سوريا

منشقون عن الجيش السوري النظامي سيلتحقون بصفوفه مجددا

أ ف ب

أكد محافظ حمص طلال البرازي أن المعتقلين ال118 في مدرسة الأندلس في حمص، أفرج عنهم الخميس، في إطار مرسوم العفو، وأن نصفهم من المنشقين (الذين انضموا إلى مسلحي المعارضة) سيعودون إلى وحداتهم. والنصف الآخر من الذين لم يمتثلوا لقانون الخدمة العسكرية، سيخضعون للمساءلة أمام السلطات العسكرية وسيؤدون خدمتهم العسكرية.

إعلان

أعلن محافظ مدينة حمص الاثنين أن عشرات المنشقين عن الجيش السوري الذين استسلموا بعد محاصرتهم طوال عامين في المدينة القديمة في حمص بوسط سوريا، سيلتحقون مجددا بصفوف الجيش.

إلا أن ناشطين مناهضين للنظام السوري أعربوا عن قلقهم حيال مصير هؤلاء المنشقين، حتى أن احدهم حذر من أن هناك فرصة حقيقية لقتلهم.

وأكد محافظ حمص طلال البرازي لوكالة فرانس برس أن الأشخاص ال118 المعتقلين منذ أسابيع عدة في مدرسة بعد استسلامهم، تم "الإفراج" عنهم الخميس بموجب مرسوم العفو الذي صدر في التاسع من حزيران/يونيو وأعيد دمجهم فورا في صفوف الجيش.

وقال إن المعتقلين ال118 في مدرسة الأندلس أفرج عنهم فعلا الخميس في إطار مرسوم العفو وان نصفهم من المنشقين والنصف الآخر من الذين لم يمتثلوا لقانون الخدمة العسكرية.

وأضاف أن أفراد الفئة الأولى (الذين انضموا إلى مسلحي المعارضة) سيعودون إلى وحداتهم، والمدنيين الذين افلتوا من التجنيد سيخضعون للمساءلة أمام السلطات العسكرية وسيؤدون خدمتهم العسكرية.

وهذه المجموعة جزء من حوالى ألفي شخص كانوا استسلموا للسلطات اعتبارا من شباط/فبراير قبل أن تسقط المدينة القديمة في حمص التي كانت تحت سيطرة المعارضة المسلحة، بأيدي النظام في أيار/مايو. وقد تم إطلاق سراح القسم الأكبر منهم تدريجيا.

وأوضح ناشط في مدينة حمص نجح في مغادرة سوريا أن بعض المنشقين تمكنوا من الاتصال بعائلاتهم ليبلغوهم أنهم أحياء وأنهم أرسلوا إلى ثكنات، لكن الأخبار عن الغالبية من بينهم انقطعت منذ الخميس.

وأوضح ثائر الخالدية لوكالة فرانس برس عبر الانترنت انه يخشى أن يتم إرسال هؤلاء إلى جبهات القتال الأكثر شراسة وان يستفيد الضباط من ذلك لتصفيتهم عبر التأكيد أنهم سقطوا في المعارك.

وقال إن الذين غادروا المدينة المحاصرة قاموا بذلك بدافع الجوع ولان النظام سمح لهم بإمكان العودة إلى منازلهم من دون الالتحاق بالجيش مجددا.

وكان قد سلم حوالي مئة مقاتلمعارض سوري أنفسهم منذ أشهر للسلطات " لتسوية أوضاعهم" في معتقل مؤقت في أحد أحياء  حمص، ويخشى هؤلاء في حال الإفراج عنهم أن يتم توقيفهم من جديد أو أن يقعوا ضحية انتقام من رفاقهم السابقين الذين يعتبرونهم "خونة" والذين فاوضوا على الخروج "مرفوعي الرأس".

ويقبع هؤلاء المقاتلون في مدرسة الأندلس عند طرف مدينة حمص تحت حراسة جنود، سلموا أنفسهم مقابل وعود بالعفو عنهم لأنهم سئموا مقاومة الجوع وخوض المعارك وكان ذلك منذ بدء عملية خروج المدنيين والمقاتلين من مدينة حمص في شباط/فبراير الماضي بعد حصار لأحيائهم من قوات النظام استمر سنتين.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم