان البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشلسي الإنكليزي حاليا، قاد ريال مدريد 3 مواسم (2010-2013) وأخفق 3 مرات في عبور نصف النهائي.

لكن خلفه أنشيلوتي أنجز عملا أفضل في أول موسم له مع فريق العاصمة الإسبانية وقاده إلى المباراة النهائية لأول مرة منذ عام 2002، وقد تكون ضد تشلسي إذا تخطى اليوم قطب العاصمة الإسبانية الثاني أتلتيكو مدريد (الذهاب صفر-صفر).

وأكد رونالدو "أنشيلوتي غير كل شيء، عقلية الفريق وكل شيء فيه".

وفي الواقع، خفف أنشيلوتي من حدة التمزق الذي كان سائدا في عهد مورينيو، وعلى سبيل المثال حل بهدوء المشكلة العالقة في حراسة المرمى فاختار دييغو لوبيز للعب في الدوري، وايكر كاسياس لمسابقة الكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا.

وأعطى أنشيلوتي الفائز باللقب الأوروبي مرتين مع ميلان الإيطالي (2003 و2007) ثقته للاعبين ولقنهم تجربته، يعينه في ذلك مساعده النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان.

وبات المدرب الإيطالي على بعد مباراة واحدة من دخول تاريخ "البيت الأبيض" الإسباني إذا نجح في قيادته إلى إحراز اللقب العاشر في مسيرته.

وقال انشيلوتي "أنا محظوظ بتدريب النادي الأهم في العالم، ويتعين علي أن أقدم كل ما املك من أجل أن يحقق أفضل النتائج".

وأضاف بتواضع "اشكر اللاعبين، فبعد 12 عاما سيخوض ريال نهائي دوري أبطال أوروبا وهذا أمر سار بالنسبة إلى الجميع".
 

فرانس 24 / أ ف ب

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.