تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا فرنسيس يبدأ زيارة إلى الأردن أولى محطات رحلته إلى الأراضي المقدسة

أ ف ب

وصل البابا فرنسيس اليوم السبت إلى الأردن أولى محطات زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الأراضي المقدسة، وستقوده إلى بيت لحم والقدس ويتوقع أن يعيد خلالها إطلاق الحوار بين الأديان والمصالحة بين كنائس الشرق.

إعلان

وصل البابا فرنسيس (77 عاما) إلى مطار الملكة علياء الدولي بعد ظهر اليوم السبت ليبدأ زيارته الأولى إلى الأراضي المقدسة التي ستقوده إلى بيت لحم والقدس حيث يتوقع ان يعيد اطلاق الحوار بين الأديان والمصالحة بين كنائس الشرق.

وحطت طائرة البابا عند حوالى الساعة 12,50 (09,50 تغ) في المطار (الذي يقع على بعد 30 كلم جنوب عمان) وكان الأمير غازي بن محمد كبير مستشاري الملك عبد الله الثاني للشؤون الدينية على رأس مستقبليه في المطار بالإضافة إلى العديد من المسؤولين ورجال الدين. والبابا فرنسيس هو رابع حبر أعظم يزور الأراضي المقدسة.

وسيتوجه عقب ذلك مباشرة إلى قصر الحسينية في عمان ليلتقي بالملك عبد الله بحضور كبار المسؤولين الأردنيين وقيادات دينية إسلامية ومسيحية وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى المملكة. ويتوج البابا زيارته بقداس يترأسه في استاد عمان الدولي في العاصمة عمان والذي يتسع لثلاثين ألف شخص.

ويستمر القداس نحو ساعتين وربع الساعة. وسيحظى 1400 طفل بسر المناولة الأولى خلال مشاركتهم في القداس، يعقبها البابا بجولة بين الجماهير على متن سيارته الجيب المكشوفة.

ثم يتوجه البابا إلى المغطس الموقع الذي قام فيه يوحنا المعمدان بتعميد السيد المسيح على بعد 50 كلم غرب عمان، ليلتقي نحو 600 معوق ولاجىء جاء كثير منهم من سوريا والعراق المجاورتين.

وستكون مناسبة للتحدث عن هروب مسيحيي الشرق والصلاة من أجل المصالحة في سوريا وكذلك من أجل لبنان والعراق.

ويفترض أن يعود البابا بعدها إلى مقر إقامته في سفارة الفاتيكان ليقضي ليلته في عمان على أن يغادر المملكة صباح اليوم التالي الأحد عند الساعة 08,15 (05,15 تغ) متوجها إلى مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

استنفار أمني في الأردن لتأمين زيارة البابا

وقال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور في تصريحات صحافية الأربعاء "نحن فخورون أن يبدأ قداسة البابا زيارته الأراضي المقدسة من الأردن، هذا شرف كبير لنا"، مشيرا إلى أن "شعب الأردن مدعو لاستقبال هذا الضيف الكبير بالحفاوة والاحترام والتقدير الذي يليق به".

وأضاف أن "قداسته عندما يزور المنطقة ستؤلمه هذه الدماء التي تسيل في سوريا، بصرف النظر عن ديانة القاتل أو المقتول، مثلما سيجرحه ويؤلمه عدم الاستقرار في أقطار هذه المنطقة".

وأوضح النسور أن "العالم سيرى (الأردن) هذه البقعة المضيئة والقطر العربي المسلم واحة سلام في بحر من الحروب والدماء والاضطهاد والاحتلال".

وقد وضعت السلطات الأردنية أجهزتها الأمنية في حالة استعداد تمهيدا لزيارة البابا التي تأتي في ظل استمرار تداعيات الأزمة السورية على هذا البلد الذي يستضيف أكثر من 600 ألف لاجىء سوري.

وقال مسؤول أمني الأحد لوكالة فرانس برس انه "سيكون هنالك أكثر من 500 رجل أمن بالإضافة إلى الحرس الملكي وبالطبع كاميرات المراقبة".

وقال المونسنيور باسكال غولنيش المدير العام لجمعية عمل الشرق "إن البادرة السياسية لهذا البابا هي المجيء كحاج" إلى مكان مهد الديانات السماوية.

وعلى غرار الصيف الماضي في ريو لن يكون للبابا سيارة "بابا موبيل" مصفحة. وسيتجنب أيضا المناسبات البروتوكولية.

وقال المونسنيور غوليش "في كل مكان أراد (الحبر الأعظم) وجبات بسيطة وطلب أن يستقبل بشكل متواضع (...) وتفادي كل المناسبات الاجتماعية".

وزيارة البابا إلى عمان ستكون أبسط المحطات. فالمملكة تدافع عن الوجود المسيحي في الشرق الأوسط.

بعد الأردن، سيتوجه البابا الأحد بمروحية عسكرية أردنية مباشرة إلى مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة حيث يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ويترأس قداسا حاشدا في ساحة امام كنيسة المهد ثم يتناول الغذاء مع عائلات فلسطينية قبل أن يزور مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين.

وعصر الأحد يتوجه البابا بمروحية إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب حيث سيقوم الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو باستقباله.

وفي القدس، سيقوم البابا بزيارة كنيسة القيامة والمسجد الأقصى وموقع نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم) وحديقة الزيتون وغرفة العشاء الأخير بين المسيح وتلاميذه.

وستتضمن رحلة البابا عشرين محطة و14 خطابا باللغة الايطالية خلال زيارة ماراتونية ستجرى في إطار تعقيدات سياسية ودينية وسط تدابير أمنية مشددة لمنع تعرض هذا البابا الذي يحب الاتصال بالجماهير، لأي اعتداء.

وسيرافق البابا في رحلته من 24 الى 26 أيار/مايو، صديقاه القديمان حاخام بوينوس ايرس ابراهام سكوركا، والبروفسور المسلم عمر عبود رئيس معهد الحوار بين الأديان في العاصمة الأرجنتينية. وهذا ما يرمز إلى أهمية الحوار الديني في نظر هذا البابا الذي يأمل في ان يؤدي

التفاهم بين الأديان التوحيدية الثلاثة إلى تقريب السياسات.
 

فرانس 24 / أ ف ب

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن