تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلجيكا تبحث عن منفذ الهجوم على المتحف اليهودي ومخاوف من تنامي معاداة السامية

صورة من يوتيوب

نشرت السلطات البلجيكية اليوم أشرطة فيديو وصورا لمنفذ الهجوم على المتحف اليهودي في بروكسل، والذي خلف أربعة قتلى بينهم سائحان إسرائيليان ومواطنة فرنسية، وقالت الشرطة الفدرالية أن المشتبه به "متوسط القامة ذو بنية رياضية ويتنقل بسهولة".

إعلان

بث القضاء البلجيكي اليوم الأحد أشرطة فيديو وصورا تظهر منفذ الاعتداء في المتحف اليهودي في بروكسل الذي خلف أربعة قتلى بينهم سائحان إسرائيليان وفرنسية، وسط مخاوف من تنامي موجة معاداة السامية في أوروبا.

فبعد 24 ساعة على إطلاق النار، بثت الشرطة ثلاثة مقاطع من أشرطة فيديو صورتها كاميرات مراقبة تظهر الشخص المجهول يقترب من المتحف اليهودي ويدخله ويطلق النار في المدخل مرارا مستخدما بندقية كلاشنيكوف أخرجها من كيس أسود.

وكتبت الشرطة الفدرالية على موقعها الإلكتروني أن المشتبه به "متوسط القامة ذو بنية رياضية ويتنقل بسهولة".

وتبحث الشرطة البلجيكية الأحد عن رجل مسلح قتل ثلاثة أشخاص بينهم إسرائيليان في هجوم على المتحف اليهودي في بروكسل ما جدد المخاوف من موجة جديدة من معاداة للسامية في أوروبا.

والهجوم الأول المعادي للسامية على ما يبدو والذي تشهده بلجيكا على أراضيها منذ أكثر من 30 سنة، تزامن مع انتخابات تشريعية محلية حاسمة وانتخابات أوروبية يشارك فيها أكثر من 400 مليون شخص.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي إليو دي روبو "يوم الاقتراع عادة هو يوم احتفاء بالديمقراطية. هذا اليوم قاتم".

وأضاف "نحن في بلجيكا لسنا معتادين على مثل هذه الأعمال الوحشية".

إسرائيل ترحب بالموقف البلجيكي

من جهته رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالموقف "الحازم" ضد معاداة السامية، للبابا فرنسيس الذي يزور الأراضي المقدسة.

ونقل بيان صادر عن مكتب نتانياهو قوله في بدء الاجتماع الأسبوعي لحكومته "نقدر الموقف الحازم ضد معاداة السامية الذي أعرب عنه البابا، خاصة في ضوء تزايد الكراهية لليهود التي نشهدها في هذه الايام".

وأكدت نائبة المدعي العام إيني فان فيمرش مقتل إسرائيليين اثنين وفرنسية في الهجوم.

وأضافت في مؤتمر صحافي أن الهجوم أوقع أيضا جريحا إصابته خطرة من الجنسية البلجيكية.

هوية مطلق النار تبقى مجهولة

فيديو لمنفذ الهجوم على المتحف اليهودي في بلجيكا

ولم تتمكن الشرطة من تحديد هوية مطلق النار وأوضحت فان فيمرش أن "الصور تم تحليلها طوال الليل المنفذ تصرف بمفرده وكان مسلحا وأعد للهجوم بشكل جيد".

وسيتم نشر صورة للمتهم في وقت قريب.

وقالت أنه لم يتم إعلان أي مسؤولية عن الهجوم مضيفة "لا يمكنني تأكيد ما إذا كان عملا إرهابيا أو معاديا للسامية" و"كل الفرضيات تبقى مفتوحة".

غير أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قال في زيارة لجنوب غرب فرنسا للمشاركة في الانتخابات الأوروبية أنه ما من شك حول "الطابع المعادي للسامية" للهجوم.

وألقى الهجوم بظلاله في أنحاء أوروبا التي تشهد انتخابات برلمانية.

وهذا أول هجوم دام على مركز لليهود منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي في بلجيكا حيث يقيم نحو 40 ألف يهودي يتركز نحو نصفهم في بروكسل والباقي في أنتويرب.

