تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

قتلى في مواجهات بين مجموعة موالية للواء متقاعد وإسلاميين في بنغازي

أ ف ب / أرشيف
3 دَقيقةً

قتل 24 شخصا على الأقل وأصيب نحو مئة آخرين بجروح في مواجهات عنيفة بين ميليشيات إسلامية ومجموعة مسلحة موالية للواء الركن المتقاعد خليفة حفتر وشاركت فيها طائرات ومروحيات قتالية.

إعلان

قصفت وحدات تابعة لسلاح الجو الليبي موالية للواء متقاعد الجمعة مواقع لمجموعات من المسلحين الإسلاميين في بنغازي (شرق)، بحسب شهود تحدثوا عن مواجهات عنيفة في هذا المعقل للإسلاميين المتشددين. سقط على إثرها 24 قتيلا على الأقل وأصيب نحو مئة آخرين بجروح.

إلا أن رئيس هيئة أركان الجيش الليبي عبد السلام جاد الله نفى أي تورط للجيش النظامي في هذه المواجهات.وفي تصريح للتلفزيون الوطني، دعا جاد الله "الجيش والثوار إلى التصدي لأي مجموعة مسلحة تحاول السيطرة على بنغازي بقوة السلاح".

وكان مصدر أمني قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع الماضي اغتيال آمر المخابرات العامة في شرق ليبيا، العقيد إبراهيم السنوسي عقيلة، وسط بنغازي كبرى مدن شرق البلاد .

من جهته، قال اللواء الركن المتقاعد خليفة حفتر الذي كان قائدا سابقا في حركة التمرد التي أدت إلى الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011، أن هذه العملية ترمي إلى "تطهير" بنغازي من "المجموعات الإرهابية"، كما أعلن متحدث باسم القوة التي يقودها ويطلق عليها اسم "الجيش الوطني". وأضاف هذا المتحدث محمد الحجازي، وهو ضابط سابق في الجيش النظامي"، هذه ليست حرب أهلية. أنها عملية للجيش ضد المجموعات الإرهابية".

ووصف رئيس الحكومة الانتقالية عبد الله الثني في مؤتمر صحفي قوة حفتر بأنها "مجموعة خارجة عن القانون".

واتهم الثني هذه المجموعة "بمحاولة الاستفادة من الوضع الأمني (الهش) لإجهاض ثورة 17 فبراير" التي أطاحت بنظام القذافي في 2011.

ودعا الثوار السابقين وسكان بنغازي إلى ضبط النفس، مؤكدا أن الجيش الليبي "يسيطر على الوضع على الأرض".

واندلعت المواجهات صباح الجمعة في بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية. وبحسب حصيلة مؤقتة من مصادر طبية، فقد أسفرت الصدامات عن ثمانية قتلى على الأقل.

وحظيت قوات حفتر بدعم طائرات ومروحيات قتالية استهدفت مواقع تحتلها مجموعات إسلامية تقدم نفسها على أنها "ثورية" قاتلت نظام القذافي في 2011.

وبحسب شهود، فان المقر العام "للواء 17 فبراير"، وهو ميليشيا إسلامية، كان هدفا لغارات جوية. وردت الميليشيا بإطلاق مضاداتها الأرضية، بحسب المصدر نفسه.

وأكد رئيس هيئة الأركان ومصدر داخل "لواء 17 فبراير" عمليات القصف هذه. وأقر جاد الله من جهة أخرى بأن ضباطا ووحدات من الجيش النظامي انضموا إلى قوة اللواء حفتر.

وتدور مواجهات عنيفة  أيضا بين المجموعتين في محيط مواقع تحتلها ميليشيات في منطقة سيدي فرج جنوب بنغازي.

وأفاد شهود عيان أن القوة التابعة لحفتر سيطرت على المقر العام للميليشيا الإسلامية بقيادة راف الله السحاتي.

وفي طرابلس، عقدت الحكومة الانتقالية بعد ظهر الجمعة "اجتماع أزمة" وستناقش أحداث بنغازي، بحسب مصدر في الحكومة.

وأمام موجة الاغتيالات والهجمات التي تستهدف الجيش في الشرق الليبي، تحالف قبائل وعسكريون مع قوة حفتر التي يدعمها أيضا ثوار انفصاليون.

وخليفة حفتر المتحدر من الشرق الليبي، انشق عن جيش القذافي في نهاية الثمانينات. وعاد إلى ليبيا للمشاركة في ثورة 2011 بعدما أمضى قرابة عشرين عاما في الولايات المتحدة.

وفي شريط فيديو نشر على الإنترنت، أعلن حفتر "مبادرة" تنص على تعليق السلطات الانتقالية. ويحمل هذا الإعلان تفسيرات عدة واعتبره بعض المسؤولين الليبيين بمثابة محاولة انقلابية.

ومنذ سقوط نظام القذافي في 2011، تشكل بنغازي مسرحا لهجمات واغتيالات شبه يومية تستهدف الجيش والشرطة. وهذه الهجمات التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها، تنسب إلى المجموعات الإسلامية المتشددة العديدة والمدججة بالسلاح في المنطقة.

وفي آذار/مارس، أقرت الحكومة الانتقالية للمرة الأولى بوجود "مجموعات إرهابية" ولا سيما في بنغازي ودرنة على بعد 280 كلم إلى الشرق، وأعلنت "الحرب على الإرهاب". إلا أنه لم يسجل اتخاذ أي إجراء ملموس منذ ذلك الوقت.

 

فرانس24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.