إسرائيل

وزير إسرائيلي: "علينا أن نصبح دولة تحارب العنصرية وكراهية الأجانب"

أ ف ب

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون إلى محاربة جرائم الكراهية ضد العرب في بلاده "بيد من حديد". وقال الوزير "يجب علينا أن نصبح دولة تحارب العنصرية والعنف وكراهية الأجانب حتى النهاية". وتواجه حكومة تل أبيب ضغوطا متزايدة لوقف اعتداءات عنصرية لمجموعة تطلق على نفسها "دفع الثمن".

إعلان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الاثنين أن على إسرائيل محاربة جرائم الكراهية ضد العرب "بيد من حديد".

وقال يعالون، في حفل أقيم في مقبرة في تل أبيب في ذكرى الجنود الإسرائيليين القتلى، "يجب علينا أن نصبح دولة.. تحارب العنصرية والعنف وكراهية الأجانب حتى النهاية".

وأضاف "دولة يجب أن تحارب بيد من حديد ضد الإرهاب الذي يطلق عليه خطأ لقب "دفع الثمن" وهو ظاهرة بشعة لا علاقة لها بالقيم والأخلاق اليهودية والتي تهدف لإلحاق الضرر بالعرب فقط لأنهم عرب".

وتواجه السلطات الإسرائيلية ضغوطا متزايدة لكبح جماح تصاعد موجة أعمال عنصرية لمجموعة تطلق على نفسها "دفع الثمن"، يكون هدفها الفلسطينيين أو العرب الإسرائيليين.

وتتشكل "دفع الثمن" من مستوطنين إسرائيليين ومتطرفين يهود، وتورطت في الأسابيع الأخيرة في الكثير من الاعتداءات.

اعتداءات

قالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا سمري إنه تم اعتقال أربعة مراهقين، تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما يشتبه في قيامهم بخط شعارات "دفع الثمن" وأخرى تمجد الحاخام مئير كاهانا مؤسس حركة "كاخ" العنصرية المعادية للعرب في موقع شمال غرب القدس.

وأشارت سمري إلى اعتقال ثلاث فتيات إسرائيليات اتهمن بالبصق على كاهن مسيحي الأحد قرب البلدة القديمة في القدس، حيث وجدت في حقائبهن أعلام إسرائيلية كتب عليها بالعبرية شعارات "دفع الثمن" و"الانتقام".

وستمثل الفتيات الاثنين أمام قاض للنظر في تمديد اعتقالهن.

وأعلنت الإذاعة العامة أن محكمة في القدس قامت بتمديد اعتقال مستوطن من مستوطنة "يتسهار" المتطرفة شمال الضفة الغربية المحتلة للاشتباه في مشاركته بأعمال تخريب ضد مسجد في بلدة أم الفحم العربية شمال إسرائيل في 18 من نيسان/أبريل الماضي.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلية إلى أن الشرطة الإسرائيلية لم تنجح في اعتقال غالبية منفذي الاعتداءات المعادية للعرب التي تضاعفت في الأشهر الأخيرة.

تخوفات من "حرب دينية"

كتب المحامي حسين أبو حسين، وهو رئيس مجلس إدارة المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة)، ضمن مقال في صحيفة هارتس أن "إحراق المساجد والكنائس وتدنيس الكتب المقدسة والمقابر، وتخريب سيارات العرب أصبحت ظاهرة معتادة على جانبي الخط الأخضر".

وبحسب أبو حسين، فإن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) ومحققي الشرطة الإسرائيلية كانوا يتصرفون بسرعة ويتجمعون لاعتقال وملاحقة كل من يتورط في إلقاء حجر واحد على حافلة إسرائيلية في غضون ساعات قليلة خلال الانتفاضتين الفلسطينيتين الأولى والثانية.

وأضاف "يتساءل المجتمع العربي-خاصة الشباب-يتساءل عبر وسائل الإعلام الاجتماعية لماذا تختفي سعة حيلة وسرعة قوات الأمن عندما يتعلق الأمر بالإرهاب اليهودي. لماذا لا يقوم جهاز الشين بيت بالتدخل؟ هل هذا لأن الضحايا عرب؟"

وحذر أبو حسين بأن لامبالاة السلطات الإسرائيلية قد تؤدي إلى اندلاع "حرب دينية"، يقوم فيها الناس بأخذ القانون بأيديهم لحماية أماكنهم المقدسة، مما قد ينتهي باندلاع أعمال عنف في حال العثور على أحد الجناة خلال قيامه بتدنيس مسجد.

وحذرمراقبون من أن فشل السلطات الإسرائيلية المتزايد في وضع حد لهذه الظاهرة قد يؤدي إلى اندلاع رد فعل عنيف.

وزيرة العدل الإسرائيلية تعتبر هجمات المتطرفين "إرهابا"

كانت وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني دعت الأحد إلى التعامل مع هجمات المستوطنين والمتطرفين اليهود ضد الفلسطينيين أو الإسرائيليين العرب كأعمال "إرهابية".

واستنكرت الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي عن الإرهاب الذي نشرته الأربعاء، كون اعتداءات متطرفين إسرائيليين وخصوصا مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة على الفلسطينيين "لم تستتبع بملاحقات".

 

 

فرانس 24/أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24