العراق

العراق على أبواب أزمة إنسانية "طويلة"

أ ف ب

بعد ويلات الحرب والإرهاب التي تكبد مرارتها العراق طيلة سنوات الاحتلال الأمريكي، هاهي أزمة انسانية جديدة تطرق أبوابه، وتبدو معالمها بعيدة الأمد بسبب المعارك التي يخوضها جهاديو "داعش"، والذين يبسطون سيطرتهم على بلدة بعد أخرى حتى باتوا على مشارف العاصمة بغداد.

إعلان

يزيد الوضع الأمني بالعراق تدهورا يوما بعد آخر، فلا شيء لحد الآن يوقف جهاديي "داعش" الذين يبسطون سيطرتهم شيئا فشيئا بالعديد من المدن العراقية حتى باتوا على مشارف العاصمة بغداد.

وهروبا من المعارك نزح نحو أربعين ألف شخص في تكريت وسامراء حسب إحصائيات لمنظمة الهجرة الدولية، التي توقعت "أزمة انسانية مطولة" في العراق.

وأعلنت المتحدثة باسم منظمة الهجرة الدولية كريستيان برتيوم في لقاء صحافي في جنيف أن "الوضع متفجر جدا والناس يتحركون. أغلبية الناس حاليا تفر من المعارك".

فمنذ 10 حزيران/يونيو تمكن جهاديو الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من السيطرة على الموصل ومحافظتها نينوى (شمال) وتكريت ومناطق أخرى في محافظة صلاح الدين، إضافة إلى مناطق في محافظتي ديالى وكركوك (شمال).

وأفادت منظمة الهجرة الدولية أن 500 ألف مدني فروا من المعارك في الموصل، ثاني كبرى مدن العراق.

كما صرحت منسقة أعمال الطوارئ للمنظمة في العراق ماندي الكساندر أنه فيما "يتدهور الوضع ساعة بساعة" في العراق "نتوقع أزمة انسانية مطولة".

أربعون ألف مدني نزحوا من تكريت وسامراء

وتوقعت المنظمة ارتفاع عدد النازحين وهي تحتاج بسرعة إلى 15 مليون دولار لشراء وتوزيع مواد إغاثة غير غذائية و5000 خيمة وتطبيق برنامج لتحديد وتقييم حاجات النازحين.

من جهة أخرى بدأ برنامج الاغذية العالمي عملية طارئة أولى لتوفير المساعدات الغذائية إلى 42 ألف شخص من الأكثر ضعفا الذين نزحوا بسبب النزاع في العراق هذا الأسبوع.

وأفادت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن حوالى 300 الف شخص فروا باتجاه محافظتي أربيل ودهوك في كردستان. وصرح المتحدث أدريان ادواردز أن "الكثيرين لا يحملون المال وليس لديهم من يلجأون إليه"، مشددا على الحاجة إلى الخيم.

فرانس24/أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم