تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان يهدد السوريين اللاجئين على أراضيه بنزع صفة "نازح" عنهم إذا زاروا سوريا

أ ف ب/أرشيف

هددت وزارة الداخلية اللبنانية في بيان أصدرته السبت اللاجئين السوريين من زيارة بلادهم الأصلي سوريا وإلا ستنزع عنهم صفة "نازح" التي تمكنهم من الإقامة والعمل في لبنان. وأشار البيان أن هؤلاء النازحين صاروا ممنوعين بحكم القانون من زيارة سوريا ابتداء من الغد الأول من يونيو/حزيران.

إعلان

 

أصدرت وزارة الداخلية اللبنانية السبت بيانا – نشرته "الوكالة الوطنية للإعلام الرسمي" – حذر فيه اللاجئين السوريين البالغ عددهم أكثر من مليون شخص، من نزع صفة "النازحين" عنهم في حال زاروا بلدهم الأصلي سوريا، معلنا أنهم باتوا ممنوعين من القيام بذلك بدءا من الأحد الأول من يونيو/حزيران.

وقالت وزارة الداخلية إنه "في إطار عملية تنظيم دخول وخروج الرعايا السوريين إلى الأراضي اللبنانية، يطلب إلى جميع النازحين السوريين والمسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الامتناع عن الدخول إلى سوريا اعتبارا من 1/6/2014 تحت طائلة فقدان صفتهم كنازحين في لبنان".

وأشارت الوزارة إلى أن القرار سيعمم "على كل المراكز المختصة على الحدود اللبنانية السورية"، داعية منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بموضوع النازحين، إلى إبلاغ اللاجئين السوريين بالقرار.

وأوضحت أن "هذا التدبير يأتي انطلاقا من الحرص على الأمن في لبنان وعلى علاقة النازحين السوريين بالمواطنين اللبنانيين في المناطق المضيفة لهم، ومنعا لأي احتكاك أو استفزاز متبادل".

وبحسب الأرقام المسجلة لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، يستضيف لبنان أكثر من مليون نازح سوري هربوا من بلادهم جراء أعمال العنف المستمرة منذ منتصف آذار/مارس 2011. ويتوزع هؤلاء لدى مجتمعات مضيفة أو أقارب، أو في مخيمات عشوائية أقيمت في العديد من القرى والبلدات، لا سيما في شمال البلاد وشرقها.

ويتذمر اللبنانيون من تقاسم اللاجئين السوريين معهم سوق العمل والموارد المحدودة أصلا في بلد يعاني أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة منذ سنوات، مع خلفية دائمة مرتبطة بالوضع السوري.

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل حذر الخميس من أن لبنان قد "ينهار" في حال تواصل توافد اللاجئين، مشيرا إلى أن البلد الصغير بموارده المحدودة بات "تحت ضغط ديموغرافي هائل"، وأن خسائره الاقتصادية بلغت 7,5 مليار دولار منذ اندلاع الأزمة السورية.

وتسعى الحكومة، بحسب باسيل، إلى "إقامة مجمعات سكنية داخل سوريا أو على الحدود السورية للنازحين غير القادرين على العودة".

وتوافد عشرات آلاف السوريين يومي الأربعاء والخميس إلى سفارة بلادهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقررة في سوريا في الثالث من حزيران/يونيو، والتي يتوقع أن تبقي الرئيس الأسد في موقعه لولاية ثالثة. وتسبب الإقبال بزحمة سير خانقة واثأر امتعاضا واسعا.

ودعت السفارة السورية مواطنيها الذين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم، إلى القيام بذلك الثلاثاء في الثالث من حزيران/يونيو، في الجانب السوري من المعابر الحدودية بين البلدين. وبدا من الصور والشعارات المرفوعة خلال التصويت في السفارة، أن الغالبية العظمى من المشاركين تؤيد الأسد.

وطالبت "قوى 14 آذار" المناهضة لدمشق وحليفها اللبناني حزب الله، الحكومة "بالعمل على ترحيلهم فورا إلى بلادهم"، معتبرة أن مشاركتهم في الانتخابات تعني "أنهم غير مهددين بأمنهم، وبالتالي فإن صفة النزوح لا تنطبق عليهم".

وينقسم لبنان بشدة بين موالين للنظام السوري أبزرهم حزب الله المشارك في المعارك الى جانب القوات النظامية، ومتعاطفين مع المعارضة أبرزهم "تيار المستقبل" بزعامة الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري.

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.