وقال نتانياهو "هذا العمل الإجرامي هو نتيجة الحض المستمر على الكراهية ضد اليهود ودولتهم".

هجوم على القيم الأوروبية

ودان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو "العمل المريع" في قلب العاصمة الأوروبية وقال "هذا هجوم على قيم أوروبية وهو ما لا يمكن أن نتسامح معه".

وجاء الهجوم على المتحف اليهودي عشية انتخابات في بلجيكا لاختيار أعضاء الحكومة الفدرالية وبرلمانات المناطق والبرلمان الأوروبي.

وقامت الشرطة مساء السبت بتوقيف واستجواب شخص قال إنه كان في مكان الهجوم لكنه نفى أي ضلوع له.

وأكد مكتب النيابة العامة انه تم استجواب الرجل كمشتبه به، ثم الاستماع لأقواله كشاهد.

غير أن فان فيمرش أكدت إطلاق سراح الرجل بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفتح القضاء البلجيكي قضية "قتل متعمد".

وقالت فان فيمرش السبت إن الشرطة تعتقد أن رجلين متورطان في الهجوم. أحدهما غادر الموقع في سيارة كان يقودها وهو موقوف لدى الشرطة، والثاني فر سيرا ولم يتم التعرف على هويته".

ويعاين المحققون أيضا شريط فيديو.

بليجيكا "تحت الصدمة"

وقال رئيس الرابطة البلجيكية لمناهضة معاداة السامية جول روبنفيلد السبت "إنه عمل إرهابي" بعد أن شوهد الرجلان يقودان السيارة ويقومان بركنها إلى جانب سيارة أخرى أمام المتحف.

وأطلق أحدهما النار عشوائيا كما تردد، في قاعة الاستقبال أولا ثم داخل المتحف قبل أن يتمكن من الهرب.

وتم إغلاق المنطقة المحيطة بالمتحف ورفعت الإجراءات الأمنية إلى أقصى حد في المواقع التي يرتادها اليهود، بحسب وزيرة الداخلية جويل ميلكيت.

ولم تكن في المتحف أي حراسة أمنية ونفى رئيس الطائفة اليهودية ورود أي تهديد.

ووقع الهجوم في الرابعة بعد الظهر (14,00 تغ) واستمر إطلاق النار بضع دقائق. وأصيب الضحايا في الوجه والعنق على ما يبدو.

والقتيلان الإسرائيليان زوجان من تل أبيب.

ولم يعط القضاء البلجيكي أي معلومات عن الفرنسية التي قتلت والتي هي على الأرجح متطوعة في المتحف، فيما الجريح بلجيكي ويعمل موظف استقبال.

والجريح في حالة "بالغة الخطورة"، بحسب ما أكد رئيس بلدية بروكسل إيفان مايور لوكالة الأنباء البلجيكية الأحد.

وقال أحد الشهود ويدعى آلان سوبوتيك إنه شاهد جثتي امرأة ورجل عند مدخل المتحف.

وقال الشاهد "رأس المرأة الشابة كان مغطى بالدم. كانت لا تزل تمسك بكتيب في يدها، يبدو أنها كانت سائحة".

وشاهد وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رينديرز الجثتين عند مدخل المتحف وقال إن الضحيتين الأخريين أطلقت عليهما النار من مسافة أبعد في الداخل.

وقال إنه كان في الجوار عندما شاهد أشخاصا يفرون وسمع طلقات نارية فسارع للمساعدة.

الهجوم أحيا ذكرى المأساة التي سببها "مراح"

ويقع المتحف اليهودي البلجيكي في قلب منطقة سابلون السياحية المعروفة بمحلات بيع القطع الأثرية والشوكولاتة.

ويرتاد هذه المنطقة في عطلة الأسبوع العديد من السياح والمتسوقين.

وقال دي روبو "هوجم مكان يتمتع برمزية عميقة". مضيفا "تعرب الحكومة عن كامل دعمها للطائفة اليهودية".

وفي 1982 أطلق مسلح النار على مدخل معبد لليهود في بروكسل ما أدى إلى جرح أربعة أشخاص.

ويأتي هجوم السبت بعد سنتين على هجوم في تولوز الفرنسية أدى إلى مقتل أربعة يهود، ثلاثة منهم أطفال.

فرانس 24 / أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.