تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

المنظمات الإنسانية الدولية قلقة لانخراط أطفال اللاجئين السوريين في العمل

أ ف ب/أرشيف
3 دقائق

نشرت منظمة "كير" الإنسانية دراسة الثلاثاء أعربت فيها عن قلقها من تزايد عمالة أطفال اللاجئين السوريين في دول الجوار لبنان والأردن. وذكرت الدراسة أن آلاف الأطفال السوريين يعملون في هذين البلدين في ظل "ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير" كما أن معظم أطفال اللاجئين تركوا المدارس للعمل لإعالة أسرهم نظرا لغياب الرجال.

إعلان

أعربت منظمة "كير" العالمية الثلاثاء في دراسة، أعدتها بمناسبة "اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال" الذي يصادف الخميس المقبل، عن قلقها من تزايد أعداد الأطفال السوريين المنخرطين في سوق العمل في دول اللجوء خصوصا في الأردن ولبنان، مؤكدة أنهم يعملون لساعات طويلة "في ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير".

وجاء في الدراسة أن "الحكومة الأردنية تقدر ارتفاع عمالة الأطفال على مستوى الدولة بمقدار الضعف لتصل إلى 60 ألف طفلٍ منذ بدء الأزمة السورية قبل ما يزيد على ثلاث سنوات، أما في لبنان فإن 50 ألف طفل سوري على الأقل منخرطون في سوق العمل".

وأضافت أن "أكثر من نصف مليون لاجئ قاطنٍ في المناطق الحضرية الأردنية وحوالي مليون و100 ألف لاجئ في لبنان مستمرين بالمعاناة لمجابهة ارتفاع تكاليف المعيشة".

وأوضحت المنظمة أن "ما نسبته 90 بالمئة من اللاجئين في الأردن مدينون إما لأصحاب منازلهم أو أقاربهم أو جيرانهم أو لأصحاب المتاجر، وذلك مع ارتفاع الأسعار بما يقارب الثلث خلال السنة الأخيرة". وأشارت إلى أن "العائلات التي تعيلها النساء بين العائلات المسجلة مع منظمة كير في الأردن تشكل ما نسبته 36 بالمئة، فقد فررن دون أزواجهن الذين إما لا يزالون في سوريا أو تعرضوا للموت".

ونقل البيان عن سلام كنعان المديرة الإقليمية لمنظمة كير في الأردن قولها إن "الأبناء اليافعين يضطرون في كثيرٍ من الأحيان لكسب دخل عائلاتهم لتمكينها من البقاء على قيد الحياة".

وأضافت أن "الأطفال اللاجئون يعملون ما يزيد على 12 ساعة يوميا وغالبا تحت ظروف بائسة واستغلالية بشكل خطير دون توفير معدات السلامة الملائمة لهم، ما يزيد الآثار المؤلمة للأطفال الذين لا يزالون يعانون للتأقلم مع ذكريات الحرب واللجوء، حتى إن بعضهم يجمعون المخلفات المعدنية والقوارير البلاستيكية، بينما يعمل آخرون في مقاه أو مواقع بناء".

وأظهرت الدراسة التي أعدتها المنظمة في نيسان/ابريل الماضي أن "فقط 52 بالمئة من الأولاد السوريين (الذكور) يذهبون إلى المدارس حالياً (مقابل 62 بالمئة من الفتيات)، أما في لبنان فالعدد أقل من ذلك مع وجود ما نسبته 30 بالمئة فقط من اللاجئين السوريين الأطفال يذهبون إلى المدارس".

وتوضح كنعان "إنها معادلة بسيطة، كلما طالت إقامة عائلات اللاجئين في دول الجوار، كلما زادت حاجتهم المادية وأصبحوا أشد عوزاً". وتابعت انه "مع عدم وجود أي أملاكٍ أو معيلٍ رجلٍ للعائلة بإمكانه العمل فإن الأطفال مجبرون على المساهمة بتغطية المصاريف الشهرية وبالتالي مجبرون على ترك الدراسة".

وقالت المنظمة في الأردن إنها "ستقوم بتقديم المساعدة النقدية المشروطة لتشجيع الأهالي على إبقاء أبنائهم في المدارس وعدم انخراطهم في سوق العمل"، مشيرة إلى أن "الدفعة النقدية تأتي كبديل للدخل الذي يخسرونه بالمقابل".

وأضافت المنظمة أنها "ستقوم أيضاً بدعم العائلات لإيجاد مصدر بديل للدخل وسوف يستمر الدعم المادي لمدة عشرة شهورٍ بقيمة مائة دولار أمريكي شهرياً لما يزيد على 100 عائلة".

وتقول كنعان "حالياً فإننا نقوم باختبار هذا التوجه الجديد وفي حال نجاحه في الحد من عمالة الأطفال فإننا سوف نقوم بتوسيع نطاقه ليشمل كافة أنحاء المملكة".

ووفقا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، يستضيف لبنان العدد الأكبر من اللاجئين السوريين أي أكثر من مليون لاجئ سوري، في حين يستضيف الأردن حوالي 600 ألف لاجئ مسجل يضاف إليهم نحو 700 ألف سوري دخلوا المملكة قبل آذار/مارس 2011، بحسب الحكومة الأردنية.

 

فرانس24  / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.