فرنسا

مهدي نموش...ابن الأحياء الفقيرة الذي تحول لمتطرف في السجون الفرنسية

أ ف ب

اسمه على كل الألسنة منذ الكشف عن هويته الأحد 1 يونيو/حزيران كمشتبه به أساسي في الهجوم على المتحف اليهودي ببروكسل. الكثير شبهه بالجهادي محمد مراح لوجود نقاط تشابه كثيرة في حياة ومسار الشخصين، من الطفولة الصعبة إلى المرور بالسجون والتطرف خلف قضبانها والانتقال بعد ذلك إلى الجهاد والقتل. مهدي نموش اسم آخر يضاف لقائمة الشبان الفرنسيين من أصل عربي الذين اكتسبوا صفة التطرف في سجون فرنسا ونفذوا عمليات قتل في أوروبا.

إعلان

حياة مهدي نموش بدأت في 17 نيسان/أبريل 1985 في مدينة روبيه شمال فرنسا، بعد فترة طفولة صعبة ومرحلة مراهقة ارتكب خلالها جنحا صغيرة ، حكم عليه سبع مرات ، الأولى في كانون الثاني/يناير 2004 من قبل محكمة الأطفال في ليل (شمال فرنسا) بسبب سرقة مع ارتكاب أعمال عنف، وقد سجن خمس مرات في حياته.

خلال فترة سجنه الأخيرة في جنوب فرنسا بين 2007 و2012، بدأت مرحلة غرقه في التطرف الإسلامي، حيث "تميز بنشاطه الدعوي المتطرف بعدما عاش مع مجموعة من السجناء الإسلاميين المتطرفين ودعوته إلى الصلاة الجماعية خلال النزهة"، حسب ما أعلنه المدعي العام في باريس.

مرحلة السجن والتطرف

بعد خروجه من السجن، انتقل مهدي نموش إلى مرحلة تجسيد أفكار التطرف الإسلامي التي تشبع بها، فسافر بعد ثلاثة أسابيع فقط من الإفراج عنه في الرابع من كانون الأول/ديسمبر 2012 إلى سوريا حيث أمضى "أكثر من سنة" قبل أن "يختفي أثره" في طريق عودته في أوروبا.

وطوال فترة سجنه وبعدها قطع مهدي جميع الاتصالات مع عائلته التي تقيم في حي "لا بورغوني" الحساس في مدينة توركوان (شمال فرنسا) الذي يعد منطقة "أمنية" ذات أولوية، حيث قال أحد أفراد عائلته طالبا عدم كشف عن هويته " كان لا يريد أن نعرف أخباره كي لا يسبب لنا مشاكل"، مضيفا "لا شيء يوحي بأنه اتبع الإسلام المتشدد، إذ أنه لم يكن يذهب إلى المسجد ولم "يبد أي إشارة تدل على ذلك".

وقالت خالة من خالاته "عندما خرج (من السجن في نهاية 2012) فوجئنا برؤيته. بدا لنا طبيعيا كالعادة وفي حالة صحية جيدة. مر ليسلم علينا ثم لم نره بعد ذلك".

وكشفت محاميته السابقة سليمة بدوي بعضا من شخصية مهدي نموش "المضطرب حسب خالته، لم يعرف والده ووضع منذ "سن الثلاثة أشهر" في دار للرعاية "بسبب مؤشرات على نقص الرعاية" من قبل والدته. وبعد ذلك "نقل من دار الرعاية إلى منزل عائلي" قبل أن يعهد به الى جدته في سن السابعة عشرة.

مضيفة "إنه شعور بحدوث خلل كبير. لم ننجح في صنع مواطن فرنسي يتمكن من حل مشاكله، من هذا الشاب الذكي الذي كان يحاول شق طريقه".
 

فرانس24/أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم