تونس

الانتخابات التونسية: النهضة تبحث عن "مرشح توافقي" ومخاوف من الامتناع عن التصويت

أ ف ب

أعرب مصطفى بن جعفر رئيس المجلس التأسيسي في تونس عن المخاوف من امتناع مواطنيه عن التصويت في الانتخابات المقررة في الخريف المقبل. وأطلقت النهضة مبادرة من أجل مرشح رئاسي توافقي.

إعلان

حذر رئيس المجلس الوطني التأسيسي في تونس مصطفى بن جعفر الخميس من استياء التونسيين من السياسة وما قد يترتب عنه من امتناع عن التصويت خلال الانتخابات العامة المقبلة. وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اقترحت إجراء الانتخابات البرلمانية في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2014 والجولة الأولى للانتخابات الرئاسية في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، بعد أكثر من ثلاث سنوات على ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

وقال بن جعفر في لقاء مع الصحافيين خلال زيارة إلى باريس إن "الخطر الكبير المحدق بالانتخابات المقبلة هو الامتناع عن التصويت". وأضاف "إذا كانت هناك مخاوف فهي حول الاستياء من السياسة وذلك أمر مفهوم لأن الكثير من التونسيين لا سيما الشباب منهم ظنوا خطأ أن برحيل بن علي، كل المشاكل ستحل لا سيما في مجالي البطالة والفقر".

وتابع بن جعفر أن "هذا الاستياء اشتد بسبب المشاحنات والاختلافات ومعارك الديكة، ولم يعط أفضل صورة عن الطبقة السياسية". وبن جعفر زعيم حزب "التكتل من أجل العمل والحريات" المتحالف منذ 2011 مع حركة النهضة الإسلامية ومع "المؤتمر من أجل الجمهورية" اليساري القومي الذي ينتمي إليه الرئيس المنصف المرزوقي، لقيادة البلاد في المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات العامة.

وتقرر تنظيم الانتخابات في 2014 في إطار توافق واسع بين الأحزاب من أجل تسوية أزمة سياسية عميقة اندلعت إثر اغتيال معارضين في 2013.

ولم يستبعد بن جعفر الترشح إلى الانتخابات الرئاسية مؤكدا "ليس لدي بعد جواب، رغم أن الأمر ليس سرا لأن حزبي يدفعني إلى الترشح" معتبرا أن على حزبه أن يركز حملته على نموذج النمو المرجو في تونس.

النهضة تطلق مبادرة من أجل مرشح رئاسي توافقي

فازت حركة النهضة الإسلامية في أول انتخابات جرت في 2011 وكونت حكومة مع حزبين يساريين لكن اغتيال اثنين من المعارضين دفع البلاد إلى أزمة سياسية حادة انتهت باستقالة هذه الحكومة واستبدالها بحكومة كفاءات.
‭‭ ‬‬
وتشير التوقعات إلى أن الحزبين الأفر حظا في الانتخابات المقبلة هما حركة النهضة الإسلامية ومنافسها حزب نداء تونس اللذان توصلا لاتفاق يسمح بإقرار الدستور وتشكيل حكومة انتقالية حتى الانتخابات المقبلة. وبينما تحتفظ النهضة بقاعدة جماهيرية واسعة فإن نداء تونس يحظى بشعبية زعيمه رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي.

وأصدرت اليوم الخميس حركة النهضة بيانا تقترح فيه مبادرة من أجل مرشح رئاسي توافقي، وجاء في البيان "إن المبادرة التي تتقدم بها حركة النهضة من أجل مرشح رئاسي توافقي لا تهدف إلى تغيير قواعد الديمقراطية ولا إلى إلغاء الانتخابات "بل هي مبادرة وطنية تعزز الوفاق بعيدا عن الحسابات الحزبية الضيقة.

وكانت حركة النهضة قبل إصدار هذا البيان لم تحسم بعد موقفها النهائي بخصوص الانتخابات الرئاسية سواء بدعم مرشح من خارجها أو ترشيح أحد قياداتها للمنصب.

وكان يتوقع للانتخابات الرئاسية أن تشهد منافسة شرسة بين عدة متنافسين بارزين من بينهم مصطفى بن جعفر ومنصف المرزوقي ونجيب الشابي القيادي بالحزب الجمهوري إضافة للهاشمي الحامدي زعيم تيار المحبة الذي حقق قبل ثلاث سنوات مفاجأة مدوية بعد أن حل حزبه ثانيا في الانتخابات البرلمانية في 2011

وقد أضرت المرحلة الانتقالية التي شهدت أزمات متكررة وتوترات اجتماعية وتنامي أعمال عنف الإسلاميين المسلحين، بالنمو الذي توقع البنك المركزي التونسي انخفاضه خلال 2014 الى 2,8% بدلا من 3,5%.

وما زالت البطالة مرتفعة فتطال 15% من اليد العاملة وأكثر من ثلاثين في المئة من حاملي الشهادات.

 

فرانس 24 / أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم