قراءة في الصحافة العالمية

لماذا انهار الجيش العراقي؟

في جولة اليوم عبر الصحف، ردود الفعل حول العراق وانطلاق فعاليات مونديال البرازيل..وننهي بمقال حول دراسة لمعرفة الابتسامة الصادقة من المزيفة.

إعلان

البداية بردود الفعل حول الوضع في العراق، وهذا السؤال الذي يطرحه حسان حيدر في صحيفة الحياة: لماذا انهار جيش المالكي؟ ليقول إن الجواب يكمن في مفهوم المالكي للحكم وكيفية إدارة تحالفاته، وفهمه لطبيعة التركيبة السياسية والطائفية لبلده. فهو اعتبر عندما عاد من إيران بحماية أميركية انه انتصر ليس على نظام صدام بل على السنّة العراقيين، وبدأ لذلك عملية انتقامية طويلة وثابتة كما أن المالكي، يضيف الكاتب، كرر خطأ الأمريكيين الذين حلوا الجيش العراقي عندما قرر حل «الصحوات»، فوحد بذلك السنّة، معتدلين ومتطرفين، ضد نظامه. ومن ثم فعندما انتشر جيش المالكي في المناطق السنية لمواجهة «داعش» بدا وكأنه قوة احتلال أكثر منه جيشاً وطنياً، وأن انتشاره كان تعبيراً عن الغلبة وليس عن الحياد. وقد تأكد ذلك في فَرار جنوده وضباطه الذين تصرفوا كأن هذه المناطق لا تعنيهم او انها ليست عراقية

حازم عياد في صحيفة السبيل الأردنية، يشبه بين ما حدث في الموصل وما حدث قبل أشهر في معارك الأنبار وتقهقر الجيش من الفلوجة على أيدي العشائر العراقية، حين تم تجاهل الحل السياسي وبدأ التنافس الأمريكي الإيراني لتقديم الدعم للجيش العراقي. ويضيف الكاتب أن الولايات المتحدة وإيران، تَبَنيَا من دون تردد رواية رئيس الوزراء نوري المالكي بأن داعش هي من سيطر على الموصل، مُتجاهلين أن ما يحدث في العراق هو نتاج للإقصاء السياسي الذي مارسه المالكي ورفضه التعاطي سياسيا مع مطالب الحَراك العراقي طوال عام كامل

في صحيفة الصباح العراقية، عادل حمود يندد بالمواقف المنتقدة للجيش العراقي بعد انسحابه من الموصل أمام تنظيم داعش، ويقول إن البعض صور الامر في الموصل على أنه مواجهة عسكرية بين جيشين، جيش العراق وجيش "داعش" مع انحياز لصالح داعش واستهداف لجيش العراقي ومحاولة التنديد من وطنيته. هذه المواقف، بحسب الكاتب، أسقطت الأقنعة عمن يعيش في العراق من دون الانتماء إليه
حول العراق أيضا، صحيفة ذي إندبندنت تتساءل هل هي نهاية الحلم الأمريكي في العراق؟ هل هي نهاية نظام المالكي الموالي لواشنطن؟ وتكتب أن ما حدث في الموصل وتكريت وتقدم داعش في العراق، يطرح تساؤلات حول مصير العهدة الجديدة للمالكي ومصير البلاد في هذه الظروف
فعاليات كأس العالم التي تنطلق اليوم، تصدرت عناوين الصحف العالمية لهذا اليوم، صحيفة الدستور الأردنية، تسلط الضوء على سطوة البزنس والأرباح على حق الناس في متعة المشاهدة ومتابعة المباريات، خاصة في منطقة الشرق الأوسط حيث أصبحت كلفة متابعة البطولة باهظة جدا وتتجاوز في معظم الدول أحيانا المعدل الشهري لدخل الفرد. لتبقى فئة قليلة هي التي تمتلك القدرة المالية للاشتراك بمشاهدة البطولة وفئة أخرى اضطُرت لتحويل مخصصات لاحتياجات أساسية من أجل تغطية كلفة الاشتراك بينما يحاول الكثيرون الوصول إلى مشاهدة غير مضمونة عبر الإنترنت، لتصبح المقاهي المنتشرة في كافة الدول العربية الملتقى المفضل للشباب لمتابعة مباريات فرقهم المفضلة على الأقل.
سطوة البزنس على كرة القدم، تسبب أيضا تقول الصحيفة من خلق القطيعة بين البرازيليين، إذ لم تعد كرة القدم هي الرابط الذي يجمع البرازيليين، لأن المصاريف الباهظة التي تكبدتها الحكومة البرازيلية لبناء المنشآت الرياضية والملاعب والخِدمات المختلفة جاءت على حساب حقوق التعليم والصحة والنقل والطاقة للمواطنين البرازيليين.
في الصحف المصرية اليوم، وبعد تنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا جديدا، جمال سلطان في صحيفة المصريون تساءل حول شرعية عودة عدلي منصور الرئيس المصري السابق، إلى رئاسة المحكمة الدستورية العليا، بحكم أن منصور حين تولى منصب رئيس الجمهورية ، خاض صراعا سياسيا ضد بعض القوى السياسية وشرع قوانين لقمع قوى مدنية وسياسية مختلفة وأخرى لخدمة سياسات اقتصادية أو أمنية، وتكونت له كرجل سياسة ورجل دولة رؤية وموقف ملتزم تجاه أحداث سياسية مثل ثورة يناير وموجة ثلاثين يونيو، على حد تعبير الكاتب، ومواقف أخرى عديدة شكلت انتماءه السياسي الصريح.
إضافة إلى أن منصور، كما نقرأ، تلقى هدايا من السلطة التنفيذية والقيادة السياسية الجديدة ، كقلادة النيل التي منحها له الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية التنصيب وأعلن عنها في قصر القبة، في الوقت الذي لا يستحق فيه القاضي الذي يتلقى الهدايا والمنح من السلطة التنفيذية على أعمال لا صلة لها بالقضاء، أن يبقى على منصة العدالة
صحيفة ليزيكو الفرنسية، اهتمت اليوم في مقال لجك هوبير روديي، باتفاق الغاز بين الصين وروسيا. اتفاق هدفه فك العزلة ديبلوماسيا عن موسكو بعد ضمها لجزيرة القرم وتفادي تكبد عواقب العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب. لكن هذا الاتفاق، تكتب الصحيفة، يعد مشكلة بالنسبة لروسيا أكثر من حل. لأن كمية الغاز الذي ستصدره روسيا للصين بحكم الاتفاق بينهما لا يتجاوز ربع ما تصدره لأوروبا، وهو ما يقلق النخبة في موسكو، نخبة لا تثق كثيرا في بكين وقلقة من نموها الاقتصادي. ومن ثم فإن التقارب الصيني الروسي لا يبرره إلا الوقوف معا في وجه الأمريكيين ولا يمكن التوقع منه أن يصبح أقوى مستقبلا لأن الثقة لم تترسخ بعد بين البلدين منذ الحرب الباردة

وننهي بهذا المقال من صحيفة لوماتان السويسرية حول الابتسامة، إذ توصل باحثون في علم النفس من جامعة جنيف لتحديد ما إذا كانت الابتسامة صادقة ونابعة من القلب أم لا. الدراسة تشير إلى أن الابتسامة الصادقة إذن تحرك عدة عضلات لا ترى بالعين المجردة لكنها قابلة للقياس وأن الطيات التي تظهر حول العينين خلال الايتسامة ليست أبدا دليلا على أنها صادقة، بل من الضروري أن تحرك الابتسامة عضلات العينين والخدين والفم. وهذه الدراسة، كما نقرأ في صحيفة لوماتان،اعتمدت على مقارنة تسع عشرة ابتسامة مختلفة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم