تونس

الأمم المتحدة تؤكد استمرار التعذيب في تونس بعد سقوط نظام بن علي

أرشيف

صرح خوان مانديز مقرر الأمم المتحدة لشؤون التعذيب أن هناك بوادر مشجعة في مجال حقوق الإنسان في تونس، لكنه أكد أن التعذيب لا يزال قائما في تونس رغم الإرادة السياسية بوضع حد لهذه الممارسات. وفسر ذلك خصوصا بوجود بعض "العادات السيئة" للشرطة التي تلجأ إليه كحل سريع في التحقيقات.

إعلان

قال خوان مانديز مقرر الأمم المتحدة لشؤون التعذيب إن التعذيب لا يزال قائما في تونس رغم الإرادة المعلنة للسلطات بوضع حد لهذه الممارسة التي كانت متفشية في عهد نظام الرئيس السابق  زين العابدين بن علي.

وأوضح في مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية أن هناك بالتأكيد "تطورات مشجعة جدا" في مجال حقوق الإنسان، مشيرا بالخصوص إلى إرساء هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بإقامة "عدالة انتقالية" تتكفل بإحصاء ضحايا التعذيب وتجاوزات السلطة منذ 1955 وتعويضهم.

لكنه أضاف "يجب أن أقول إن هناك نتائج مخيبة للآمال حين يتعلق الأمر تحديدا بالتعذيب لقد تم تقديم الكثير من الشكاوى لان الناس لم تعد تخاف من التظلم لكن للاسف هناك القليل جدا من المتابعة من جانب النيابة والقضاة".

وأوضح أنه في العديد من البلدان التي شهدت الاستبداد يفسر استمرار التعذيب خصوصا ب"العادات السيئة" للشرطة باللجوء إليه "كطريق مختصر في التحقيق" لانتزاع اعترافات.

وبحسب العديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان فإن اللجوء إلى سوء المعاملة مستمر في السجون التونسية رغم سقوط نظام بن علي المستبد في كانون الثاني/يناير 2011.

وتقر السلطات بوجود قضايا تعذيب في السنوات الأخيرة لكنها تقول إنها "حالات معزولة".

 ولم يتم إجراء أي تحقيق شامل في الوسائل البوليسية في عهد بن علي ولا يزال العديد من المسؤولين عن انتهاكات لمعتقلين يتولون مهامهم، بحسب منظمات غير حكومية. وقال المقرر إن الإزدحام  داخل السجون التونسية  تفاقم في السنوات الثلاث الأخيرة.

كما أكد أن تونس لا تخصص إلا 23 طبيبا دائما و24 ممرضة ل24 ألف سجين "ولا وجود لطبيب نفساني واحد".

ودعا السلطات التونسية إلى الاستثمار في إعادة تأهيل السجون بهدف ضمان "كرامة" المساجين وتوظيف المزيد من الموظفين في المجال مع المزيد من التدريب

فرانس24/ أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم