تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أدونيس يعتبر أن "مشكلة تغيير النظام مشكلة ثانوية" في سوريا والأهم "تغيير المجتمع"

فرانس24-أرشيف

رأى الشاعر أدونيس في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس في افتتاح معرضه الفردي "معلقات" في غاليري سلوى زيدان الخاص في جزيرة السعديات في أبوظبي مساء الاثنين أن "مشكلة تغيير النظام مشكلة ثانوية" في سوريا والأهم هو "تغيير المجتمع".

إعلان

رأى الشاعر أدونيس الذي تعرض للانتقاد بسبب مواقفه التي اعتبرت مراعية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أن "مشكلة تغيير النظام مشكلة ثانوية" في سوريا والأهم هو "تغيير المجتمع".

وأوضح أدونيس في مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس في أبوظبي "مشكلة تغيير النظام مشكلة ثانوية في حين أن المشكلة الجذرية التي نحتاج إلى حلها هي تغيير المجتمع، إذا كانت هناك قوى ثورية فعليها أن تغير المجتمع وليس الأنظمة".

ومضى يقول "لقد غير العرب الأنظمة الحاكمة منذ الخمسينات في كل من العراق وسوريا ومصر السودان والجزائر ومع ذلك لم يتحسن الواقع".

من جهة أخرى أكد الشاعر أن انتخابات الرئاسة المرتقبة في سوريا لن تضع حدا للحرب مشددا على أن "ليس هناك ما يحل مشكلات العرب وليس سوريا وحدها إلا شيء أساسي وهو الفصل الكامل بين الديني والاجتماعي والسياسي، الدين يهيمن سياسيا واقتصاديا، ولن تكون هناك حلول جذرية لا في سوريا ولا في المنطقة إلا بذلك".

وقد أدى النزاع السوري منذ آذار/مارس 2011 إلى وقوع أكثر من 160 ألف قتيل.

وأتت تصريحات الكاتب والشاعر في افتتاح معرضه الفردي "معلقات" في غاليري سلوى زيدان الخاص في جزيرة السعديات في أبوظبي مساء الاثنين.

ويعتبر أدونيس واسمه الأصلي علي أحمد سعيد أسبر من أهم الشعراء العرب المعاصرين وقد ورد اسمه مرات عدة كمرشح للفوز بجائزة نوبل للآداب.

ولد أدونيس في الأول من كانون الثاني/يناير 1930 في عائلة علوية قرب اللاذقية في شمال سوريا ويقيم في فرنسا منذ العام 1985. وقد ساهم في تجديد الشعر العربي المعاصر وقد ترجم الكثير من أعمال الكتاب والشعراء الفرنسيين.

وتعرض أدونيس لانتقادات من جزء من المعارضة والمثقفين السوريين لمواقفه التي اعتبرت مراعية للنظام السوري.

وأكد أدونيس "مأخذي على الثورات العربية أنها شوهت الثورة وجمالها وحقيقتها، وهي كالأنظمة العربية تماما، المعارضة السورية والنظام السوري في نفس الموقع بالنسبة لي".

وطرح صاحب كتاب "الثابت والمتحول" إمكانية تحقيق العلمانية في المنطقة العربية مثلما حققتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا. وقال "لابد أن نعيد قراءة الموروث بشكل جديد قراءة حرة وتتيح المجال للتعددية. للفرد أن يؤمن كما يشاء أما الجامعة والعائلة والسياسة والدولة فلم تتدين؟"

ويستمر معرض أدونيس المنفذ بطريقة الكولاج على الورق وباستخدام الخط العربي، إلى 19 حزيران/يونيو المقبل.

ويقدم فيه أدونيس تصورا معاصرا للمعلقات العشر لكبار الشعراء العرب في العصر الجاهلي، التي كتبت بماء الذهب وعلقت داخل الكعبة باعتبارها الأكثر بلاغة. وهي قصائد طويلة لكل من أمرؤ القيس وطرفة بن العبد وحارث بن حلزة وعنترة بن شداد ولبيد بن ربيعة وعمرو بن كلثوم والنابغة الذبياني وزهير بن أبي سلمى وعبيد بن الأبرص والأعشي.ويضم المعرض أعمالا أخرى متفاوتة الأحجام تراوح أسعارها بين 6.500 6500 و45 ألف دولار.

وأوضح أدونيس لوكالة فرانس برس "فترة ما قبل الإسلام تهمني كثيرا وخصوصا الشعر لأنها تعبر عن عمق ما لدى العرب قبل الإسلام، والمعرض تحية للتعبير عن الحرية والمغامرة والإبداع، وهو تحية أيضا للقيم التي تمثلها المعلقات العشر، ففي هذه المعلقات العشر ما يمكن أن نتحاور معه اليوم مثل الحرية والفردانية والعلاقة مع الجماعة والعلاقة بين الإنسان والإنسان".

وكان أدونيس قد قال في مقابلة سابقة مع قناة فرانس24 إن ما يحتاجه العالم العربي اليوم ليس حراكا دينيا كما هو واقع اليوم، لأن الحراك الديني موجود منذ 14 قرنا، بل يحتاج قطيعة معرفية وسياسية مع الحراك الديني، منوها إلى أن بناء الدولة الديمقراطية والحديثة وغير الطغيانية يجب أن يقوم على الاعتراف بحقوق الفرد كاملة بعيدا عن كل أشكال الاستمرارية التي تجعل من غير المسلمين مواطنين من درجة الثانية. يقول أدونيس "لا يمكن أن تضع قانونا واحدا صالحا لجميع المواطنين داخل البلد الواحد إذا لم تفصل الدين عن الدولة".

 

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.