تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا وحلفاؤها يحيون الذكرى السبعين لإنزال "النورماندي" في 1944

أ ف ب

تحيي الجمعة عدة مدن وقرى منطقة "النورماندي" (شمال غرب فرنسا) ذكرى المحاربين الذين شاركوا في المعارك لتحرير فرنسا من النظام النازي. ويشارك في التكريم زعماء العالم، أبرزهم باراك أوباما وفلاديمير بوتين، ورؤساء دول أخرى.

إعلان

تحتفل فرنسا عامة، وسكان منطقة "النورماندي" ( شمال غرب فرنسا) خاصة،  بالذكرى 70 لإنزال جيوش الحلفاء على شواطئ وأراضي المنطقة، بهدف تحرير البلاد من النظام النازي الذي فرض سيطرته العسكرية والأمنية على مدن عديدة، خاصة العاصمة باريس بفضل مساعدة من الماريشال بيتان الذي اختار التعامل مع النازيين وإدارتهم بدل مقاومتهم بالسلاح.
ويشارك في هذا الاحتفال التاريخي العديد من قدامى المحاربين الذين جاءوا من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وفرنسا ومن دول أوروبية أخرى.
هؤلاء الجنود خاضوا معارك طاحنة دامت أياما وليالي من أجل إسقاط النظام النازي، وتحرير فرنسا من قبضة نظام "فيشي" الموالي للنازية.
وسيحضر هذه المراسم التاريخية حوالي 20 رئيس دولة، أبرزهم الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون وملكة بريطانيتا إليزابيث وزعماء أوروبيين آخرين قدمت قواتهم العسكرية الغالي والنفيس لكي تتخلص فرنسا من وطأة النازية.

ملكة إليزابيث 2 تشارك في الاحتفالات

وتأتي هذه الاحتفالات في وقت تدهورت فيه العلاقات بين الزعيمين الأمريكي والروسي بسبب الأزمة الأوكرانية. و من غير المتوقع أن يلتقي الرئيسان مساء اليوم الخميس في باريس ولا غدا الجمعة بمناسبة الاحتفالات.
هذا، وسيعود الشرف لولي العهد البريطاني شارل لتدشين الاحتفالات اليوم الخميس تكريما للجنود البريطانيين الذين قتلوا خلال المعارك ضد الألمان.
وفي إطار هذه المناسبة، سيضع الأمير شارل باقة من الزهور على جسر "بيونفيل" الذي حرره مظليون بريطانيون ليلة 5 و 6 يونيو/حزيران
سيحضر الأمير شارل بعد ذلك، وقائع إنزال حوالي 300 مظلي بريطاني وأمريكي وكندي وفرنسي، إضافة إلى أحد قدامى المحاربين الذي يدعى جوك هوتان والذي يبلغ عمره 89 سنة. هذا الجندي السابق سينزل برفقة مظلي بريطاني بسبب تدهور صحته البدنية وتقدم سنه.

أوسمة فرسان للمحاربين القدامى

وإضافة إلى الاستعراض العسكري الجوي، سيتم إطلاق ألعاب نارية فوق الجسر قبل منتصف الليل للتذكير بقصف الحلفاء ليل 5 و 6 يونيو/حزيران 1944 للإعلان عن بدء تحرير أوروبا وهزيمة النازية.
وإلى ذلك، ستبلغ الاحتفالات ذروتها يوم الجمعة بمدينة "وستريهام" التي تقع شرق منطقة " النورماندي" بحضور 1800 من المحاربين القدامى و20 رئيس دولة وحكومة.
وإلى جانب هذا الحضور، من المتوقع أن يشارك نحو مليون شخص في الاحتفالات التي ستدوم حتى الأحد المقبل.
وكانت سلطات المنطقة قد منحت أمس الأربعاء 19 من المحاربين القدامى أوسمة فرسان وميداليات تقديرا لما قدموه من تضحيات خلال الحرب.
ويذكر أنه تم إنزل نحو 130 ألف جندي غربي، في البداية في منطقة " النورماندي" في 6 يونيو/حزيران 1944، لكن عددهم ارتفع في نهاية تموز/يوليو ليصل إلى مليون ونصف مليون مقاتل.
ولم تكن معركة "النورماندي" من بين المعارك السهلة، لا بل بالعكس فلقد أسفرت عن مقتل 37 ألف جندي حليف وأكثر من 50 ألف من الألمان. ولا يزال سكان المنطقة يتذكرونها إلى اليوم.

طاهر هاني 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.