فرنسا

تكلفة إضراب عمال سكك الحديد في فرنسا تصل إلى 80 مليون يورو

أ ف ب

قرر العمال المضربون عن العمل في الشركة الفرنسية لسكك الحديد والذين ينتمون بأغلبيتهم إلى نقابة "سي جي تي" مواصلة الإضراب حتى الثلاثاء وفتح حوار مع الحكومة. من جهتها، أكدت إدارة الشركة أن تكلفة الإضراب الذي دخل الاثنين يومه السادس، وصلت إلى 80 مليون يورو.

إعلان

دخل إضراب فئة من عمال قطاع سكك الحديد الفرنسية، معظمهم من السائقين والمراقبين، يومه السادس حيث لا تزال تشهد بعض الخطوط، كتلك التي تربط العاصمة الفرنسية بمنطقة الجنوب الشرقي والغربي أو التي تربط باريس ببعض ضواحيها، اضطرابا ملحوظا فيما أثر سلبا على تنقل بعض الطلاب الذين باشروا منذ صباح الاثنين امتحانات البكالوريا.

هذا، وأكد غيوم بيبي، رئيس الشركة الوطنية لسكك الحديد، أن الخسارة المالية الناتجة عن الإضراب بلغت 80 مليون يورو. 50 مليون يورو ناتجة عن عدم سير القطارات و30 مليون من التعويضات التي ستقدمها الشركة لزبائنها.

وجدير بالذكر أن نقابة "سي جي تي" القريبة من الحزب الشيوعي الفرنسي، هي التي دعت إلى إضراب بداية الأسبوع الماضي للتنديد بمشروع الحكومة القاضي بدمج شركتين، وهما شركة نقل المسافرين وشركة تسيير سكك الحديد، في شركة واحدة.

مشروع الإصلاح يخدم موظفي الشركة حسب وزير النقل الفرنسي

ويهدف مشروع الحكومة، الذي ستبدأ الجمعية الوطنية مناقشته غدا الثلاثاء، إلى تقليص الديون التي تعاني منها الشركة والتي بلغت حوالي 44 مليار يورو، فضلا عن جعل هذه الشركة قادرة على التصدي للمنافسة الأجنبية في المستقبل القريب.

لكن العمال يخشون فقدان بعض الامتيازات الاجتماعية والمالية التي يتمتعون بها لغاية الآن. الأمر الذي جعلهم يطلبون من الحكومة ترك مشروع الإصلاح واقتراح مشروع جديد.

وكان وزير النقل والمواصلات فريدريك كيفيي، أكد اليوم الاثنين في مقابلة أجراها مع إذاعة "فرانس أنتير" عزم الحكومة على طرح المشروع للمناقشة، متمنيا أن تصادق عليه الجمعية في أقرب وقت ممكن.

وقال إن المصادقة على مشروع الإصلاح سيعود نفعا على شركة سكك الحديد، فيما حذر من أن أي تقاعس في تنفيذه سيؤدي حتما إلى ارتفاع الديون التي سيدفعها الفرنسيون بطبيعة الحال حسب قوله.

تراجع نسبة المضربين عن العمل

وأضاف وزير النقل أن 80 بالمئة من الموظفين يزاولون عملهم بشكل عادي، في حين قرر 20 بالمئة تقريبا التوقف عن العمل، مشيرا أن هذه النسبة تشمل خاصة السائقين والمراقبين الذين بدونهم لا يمكن تسيير القطارات.

وأعرب فريدريك كيفيي، باسم الحكومة، عن أسفه من الإزعاج الكبير الذي تسبب به الإضراب للطلبة الذين باشروا امتحانات البكالوريا. ما دفع وزارة التربية إلى تمديد فترة الامتحانات لساعة في بعض المراكز.

هذا، وأعلنت إدارة شركة سكك الحديد أن نسبة المضربين عن العمل تراجعت إلى 14.08 بالمئة بعدما بلغت 28.64 الأربعاء الماضي.

من جهته، أكد باتريك روبير، المتحدث باسم شركة سكك الحديد الفرنسية، أن قلة قليلة فقط من الموظفين شاركوا في الإضراب، بينما 86 بالمئة يزاولون عملهم بشكل طبيعي.

هذا وقررت نقابة "سي جي تي" مواصلة الإضراب حتى الثلاثاء مساء وفتح حوار مع الحكومة.
 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم