تخطي إلى المحتوى الرئيسي
باكستان

الجيش الباكستاني يسيطر على مطار كراتشي و"طالبان" تعلن مسؤوليتها عن الهجوم

أ ف ب

استعاد الجيش الباكستاني فجر الاثنين، بعد سقوط 24 قتيلا على الأقل، السيطرة على "مطار جناح الدولي" بمدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية للبلاد. وكان مسلحون مدججون بالأسلحة شنوا هجوما مساء الأمس على المطار في واحد من أخطر الهجمات التي تعرضت لها المدينة. ومن بين القتلى المسلحون العشرة، وأعلنت حركة "طالبان" الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم الذي اعتبرته انتقاما للضربات الجوية الأخيرة ضد معاقلها.

إعلان

 شن متمردون مدججون بالأسلحة الأحد هجوما على مطار كراتشي الدولي في جنوب باكستان فحاصروا أكبر مطار في البلاد لساعات قبل أن يتمكن الجيش من سحقهم في عملية خلفت 24 قتيلا على الأقل، بينهم المهاجمون العشرة. وضبطت كل الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزة هؤلاء من رصاص وصواريخ وقذائف مضادة للدروع. وقاد الجيش عملية القضاء على المهاجمين بالتعاون مع القوات شبه العسكرية والشرطة وجهاز أمن المطار.

وأعلن الجيش الباكستاني فجر الاثنين، بعد ست ساعات من بدء الهجوم، استعادة السيطرة على "مطار جناح الدولي" في كراتشي، العاصمة الاقتصادية للبلاد، منهيا بذلك واحدا من أخطر الهجمات التي تتعرض لها أكبر مدينة في البلاد. وتم القضاء على المهاجمين العشرة جميعا، كما قتل في الهجوم 14 شخصا على الأقل، بينهم مدنيان وعناصر أمن، وقد نقلت جثثهم إلى مشرحة مستشفى جناح، المستشفى الرئيسي في كراتشي، كما أعلن الجيش.

وقال المتحدث باسم الجيش في تغريدة في تمام الساعة 04,35 بتوقيت باكستان إن "المنطقة آمنة. ما من أضرار لحقت بالطائرات. الحريق الذي شوهد في الصور لم يكن في طائرة بل في مبنى وقد أخمد الآن. لم يتأذ أي من المنشآت الحيوية" في مطار جناح الدولي.

واتبع الضابط تغريدته بتغريدة أخرى قال فيها إنه "سيتم إجراء عملية تمشيط احترازية بعد طلوع النهار. سيتم إخلاء المطار بحلول منتصف النهار وإعادة تسليمه إلى هيئة الطيران المدني وجهاز أمن المطار. تحيا باكستان". وبإعلانه هذا يكون الجيش قد وضع حدا للمخاوف التي سرت من احتمال أن يتحول الهجوم على "مطار جناح الدولي" إلى حصار طويل الأمد لأكبر مطار في باكستان، مثلما حصل في هجمات سابقة استهدفت في السنوات الأخيرة منشآت حساسة مماثلة.

وفي 2011 هاجم مسلحون إسلاميون قاعدة كراتشي البحرية فدمروا طائرتين أميركيتي الصنع من طراز أوريون وقتلوا عشرة من عناصر القاعدة في هجوم استمر 17 ساعة. وسلط هذا الهجوم الضوء مجددا على الثغرات الأمنية العديدة التي تعاني منها باكستان بما في ذلك منشآتها الأكثر حيوية. وسبق لحركة طالبان أن تبنت مثل هذه الهجمات المنسقة.

وبحسب المعلومات الأولية فان المهاجمين تسللوا على ما يبدو إلى حرم المطار من جهتين على الأقل، وذلك عن طريق قص الشريط الشائك الذي يسيج مبنى الركاب القديم الذي لم يعد يستخدمه الركاب ولكنه أصبح مقرا لمكاتب الموظفين والمشاغل والمخازن.

وأكد مسؤول كبير في الاستخبارات أن أحد المهاجمين "انفجر عندما أطلقنا النار عليه"، ملمحا بذلك إلى أنه كان يرتدي حزاما ناسفا. وفور بدء الهجوم أعلن عبيد قيمخاني المتحدث باسم إدارة الطيران المدني انه تم تعليق كل الرحلات في المطار. كما إن "كل الركاب والطائرات تم إخلاؤهم". وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون أعمدة من الدخان ترتفع فوق المدرج حيث كانت حرائق عدة مشتعلة بجانب طائرات جاثمة على أرض المدرج.

وقال أحد شهود العيان ويدعى سرمند حسين وهو موظف في "الخطوط الباكستانية الدولية"، شركة النقل الجوي الوطنية، "لقد سمعت إطلاق نار غزير ثم رأيت إرهابيين يتقاتلون مع قوات الأمن. لا أعلم أكثر من هذا". وأضاف "أشكر الله إنني حي. لقد خفت كثيرا". وكتب شاهد آخر، سيد سيم ريزفي، الذي كان على متن طائرة جاثمة على أرض المدرج، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر "انفجار هائل!!! ليست لدي أدنى فكرة عما يجري في الداخل -- مزيد من الطلقات النارية-- حالة هلع على متن الطائرة".

 

فرانس 24 / أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.