العراق

مسلحون سنة يهاجمون أكبر مصفاة نفط عراقية في بيجي

أ ف ب | يوتيوب

اقتحمت صباح الأربعاء مجموعات من المسلحين السنة مصفاة بيجي لتكرير النفط والواقعة في قضاء تلعفر أكبر أقضية العراق. وتدور معارك طاحنة بين المسلحين وقوات الأمن العراقية للسيطرة الكاملة على المصفاة. ويعد هذا الهجوم ضربة قاصمة للاقتصاد العراقي حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصفاة حوالى 600 ألف برميل يوميا.

إعلان

 هاجمت مجموعة من المسلحين فجر اليوم الأربعاء مصفاة بيجي، أكبر مصافي النفط في العراق والواقعة في شمال البلاد، في وقت عادت القوات الحكومية لتتقدم في قضاء تلعفر الإستراتيجي والذي يتعرض لهجوم كبير منذ أيام.

وقال مسؤول في المصفاة "تمكنت مجاميع مسلحة في الرابعة من فجر اليوم (01,00 توقيت غرينتش) من اقتحام أجزاء من المصفاة في بيجي (200 كلم شمال بغداد) وأدى ذلك إلى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية".

وأضاف أن المصفاة توقفت بشكل تام عن الإنتاج منذ يوم الاثنين حين جرى إخلاء الموظفين الأجانب والإبقاء على بعض الموظفين العراقيين الأساسيين، معتبرا أن هذا الأمر يمثل "ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي".

وأكد موظف يعمل في المصفاة أن هناك "شهداء وجرحى بين صفوف القوات الأمنية، وهناك أسرى أيضا، والاشتباكات عنيفة، ومسلحو داعش رفعوا راياتهم قرب المجمع الإداري للمصافي"، في إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

من جهته، قال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة إن "قواتنا تمكنت من صد هجوم على مصفاة بيجي".

وأوضح أن "مسلحين ينتمون إلى داعش جاءوا على متن رتل من سيارات همر وأخرى عسكرية استولوا عليها سابقا ويرتدون زيا للجيش، وهاجموا المصفاة"، مضيفا إن "القوات العراقية الموجودة، وبإسناد من طيران الجيش، قتلت أربعين من المسلحين وأحرقت أربع سيارات همر وعددا من السيارات وصدت الهجوم".

وتقع مصفاة بيجي قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين، والتي يسيطر عليها مسلحون ينتمون إلى "الدولة الإسلامية" وتنظيمات أخرى منذ نحو أسبوع حين شن هؤلاء هجوما واسعا في شمال البلاد تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة.

وتزود مصفاة بيجي معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية، وتقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 600 ألف برميل يوميا.

في هذا الوقت، تواصلت المعارك بين المسلحين والقوات الحكومية في قضاء تلعفر (380 كلم شمال بغداد) الإستراتيجي الواقع في محافظة نينوى والذي يتعرض منذ السبت لهجوم كبير.

وقال نور الدين قبلان نائب رئيس مجلس محافظة نينوى اليوم "تدور اشتباكات عنيف في أحياء المعلمين ومنطقة السايلو وأجزاء من المطار بين مسلحين مرتبطين بداعش وقوات أمنية بمساندة أبناء العشائر". وأضاف "هناك تقدم للقوات الأمنية دون أن يتم تطهير القضاء بشكل كامل".

ويقع تلعفر وهو أكبر أقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية في منطقة إستراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 425 ألف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة.

إلى ذلك، أعلن مصدر مسؤول في مكتب القائد العام للقوات المسلحة أن قيادة عمليات سامراء (110 كلم شمال بغداد) "تستعد لتنفيذ عملية واسعة النطاق، تستهدف تطهير منطقة الدور" الواقعة التي الجنوب من تكريت. ويسيطر تنظيم داعش خصوصا على الموصل، كبرى مدن نينوى وثاني أكبر مدن العراق.

 

فرانس24/ أ ف ب

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم