تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا: القرارات الأولى التي اتخذها رؤساء بلديات اليمين المتطرف

إلغاء مشارع بناء المساجد وإنزال علم الاتحاد الأوروبي وفرض حظر التجول على القاصرين الذين لا تتعدى أعمارهم 13 سنة، فضلا عن إلغاء بعض الإعانات المالية المقدمة سابقا للجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان، تلك هي أولى القرارات التي اتخذها رؤساء البلديات التي فاز بها اليمين المتطرف الفرنسي.

إعلان

بدأ حزب الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف) الفرنسي يظهر بوجهه الحقيقي بعد شهر واحد فقط من فوزه بـ11 بلدية في الانتخابات البلدية التي جرت في مارس/آذار الماضي بفرنسا.

حزب مارين لوبان الذي أحدث المفاجأة شرع دون انتظار في وضع بصماته الخاصة في تسيير شؤون المدن التي فاز بها وذلك من خلال قرارات، أقل ما يقال عنها أنها بدأت تثير الجدل في الأوساط السياسية الفرنسية.

ففي مدينة بزيي (جنوب شرق فرنسا) مثلا، فرض روبير مينار، رئيس بلدية المدينة، والذي شغل سابقا منصب رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود" حظر التجول على الأطفال دون 13 سنة.

وينص المرسوم البلدي الذي نشره مينار أن "أي طفل قاصر لا يتعدى عمره 13 سنة لا يحق له أن يتجول في الشارع من الساعة 11 ليلا حتى 6 صباحا، إلا إذا كان برفقة شخص بالغ". وسيتم تفعيل هذا المرسوم ابتداء من 15 يونيو/حزيران لغاية 15 سبتمبر/أيلول 2014 وسيشمل ثلاثة أيام في الأسبوع، وهم الجمعة والسبت والأحد، إضافة إلى أيام العطل المدرسية.

وقف الإعانات المالية لجمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان

وفي بلدية " فيليي كوتيريه" (شمال فرنسا)، القرار الأول الذي اتخذه فرانك بريفو، رئيس هذه البلدية المحسوبة على اليمين المتطرف، هو إلغاء الاحتفالات السنوية بنهاية نظام العبودية والتي كانت مقررة في 10 مايو/أيار المقبل.

وعلل رئيس البلدية قراره هذا كون هذه الاحتفالات تحولت إلى "موضة" في فرنسا التي تعبت بالإقرار بذنبها ومسؤوليتها إزاء ملف العبودية.

ويتوقع أن تنظم هذه الاحتفالات في مكان آخر، بعيدا عن بلدية " فيلي كوتريه" إلا في حال قرر محافظ المنطقة إبقاءها في نفس البلدية كما طلبت منه بعض الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان والمناهضة للعبودية.

أما في مدينة "هينان بومون" الواقعة هي الأخرى في شمال فرنسا، فقرر رئيس البلدية الجديد ستيف ستربوا تخفيض نسبة ضريبة الإسكان التي يدفعها سكان هذه المدينة مرة في السنة 10 بالمئة.

اليمين المتطرف يرفض بناء قاعة للصلاة

كما قرر أيضا وقف الإعانة المالية التي كانت تقدمها البلدية السابقة لفرع رابطة حقوق الإنسان الذي ينشط في هذه المدينة (300 يورو في السنة) بسبب وقوف هذه الرابطة ضد ترشحه.

وفسر ستربوا قراره بالقول: "رابطة حقوق الإنسان جمعية "مسيسة"، وبالتالي بمجرد أنها تدخلت في شؤون البلدية قررنا قطع الإعانات المالية التي كانت تتلقاها".

ويخشى فرع رابطة حقوق الإنسان في مدينة مونت لا جولي (ضاحية باريس) والتي انتقلت هي الأخرى، إلى اليمين المتطرف من نفس المصير وذلك بعدما أعلن رئيس البلدية الجديد لهذه المدينة سريل نوث رفضه بناء قاعة صلاة للمسلمين.

وهو مشروع أطلقه رئيس البلدية السابق الذي كان ينتمي إلى الحزب الاشتراكي. وقال سريل نوث: "نحن ضد هذا المشروع وندد بالسياسة "الشعبوية" التي كانت تمارسها الأغلبية السابقة من أجل إقناع الجالية المسلمة بالتصويت لصالحها".

رفع رواتب معظم رؤساء بلديات اليمين المتطرف

أما في مدينة "فريجوس" (جنوب فرنسا)، فلقد هاجم رئيس البلدية الجديد دفيد راشلين رموز الاتحاد الأوروبي وقام بإنزال العلم الأوروبي عن سطح البلدية، فيما أعلن عن معارضته بناء مسجد جديد في المدينة، داعيا إلى تنظيم استفتاء للفصل في هذه المسألة.

وبالإضافة إلى كل هذه الإجراءات، قرر معظم رؤساء بلديات اليمين المتطرف رفع رواتبهم الشهرية ورواتب مساعديهم رغم الأزمة الاقتصادية والمالية التي تمر بها فرنسا. وعلل رئيس بلدية صغيرة في الجنوب الفرنسي تدعى "لو لوك" ذلك بالقول "إن رواتب بعض المساعدين لرؤساء البلديات أقل بكثير من المساعدات المالية التي يتقاضها المهاجرون الأجانب الذين يعيشون في فرنسا دون أي عمل".

 

غايل لورو

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.