فرنسا - الجزائر

ندوة لتعزيز الشراكة الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وفرنسا

أ ف ب

كيف يمكن الذهاب أبعد في الشراكة الأمنية والاقتصادية بين الجزائر وفرنسا؟ هذا كان محور ندوة عمل عقدت الأربعاء 18 يونيو/حزيران في مقر الجمعية الوطنية الفرنسية بمشاركة وفد من النواب الجزائريين برئاسة رئيس الجمعية الوطنية الجزائرية العربي ولد خليفة ونواب فرنسيين برئاسة رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية كلود بارتلون.

إعلان

 هذه هي الندوة الموسعة الثانية التي تعقد بين فرنسا والجزائر بعد تلك التي جرت في مارس/آذار 2013 بالجزائر والتي تدخل في إطار تعميق الحوار الاستراتيجي الذي يسعى إلى تجسيده الطرفان منذ وصول فرانسوا هولاند إلى سدة الحكم.

وفي خطابه، أثنى العربي ولد خليفة على العلاقات الثنائية الفرنسية-الجزائرية ووصفها "بالجيدة للغاية" وأشاد بالحوار "البناء" القائم بين البلدين

في مجال الأمن، أشار خليفة إلى أن باريس والجزائر على نفس الخط في ما يتعلق بمسألة الإرهاب وضرورة مكافحته بشتى الوسائل.

وقال ولد خليفة: "إن الجزائر التي عانت طويلا من الإرهاب سرعان ما أدركت ضرورة تكاثف الجهود لاقتلاع جذور الشر التي تشكلها الجماعات الإرهابية وكل مخاطر الجريمة"، داعيا دول العالم إلى وضع آلية قانونية رادعة تجرم دفع الفدية .

وفي ما يتعلق بالشراكة الاقتصادية، أكد رئيس الجمعية الوطنية الجزائرية أن هناك التزام من البلدين بتطوير هذه الشراكة إلى أبعد حد لتكون مثالية، منوها بأن هذه الشراكة تعود بالمنفعة للبلدين وليس لبلد واحد فقط.

"الجزائر مهددة من كل حدودها باستثناء المغرب"

وفي الملف المالي، أكد ولد خليفة أن بلاده تشجع الحوار بين جميع الأطراف المتناحرة في هذا البلد مع الحفاظ على سيادة ترابه وعلى وحدته.

من جهته، أكد باتريك منوتشي رئيس جمعية الصداقة الفرنسية-الجزائرية أن الشراكة بين البلدين لها بعد استراتيجي كبير كونها تهتم بالقضايا الأمنية التي تهدد الجزائر وفرنسا على حد سواء.

وقال في تصريح لفرانس24: "الجزائر مهددة من كل حدودها باستثناء المغرب. الدول التي تتقاسم الحدود مع الجزائر، عدا المغرب، في حالة إفلاس سياسي واقتصادي وأمني. وهذا الوضع يهدد استقرار الجزائر بشكل مباشر واستقرار أوروبا بما فيها فرنسا". وأضاف: "الجزائر هي البلد الوحيد الذي يملك قوة عسكرية كبيرة منظمة ومؤسسات حكومية وبرلمان، بالتالي من الطبيعي جدا أن تكون هناك علاقة استراتيجية مع فرنسا في ما يتعلق بالمسألة الأمنية وقضية الإرهاب".

وأضاف أن الجزائر تعتبر البلد الوحيد في أفريقيا الذي يستطيع أن يقدم مساعدات لفرنسا وأوروبا في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب.

تدشين نصب تذكاري بمرسلينا تخليدا لتضحيات الجزائريين

وفي ما يتعلق بالجدل القائم بشأن مشاركة جنود جزائريين في احتفالات 14 يوليو/تموز المقبل، أكد بلقاسم بلعباس المسؤول في جمعية الصداقة الفرنسية-الجزائرية أن الجزائر دولة ذات سيادة وأنها اختارت المشاركة في العروض العسكرية بفرنسا تكريما لما قدمه الجزائريون من تضحيات من أجل تحرير فرنسا من النازية.

ودائما في ما يتعلق بمسألة الذاكرة، كشف بلعباس عن تدشين نصب تذكاري اليوم الخميس بمدينة مرسيليا الواقعة جنوب شرق فرنسا تكريما لأرواح المقاتلين الجزائريين الذين رفعوا السلاح إلى جانب الفرنسيين من أجل تحرير منطقة "لا بروفانس" وتكريما لكل ما قدموه من تضحيات خلال الحرب العالمية الأولى والثانية.

من جهته، أشار كلود بارتلون رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية إلى أن فرنسا تعترف بالمعاناة التي عاشاها الشعب الجزائري إبان الاستعمار مضيفا أن بناء المستقبل مرهون بتصفية كل مشاكل الماضي.

 

طاهر هاني

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم