تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلث الفرنسيين فقط يثقون في جدية نقابات العمال

أ ف ب

تخرج النقابات العمالية في فرنسا اليوم للاحتفال بعيد العمال في وقت يعاني فيه الاقتصاد من تراجع مستمر. من جهة أخرى، أكد استطلاع للرأي أن ثلث الفرنسيين فقط يثقون في النقابات العمالية.

إعلان

تشهد الشوارع الفرنسية مسيرات عديدة بمناسبة عيد العمال دعت إليها النقابات من أجل التنديد بسياسات التقشف المتبعة من قبل الحكومة الفرنسية والحكومات الأوروبية ومن أجل الدفاع عن حقوق العمال.

وتأتي هده الاحتفالات في وقت تعيش فيه فرنسا أزمة اقتصادية خانقة تسببت في رفع نسبة البطالة وبعد يومين فقط من تصويت نواب الجمعية الوطنية الفرنسية على خطة تقشف جديدة سيتم بموجبها توفير 50 مليار يورو بحلول عام 2017 ، إضافة إلى تخفيض الضرائب والنفقات المفروضة على الشركات وأرباب العمل.

 ولم تتمكن النقابات الفرنسية من تنظيم مسيرة مشتركة قادرة على الضغط على الحكومة. فكل نقابة ستسير بمفردها، إلا الكونفدرالية العامة للعمال "سي جي تي" -اليسار- ونقابة القوة العمالية "أف أو" قررتا الاحتجاج سويا ضد "ميثاق المسؤولية والتضامن" الذي صادق عليه النواب الثلاثاء الماضي. وهذا على عكس كونفدرالية العمال المسيحيين "سي أف تي سي" والكونفدرالية العمالية "سي أف دي تي" قررتا مساندة هذا الميثاق كونهما ترى فيه فرصة سانحة لإعادة التوازن للاقتصاد الفرنسي.

  "لا يوجد حرب بين النقابات لكن اختلاف في الرؤية"

وترى النقابات الداعمة للميثاق أن سياسة تخفيض الضرائب والنفقات الاجتماعية التي تدفعها الشركات وأرباب العمل عن الموظفين –30 مليار يورو- وسيلة ناجعة لتحريك الاقتصاد من جديد، لكنها في نفس الوقت انتقدت هذه النقابات قرار الحكومة القاضي بتجميد رواتب بعض فئات الموظفين حتى2017.

ويذكر أن النقابات الفرنسية تمكنت عدة مرات من توحيد صفوفها وتنظيم مسيرات احتجاجية مشتركة خلال فترة نيكولا ساركوزي، وهو الأمر الذي لم تتوصل إليه خلال ولاية الرئيس فرانسوا هولاند.

ورغم الدعوة التي وجهها الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمال "سي جي تي" لنظيره لوران بيرجيه في الكونفدرالية الفرنسية للعمال "سي إي دي تي"، إلا أن هذا الأخير رفض اليد الممدودة وفضل الاحتجاج بمفرده.

وقال لوران بيرجيه: "لا يوجد هناك حرب نقابية، بل انقسام في الصفوف كوننا لا نملك رؤية مشتركة حول الديمقراطية الاجتماعية وحول مكانة النقابات في المجتمع". وأضاف: "ينبغي أن ننظر إلى الواقع بنوع من البرودة والجرأة. نعم للتظاهر عندما يتطلب الأمر وينبغي أن تعود التظاهرات بالمنفعة للعمال".

لوبان تطلق حملة الانتخابات الأوروبية

من جهته، قرر حزب الجبهة الوطنية –اليمين المتطرف- تنظيم مسيرته التقليدية من ساحة "بور رويال " إلى ساحة "الأوبرا" بباريس حيث ستلقي زعيمته مارين لوبان خطابا يستغرق حوالي ساعة.

وستطلق لوبان بهذه المناسبة حملة الانتخابات الأوروبية التي ستجري في 25 مايو/أيار المقبل. ومن المتوقع أن تدعو لوبان مناصري الحزب المتطرف إلى التصويت بكثافة لأن استطلاعات الرأي تشير إلى احتمال تحقيق حزبها لنتائج جيدة في هذه الانتخابات.

ويأتي أيضا تجمع مارين لوبان بعد فوز حزبها بـ11 بلدية في مارس/آذار الماضي وبحضور كل الفائزين. ويتوقع فلوريان فليبو نائب رئيسة الحزب حضور كثيف للناشطين. وقال: "سنشرح جيدا للفرنسيين أننا عندما نكون ضد الاتحاد الأوروبي ومع فرنسا، ينبغي التصويت للحزب الذي يدافع عن نفس الأفكار"، مشيرا إلى أن مقاطعة التصويت يخدم المدافعين عن الاتحاد".

هذا وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد "إيفوب" لصالح موقع " أتلانتيكو" أن ثلث الفرنسيين فقط يثقون في جدية النقابات العمالية.

 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.