سوريا

في سجون حمص: مقاتلون سابقون يرفضون إطلاق سراحهم

يرفض العديد من المقاتلين السوريين المحتجزين في أحد معتقلات النظام في حمص إطلاق سراحهم، بعد أن سلموا أنفسهم، خوفا من انتقام رفاقهم سابقا أو إيقافهم من جديد بعد أن أرهقتهم المعارك والجوع في حمص المحاصرة لسنتين.

أ ف ب
إعلان

سلم حوالي مئة مقاتلمعارض سوري أنفسهم منذ أشهر للسلطات " لتسوية أوضاعهم" في معتقل مؤقت في أحد أحياء  حمص، ويخشى هؤلاء في حال الإفراج عنهم أن يتم توقيفهم من جديد أو أن يقعوا ضحية انتقام من رفاقهم السابقين الذين يعتبرونهم "خونة" والذين فاوضوا على الخروج "مرفوعي الرأس".

ويقبع هؤلاء المقاتلون في مدرسة عند طرف مدينة حمص تحت حراسة جنود، سلموا أنفسهم مقابل وعود بالعفو عنهم لأنهم سئموا مقاومة الجوع وخوض المعارك وكان ذلك منذ بدء عملية خروج المدنيين والمقاتلين من مدينة حمص في شباط/فبراير الماضي بعد حصار لأحيائهم من قوات النظام استمر سنتين.

ويقول أحد المعتقلين: "كنا جائعين جدا. في معظم الأحيان، لم يكن في إمكاني أن أقف على قدمي"، بينما يشير آخر إلى أن بعض قادة الكتائب كانوا يلجؤون إلى الابتزاز، عن طريق تقديم الطعام والأدوية لمن يقدم الولاء لهم.

أما النظام فيقول أنه يسعى إلى "إعادة تأهيل" هؤلاء و"إعادة دمجهم في المجتمع".

وقد مر في مدرسة الأندلس منذ شباط/فبراير 1500 شخص تم التحقيق معهم، وتمت "تسوية أوضاع" عدد كبير منهم. إلا أن المعتقلين الذين لا يزالون في المدرسة حاليا يؤكدون أن 56 شخصا من هؤلاء أعيد اعتقالهم، أو اختفى كل أثر لهم.

يقول أحد المحتجزين قائد مجموعة عسكرية سابقا: "كنا نعتقد أننا سنحصل على عفو، إلا أن أسماءنا سلمت إلى أجهزة الأمن، وأوقف العديد من الشبان بعد تسوية أوضاعهم". مطالبا بضمانات لعدم تعرض من تبقى من المحتجزين للشيء نفسه.

ويرى الباحث في منظمة العفو الدولية (امنستي انترناشونال) نيل ساموندز أن "خطر حصول إخفاءات قسرية كبير" بالنسبة إلى المحتجزين في مدرسة الأندلس بحمص، و"من الواضح أن الضمانات المعطاة لهؤلاء غير كافية".

ويقول مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن أسماء المفرج عنهم "تسرب من دون شك إلى مسلحين موالين للنظام يشتبه في أنهم ينفذون عمليات خطف".

ويقر مدير مركز الأندلس عمار حشمي بأن عشرين شخصا أوقفوا مجددا بعد خروجهم وأحيلوا إلى القضاء، بسبب وجود "دعاوى مدنية" ضدهم.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق فرانس 24