تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا تدين حكم الإعدام الصادر بحق سودانية أدينت بالردة عن الإسلام

أ ف ب

أعربت فرنسا أمس الجمعة عن "إدانتها" لحكم الإعدام الذي "يصدم الضمائر" والذي أصدرته الخميس محكمة في الخرطوم بحق شابة سودانية بعد إدانتها بالردة، وكانت مريم يحيى إبراهيم إسحق حامل في شهرها الثامن ومتزوجة من مسيحي يحمل جنسية دولة جنوب السودان.

إعلان

أدانت فرنسا يوم أمس حكم الإعدام الصادر في حق شابة سودانية بعد إدانتها بالردة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومين نادال أن "هذا القرار الذي يصدم الضمائر يثير مشاعر مشروعة لدى المجتمع الدولي".

وأضاف في تصريح أن "فرنسا تدعو السلطات السودانية إلى ضمان حرية الديانة أو المعتقد، وهي مبدأ أساسي منصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صادق عليه السودان".

وجدد المتحدث التأكيد على "الالتزام الحازم والدائم (لباريس) ضد عقوبة الإعدام في أي مكان وزمان".

والخميس حكمت محكمة في الخرطوم على مريم إسحق (27 عاما) المولودة لأب مسلم وأم مسيحية بالإعدام شنقا بعد إدانتها بتهمة الردة.

وقال القاضي عباس محمد الخليفة مخاطبا المحكوم عليها التي كانت محجبة وترتدي فستانا سودانيا تقليديا "بعد أن أعطيناك ثلاثة أيام للاستتابة ما زلت تصرين على عدم الرجوع للإسلام. نحكم عليك بالإعدام شنقا حدا".

كما حكم القاضي عباس على المرأة المتزوجة من مسيحي بمائة جلدة بعد إدانتها بممارسة "الزنا" وفق قوانين الشريعة الإسلامية التي يطبقها السودان منذ 1983 والتي لا تسمح للمرأة المسلمة بالزواج من غير المسلم أو إقامة أي علاقة معه.

وهي المرة الأولى التي يصدر فيها حكما كهذا.

ومريم يحيى إبراهيم إسحق حامل في شهرها الثامن ومتزوجة من مسيحي يحمل جنسية دولة جنوب السودان التي استقلت عن السودان عام 2011.

وردت مريم على سؤال القاضي بالقول "أنا مسيحية، ولم ارتد".

وأعربت منظمة العفو الدولية عن صدمتها لهذا الحكم وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المرأة الشابة "الحامل في شهرها الثامن والمعتقلة مع ابنها البالغ من العمر 20 شهرا".

وفي حال تنفيذ حكم الإعدام ستكون هذه أول إدانة بموجب القانون الجزائي لعام 1991، بحسب ما أفادت مجموعة "التضامن المسيحي عبر العالم" للدفاع عن الحريات الدينية.

وعبرت سفارات غربية في بيان مشترك يوم الثلاثاء عن قلقها العميق على الشابة السودانية. وقالت سفارات الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وهولندا في البيان "نناشد حكومة السودان باحترام حرية المعتقد بما في ذلك حرية تغيير المعتقد الحق المكفول وفقا لدستور السودان الانتقالي في 2005 والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وطلبت السفارات من السلطات القضائية السودان للتعامل مع حالة مريم "بعدل ورحمة".

من جهتها قالت منظمة العفو الدولية أن مريم إسحق نشأت مع أم مسيحية أرثوذكسية في غياب والدها المسلم.
 

فرانس 24 / أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.