لبنان

نصرالله يدعو الجماعات المسلحة في سوريا لوقف القتال

أرشيف

دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله اليوم الجمعة جماعات المعارضة المسلحة في سوريا لوقف القتال والتوجه للحوار، وكان ذلك خلال خطاب ألقاه في احتفال تأبيني لأحد قادة حزبه في لبنان.

إعلان

اعتبر الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، اليوم الجمعة أن "لا أفق للحرب العسكرية" في سوريا ودعا كل الجماعات في المعارضة السورية المسلحة لوقف القتال والتوجه إلى المفاوضات.

وقال نصرالله في خطاب ألقاه في احتفال تأبيني لأحد قادة حزب الله قرب بيروت "نناشد كل الجماعات المقاتلة الذهاب إلى المصالحة والحوار والبحث عن مخارج سياسية ووقف نزف الدم والقتال المتواصل الذي لم يعد يخدم أي أهداف سورية وطنية في الداخل".

ويأتي كلام نصرالله في وقت تشدد السلطات السورية منذ إعلان نتيجة الانتخابات التي شاركت فيها، بحسب قولها، نسبة تتجاوز ال73 في المئة من الناخبين، على أن هذه الانتخابات ستكون مدخلا للحل السياسي، متوقفة عند "تجديد الشعب ثقته" بالأسد الذي تطالب المعارضة السورية ودول داعمة لها برحيله منذ بدء الحركة الاحتجاجية في البلاد في منتصف آذار/مارس 2011 والتي تحولت إلى نزاع دام أوقع اكثر من 162 ألف قتيل.

وقال نصرالله في خطاب ألقاه في احتفال تأبيني لأحد قادة حزب الله قرب بيروت، ان "الثمرة الكبيرة التي تترتب على الانتخابات (السورية) هي التالية: الذي يريد ان يعمل حلا سياسيا في سوريا لا يمكن ان يتجاهل الانتخابات الرئاسية التي حصلت، الانتخابات التي اتت بالدكتور بشار الاسد رئيسا لولاية رئاسية جديدة".

وأضاف أن هذه الانتخابات "تقول أن أي حل لا يستند إلى جنيف-1 ولا إلى جنيف-2، لا إلى صيغة استقالة الرئيس بشار الأسد وتسليمه السلطة ولا إلى مفاوضات تفضي إلى استقالة الأسد".

وتابع "لا يمكن وضع شرط مسبق لاستقالة الرئيس ولا يمكن وضع شرط أن المفاوضات تفضي إلى استقالة الرئيس. الانتخابات تقول للدول العالمية والإقليمية وللمعارضة السورية إن الحل السياسي في سوريا يبدأ وينتهي مع الرئيس بشار الأسد".

وأجرى وفدان من المعارضة والحكومة السوريتين جولتي مفاوضات في سويسرا في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير بإشراف الأمم المتحدة في إطار ما عرف بجنيف-2، دون التوصل لنتيجة. واصطدمت المفاوضات بإصرار المعارضة على أن يكون الهدف من التفاوض التوصل إلى مرحلة انتقالية تنتهي برحيل الأسد، بينما تمسك النظام بأن مصير الرئيس يقرره الشعب من خلال صناديق الاقتراع.

وينص بيان جنيف-1 الذي تم التوصل إليه خلال مؤتمر دولي ضم ممثلين عن الأمم المتحدة والدول الخمس الكبرى وألمانيا وجامعة الدول العربية وعقد في حزيران/يونيو 2012، على تشكيل هيئة حكم انتقالي في سوريا تضم ممثلين عن الحكومة والمعارضة وتتمتع ب"صلاحيات كاملة".

ورد الأمين العام لحزب الله على الانتقادات الغربية للانتخابات السورية. وقال "هذه انتخابات ملايين وليست انتخابات صفر، كما وصفها البعض"، في إشارة الى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي قال الأربعاء من بيروت إن الانتخابات السورية "ليست انتخابات، ولا معنى لها، وليست إلا صفرا كبيرا".

وكانت واشنطن ودول أخرى والمعارضة السورية وصفت الانتخابات ب"المهزلة".

وقال نصرالله إن "الذين وصفوها بالمهزلة والمسخرة وفقدان الشرعية"، إنما فعلوا ذلك "نتيجة الفشل والإحساس بالهزيمة والخيبة".

واقتصرت الانتخابات على المناطق التي يسيطر عليها النظام الذي أشرف عليها.

من جهة ثانية، ناشد نصرالله "الجميع العمل على الحل السياسي"، مشيرا إلى أن الانتخابات "هي إعلان سياسي وشعبي بفشل الحرب".

وتوجه إلى الجماعات المقاتلة ضمن المعارضة في سوريا قائلا "إن كل المعطيات الإقليمية والدولية تثبت اليوم أن "لا أفق لقتالكم، لا أفق لهذا القتال سوى المزيد من تدمير بلدكم والمزيد من سفك الدماء. الجميع يجب أن يسلم ويعترف بأن لا أفق للحرب العسكرية في سوريا. لن تؤدي إلى احتلال سوريا ولا إلى سيطرة الآخرين عليها".

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم