تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البابا فرنسيس يدعو الفلسطينيين والإسرائيليين للصلاة من أجل السلام

أ ف ب

دعا البابا فرنسيس اليوم الأحد المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين للصلاة معه من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وحث الجانبين على إنهاء "وضع غير مقبول" لدى توقفه أمام جدار الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية.

إعلان

حث البابا فرنسيس اليوم الأحد المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين للصلاة معه من أجل السلام داعيا إلى إنهاء "وضع غير مقبول" مع توقفه أمام جدار الفصل الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة.

والتقى البابا مساء الأحد بطريرك القسطنطينية الأرثوذكسي برثلماوس في كنيسة القيامة في القدس حيث أقيمت صلاة مسكونية من أجل وحدة المسيحيين.

ووقع الزعيمان الروحيان الكاثوليكي والأرثوذكسي بيانا مشتركا دعا إلى المضي في التقارب بين الكنيستين بعد نحو عشرة قرون على الانشقاق الكبير عام 1054.

والحوار بين البابا فرنسيس والبطريرك برثلماوس يندرج في الخط نفسه الذي دشنته قمة تاريخية قبل خمسين عاما بين البابا بولس السادس والبطريرك اثيناغوراس شكلت أول تقارب بين الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية.

وكان البابا فرنسيس وصل بعد ظهر الأحد الى إسرائيل في آخر محطة في زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام إلى الأراضي المقدسة.

ووصل البابا في مروحية عسكرية أردنية آتيا من مدينة بيت لحم الفلسطينية جنوب الضفة الغربية المحتلة إلى مطار بن غوريون الدولي قرب تل أبيب حيث كان في استقباله الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

وسار البابا على البساط الاحمر مع بيريز ثم صافح وزراء الحكومة الإسرائيلية بالاضافة إلى شخصيات من المعارضة وزعماء دينيين.

وفور وصوله، عبر البابا عن "حزنه العميق" غداة هجوم استهدف متحفا يهوديا في العاصمة البلجيكية وأسفر عن سقوط أربعة قتلى بينهم زوجان إسرائيليان. وقال "أشعر بحزن عميق. واتوجه بأفكاري إلى أولئك الذين فقدوا حياتهم في الهجوم في بروكسل واستودع الله ارواحهم".

ثم انتقل إلى القدس في طائرة مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي حيث استقبله رئيس بلدية القدس الإسرائيلية نير بركات مع خمسين طفلا يهوديا ومسيحيا ومسلما.

وقال بركات "أريد أن أرحب بكم مع رسالة للعالم أن هذه المدينة مفتوحة للناس من جميع الأديان".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتهم في وقت سابق من بيت لحم جنوب الضفة الغربية، إسرائيل بالسعي إلى تهجير المسيحيين والمسلمين من مدينة القدس.

وقال عباس بعد استقباله البابا ""أطلعنا قداسته على الوضع المأسوي الذي تعيشه مدينة القدس من عمل إسرائيلي ممنهج لتغيير هويتها وطابعها والتضييق على الفلسطينيين مسيحيين ومسلمين بهدف تهجيرهم منها".

وتوقف البابا أمام جدار الفصل الإسرائيلي في طريقه إلى ساحة المهد لإحياء قداس كبير، في خطوة لم تكن مقررة.

ونزل البابا (77 عاما) من سيارته ومشى بضع دقائق للإقتراب من الجدار بعد وقت قصير من لقائه الرئيس الفلسطيني الذي قال له في مؤتمر صحافي "لقد شاهدتم قداستكم هذا الجدار البغيض الذي تقيمه إسرائيل القوة الغاشمة للاحتلال على أراضينا".

وأحنى البابا رأسه في صلاة صامتة قبل أن يضع يده على الجدار ويتوقف لبضع دقائق أمام الكتابات المخطوطة عليه.

ودعا الحبر الأعظم إلى "إنهاء الوضع الذي لم يعد مقبولا" في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي"، مؤكدا حق كل من إسرائيل وفلسطين في الوجود بسلام وأمن.

من جهته، اعتبر نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أن توقف البابا أمام الجدار "رسالة بمنتهى البلاغة والوضوح للعالم أجمع وخاصة لإسرائيل أنه لا يمكن تحقيق السلام بينما تواصل إسرائيل بناء جدار الفصل العنصري".

ثم استقبل نحو 10 آلاف مؤمن مسيحي البابا فرنسيس بالهتافات والتهليل في ساحة المهد وهم يرفعون أعلام الفاتيكان والأعلام الفلسطينية تحت صورة عملاقة يظهر فيها السيد المسيح وهو طفل ملفوف بالكوفية الفلسطينية وزعت نسخ منها على الحاضرين.

ودعا البابا الأحد الرئيسين الفلسطيني عباس والإسرائيلي بيريز إلى القدوم الى الفاتيكان للصلاة معه من أجل السلام وذلك في نهاية القداس في ساحة المهد.

وقال البابا "أدعو الرئيسين بيريز وعباس الى أن يرفعا الصلوات معي (...) وسأقدم بيتي في الفاتيكان ليستقبل تلك الصلاة" من اجل الاراضي المقدسة.

وأضاف "كلنا نرغب في السلام والكثير من الأشخاص يصنعونه يوميا عبر بادرات صغيرة. كثيرون هم الذين يعانون ويتحملون بصبر جهود العديد من المحاولات لبنائه".

وقال كبير المفاوضين الإسرائيليين صائب عريقات "وافق الرئيس على دعوة بابا الفاتيكان وابلغ قداسته بموافقته" مشيرا إلى أن الزيارة ستكون "في 6 من حزيران/يونيو المقبل".

وبعد انتهاء القداس، تناول البابا طعام الغداء مع عائلات فلسطينية قبيل لقائه أطفالا من مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين ثم زار كنيسة المهد التي ولد فيها السيد المسيح بحسب التقليد المسيحي.

وحشدت السلطات الأمنية الإسرائيلية الآلاف من رجال الشرطة. وقامت بإبعاد 15 يهوديا متطرفا من الذين يمكن أن يثيروا بلبلة أثناء زيارة البابا.

وقد أعلنت اليوم اعتقال 26 شخصا من نشطاء اليمين المتطرف اليهود في جبل صهيون في القدس شاركوا في مظاهرة ضد زيارة البابا فرنسيس.

وعززت إسرائيل حماية بعض الأماكن المسيحية المقدسة التي استهدفت بموجة تخريب نسبت الى يهود متطرفين، لكن لم تتخذ أي تدابير وقائية ضد مثيري شغب محتملين حتى الآن.

وتأتي زيارة البابا مع ازدياد الهجمات التي يشنها يهود متطرفون ينتمون إلى مجموعات "تدفيع الثمن" على أهداف مسيحية وإسلامية.

وسيحيي البابا الاثنين قداسا في الموقع الذي يضم غرفة العشاء الأخير بين المسيح وتلاميذه في القدس (علية صهيون)، في حين يعتبر اليهود أن هذا الموقع يحوي قبر الملك داود.

 

فرانس 24 / أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن