العراق - الولايات المتحدة

جون كيري في أربيل لإقناع الأكراد بالمشاركة في الحكومة الجديدة في بغداد

أ ف ب

من المفترض أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في أربيل التي وصل إليها اليوم الثلاثاء، رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إضافة إلى مسؤولين أكراد آخرين. ويأمل كيري أن يقنع القيادة الكردية بالمشاركة في الحكومة الجديدة في بغداد وتولي مناصب رفيعة تتيح لها المشاركة في القرارات المتعلقة بالثروة النفطية.

إعلان

وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الثلاثاء في زيارة غير معلنة تأتي بعد يوم من زيارته إلى بغداد، والتي وعد فيها بأن الولايات المتحدة ستوفر الدعم "المكثف" للعراق لمساعدته على مواجهة هجوم المسلحين الإسلاميين.

وكان كيري أكد في بغداد أن الولايات المتحدة التي سحبت جنودها من العراق في نهاية العام 2011 بعد نحو ثماني سنوات من اجتياحه ستقدم "دعما مكثفا ومستمرا" لهذا البلد في مواجهة ما اعتبره "تهديدا لوجوده".

ومن المفترض أن يلتقي كيري في أربيل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني إضافة إلى مسؤولين أكراد آخرين.

ويحلم الأكراد منذ فترة طويلة بالسيطرة على كركوك وهي مدينة غنية باحتياطيات نفط كبيرة ويعتبرها الأكراد عاصمتهم التاريخية. وفي حالة إصرار الأكراد على الاحتفاظ بكركوك ستدر عليهم إيرادات نفطية تتجاوز أي ميزانية قد يحصلون عليها من بغداد مما يعزز طموحهم بالانفصال وتشكيل دولة مستقلة كليا.

ولكن كيري الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لبحث الأزمة في العراق يأمل أن يقنع القيادة الكردية بالمشاركة في الحكومة الجديدة في بغداد وتولي مناصب رفيعة تتيح لها المشاركة في القرارات المتعلقة بالثروة النفطية.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية للصحفيين "زيارة وزير الخارجية سيتكون مهمة جدا من أجل الاجتماع مع القيادة الكردية وأيضا لتشجيعها على القيام بدور فعال جدا في عملية تشكيل هذه الحكومة بما في ذلك اختيار رئيس قوي جدا يمكن أن يمثل كلا من المصالح الكردية والمصالح العراقية أيضا."

وأضاف "إذا قرر (الأكراد) الانسحاب من العملية السياسية في بغداد فإن ذلك سيعجل بكثير من التطورات السلبية."

والأراضي الجديدة التي سيطر عليها الأكراد تحوي مكامن نفط ضخمة يعتبرها الأكراد حقا ويعولون عليها لرخاء دولتهم في المستقبل. وقال المسؤول الأمريكي "إذا واتتنا الفرصة ..لاستغلال عملية تشكيل حكومة جديدة لإعادة تشكيل الركيزة السياسية هنا ينبغي أن يكون الأكراد جزءا مهما من العملية ونعتقد أن ذلك سيحدث."

ويشن مسلحو "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية متطرفة أخرى هجوما منذ نحو أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق ووسطه وغربه بينها مدن رئيسية مثل الموصل (350 كلم شمال بغداد) وتكريت (160 كلم شمال بغداد).

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أقوى التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة التي سحبت قواتها من هذا البلد نهاية العام 2011 بعد ثماني سنوات من اجتياحه، استعدادها لإرسال 300 عسكري بصفة مستشارين، والقيام بعمل عسكري محدود ومحدد الهدف، علما أن طائراتها تقوم بطلعات جوية في أجواء العراق.

وأعلن البيت الأبيض أن العراق عرض تقديم ضمانات قانونية لحماية المستشارين العسكريين الأمريكيين.

ومنذ سقوط مدينة الموصل في أيدي المسلحين قبل أسبوعين، تولت قوات البشمركة الكردية مسؤوليات أمنية إضافية بعد انسحب الجيش العراقي من عدة مواقع في شمال العراق وشرقه، حيث بسطت خصوصا سيطرتها على مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد) المتنازع عليها.

 

فرانس 24 / أ ف ب / رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم