قراءة في الصحافة العالمية

صناعة العنوسة في السعودية!!

7 دقائق

في جولة اليوم عبر الصحف، نتوقف عند نتائج الانتخابات في مصر وسير الانتخابات في سوريا وعن قلق أوروبا من عودة "المجاهدين" الأوروبيين من سوريا إليها وننهي بمقال حول "صناعة العنوسة في السعودية".

إعلان

البداية من مصر، حيث تصدرت نتائج الانتخابات الرئاسية فيها جل الصحف الصادرة لهذا اليوم، وإن كانت هذه النتائج منتظرة يقول محمد شومان في صحيفة الحياة اللندنية. مضيفا، أنه بالرغم من ذلك، فإن عملية التصويت ونتائجه تطرح تحديات عدة تواجه الفائز في الانتخابات عبد الفتاح السيسي. أولا لأن الشعب المصري انتخبه مع أنه لم يقدم برنامجاً انتخابياً، يقول الكاتب وهو ما يعني أن غالبية المصريين تثق في قدراته على تحقيق الأمن والاستجابة لتطلعاتهم وبالتالي فإن عليه أن يحقق إنجازات سريعة لأن أي تأخير قد يبدد شعبيته ويقضي على حالة الالتفاف الشعبي حوله.

أما التحدي الثاني الذي يواجه السيسي، يضيف محمد شومان، فهو تفادي الانفراد باتخاذ القرار، بذريعة عدد الأصوات التي حصل عليها..وأخيرا، على السيسي العمل على إنهاء حال الاستقطاب والصراع في المجتمع أو على الأقل عقلنتها بمعنى أن تخضع لأسس الصراع السلمي في إطار النظام السياسي الذي يكفل مشاركة كل الأطراف التي تقبل بالدستور وتعمل في إطاره، بما في ذلك رموز نظام مبارك والإخوان

وحول الانتخابات الرئاسية في مصر أيضا، وفي صحيفة المصريون، جمال سلطان اختار الحديث اليوم، عن حمدين صباحي وعن ورود أنباء تفيد باحتمال تزعمه للمعارضة داخل مصر في المرحلة المقبلة. جمال سلطان، يتساءل في هذا الصدد عن شرعية صباحي في قيادة المعارضة مستقبلا، هو الذي لم يحصل إلا على ثلاثة بالمئة من الأصوات أي حوالى سبعمئة ألف صوت يقول الكاتب الذي يلوم على صباحي الدور الذي لعبه في الانتخابات الرئاسية، إذ كان مجرد فقاعة سياسية، جعلته يفقد ثقة شباب ثورة يناير وشيوخ التيار الناصري وبالتالي لم يعد لحمدين أي أرضية شعبية على الإطلاق إلا من دائرة صغيرة من أصدقائه الشخصيين، وهو ما يعني، كما نقرأ في مقال جمال سلطان، أن الانتخابات الرئاسية الأخيرة كانت لقطة النهاية لمشوار حمدين صباحي السياسي

صحيفة الإنبندنت، سلطت الضوء من جهتها إلى سياسة الكيل بمكيالين والتي ينهجها الغرب تجاه الانتخابات الرئاسية في مصر والانتخابات الرئاسية في سوريا، وتستشهد بما قاله وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ عن الانتخابات في سوريا معتبرة أنها مهزلة ومجرد استعراض لعضلات الأسد، بعيدا عن الديمقراطية. الإندبندنت تكتب أن كلام هيغ والغرب معه، وإن كان صحيحا إلا أن قوته ستكون أكبر لو تبنوا الخطاب ذاته تجاه الانتخابات في مصر التي قاطعها عدد كبير من الشعب المصري بالرغم من محاولات الحكومة اليائسة بحسب الإندبندنت للتشجيع على التصويت

ومهما قال الغرب عن سوريا، فإن توجه السوريين نحو مراكز الاقتراع لاختيار رئيس البلاد، قد أقفل دفاتر حسابات الغرب وأفشل رهاناتهم بحسب ما يكتب سهيل ابراهيم في صحيفة الثورة السورية والموالية للنظام السوري. فالسوريون، ومن خلال مشاركتهم في الانتخابات، نقرأ في مقال صحيفة الثورة، أوصلوا للعالم خلاصة الدرس السوري، وأظهروا أنه لا جدوى للحرب عليها

والحرب في سوريا، تزيد من قلق الأوروبيين، بسبب مشاركة مواطنين أوروبيين فيها، صحيفة لوبينيون الفرنسية تقول إن ألفي مقاتل أجنبي من أصل عشرة آلاف إلى خمسة عشر ألفِ مقاتل، هم أوروبيون، يقض احتمال عودتهم إلى التراب الأوروبي مضجع السلطات الأوروبية. لوبينيون تقول إن أغلب هؤلاء المقاتلين الذين يتوجهون من أوروبا إلى سوريا، أخفقوا في حياتهم الاجتماعية أو المهنية وأن اعمارهم تتراوح بين العشرين والأربعين عاما، كما أن أغلبهم يتحدر من أحياء فقيرة ومن عائلات المهاجرين، عائلات مغاربية لكن أيضا باكستانية ووألبانية وكردية وسورية ولبنانية. لوبينيون تضيف أن السلطات الأوروبية، وعلى عكس ما كان يحدث في الثمانينيات، مع المقاتلين الذين كانوا يتوجهون للقتال في أفغانستان، باتت اليوم تواجه صعوبات في تحديد هوية هؤلاء المقاتلين العائدين من سوريا وتحركاتهم على الإنترنت والتمويلات التي يحصلون عليها

اليوم تحل الذكرى الخامسة والعشرون لقمع حركة الاحتجاج الطلابية في ساحة تيان ان مين في الصين عام تسعة وثمانين، ذكرى يتحدث عنها العالم بأسره إلا في الصين بسبب جهود الدولة لمحو أي أثر حول هذه الأحداث وتقييد من يتجرأ على الحديث عنها، تكتب صحيفة لوبينيون الفرنسية. فمنذ أيام تضيف الصحيفة، تم اعتقال عدة نشطاء وتم التشويش على شبكة الإنترنت، من خلال فرض رقابة على محرك البحث غوغل ومواقع التواصل الاجتماعي الصينية، وعلى المضامين المتوفرة عليها، إضافة إلى تعرض الصحافيين الأجانب الذين يحاولون تغطية هذه الذكرى لمضايقات..لوبينيون تكتب أن السلطات الصينية نجحت على ما يبدو في محو صورة هذه الأحداث من ذاكرة الصينيين، وخير دليل على ذلك، ما توصلت إليه الصحافية لويزا ليم، في كتاب حول هذه الأحداث، وهو أن عددا قليلا فقط من الطلاب الصينيين، بإمكانهم اليوم التعرف على صورة، باتت رمزا لصمود الطلاب خلال هذه الأحداث، صورة ذلك الشاب الذي وقف في وجه مدرعات الجيش الصيني

في فلسطين، حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية وبعد أداء اليمين، باتت تقف أمام امتحانات، أولها، معبر رفح في غزة، يكتب عريب الرنتاوي في صحيفة الدستور الأردنية، مضيفا أن ملف المعبر يحتاج إلى معالجة فورية وعاجلة، سيما مع وجود اتفاق بين فتح وحماس على نشر ثلاثة آلاف عنصر من الحرس الرئاسي في غزة، لتأمين المعبر وبعث الطمأنينة في نفوس المصريين، الذين تميل غالبيتهم العظمى للربط بين إرهاب سيناء وبعض ما يجري في القطاع المحاصر
كما أن الحكومة الفلسطينية، استنادا إلى مقال صحيفة الدستور، لن تفلح في معالجة ملف المعبر من دون أن تنجح في إقناع المصريين ، بل إن الأمر قد يتخطى الإطار الثنائي إلى الدولي، بوجود الاتحاد الأوروبي كطرف في اتفاقية المعبر..لذا يتعين على الدبلوماسية الفلسطينية أن تتحرك بقوة، كما نقرأ، من أجل رفع الحصار على القطاع وتمهيد الطريق لإعادة إعماره

وننهي بهذا المقال حول العنوسة في السعودية، أو صناعة العنوسة كما يكتب خالد الفاضلي في صحيفة الحياة اللندنية. صناعة تشاركت فيها عدة عوامل وحولت رقم العنوسة إلى رقم مليوني دفع بالعائلات السعودية إلى البحث عن مخرج. الثرية من خلال تحويل مواسم الصيف في باريس وجنيف إلى مزاد تزاوج، فهناك يسقط النقاب والعباءة، في حين تلجأ الفتيات الفقيرات إلى وسائل أخرى كبرامج التواصل الإلكتروني. باختصار تشتغل خاطبة لنفسها، لكن يجب الانتباه يقول الكاتب إلى أن ذلك يشبه الجراحة، قد تنتج منها آثار سلبية جانبية

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم