تخطي إلى المحتوى الرئيسي
لبنان

قتيل وجرحى في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت

أ ف ب

فجر مهاجم انتحاري سيارته الملغومة في الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الاثنين قرب نقطة تفتيش للجيش، ما أدى لمقتله ومقتل عنصر من قوى الأمن اللبناني، وإصابة العديد من الأشخاص الذين كانوا يتابعون في مقهى قريب مباراة لكرة القدم ضمن بطولة كأس العالم.

إعلان

أدى التفجير الانتحاري بسيارة مفخخة قرابة منتصف الاثنين-الثلاثاء عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت معقل حزب الله الشيعي حليف دمشق، إلى مقتل عنصر أمن لبناني اشتبه بالانتحاري وحاول منعه من تنفيذ العملية، بحسب ما أفاد مصدر أمني لبناني وكالة فرانس برس.

ووقع التفجير عند مدخل منطقة الشياح بين مستديرتي الطيونة وشاتيلا، قرب حاجز للجيش، ومقهى مكتظ بشبان يتابعون مباراة في كأس العالم لكرة القدم.

 وأفادت الوكالة عن "سقوط 12 جريحا في تفجير انتحاري" وقع الليلة على أوتوستراد هادي نصرالله في الضاحية.

فيما أفاد الدفاع المدني في لبنان أن الانفجار الذي وقع قبيل منتصف الليل (2100 بتوقيت جرينتش) أدى إلى مقتل الانتحاري وإصابة 19 آخرين. وقال أحد العاملين بقسم الطوارئ في مستشفى الساحل المجاور إن المستشفى قدمت العلاج لأحد عشر شخصا أصيبوا بجروح طفيفة.

وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس "انفجرت سيارة مفخخة قرابة منتصف الليل عند مدخل الضاحية الجنوبية لبيروت"، مشيرا إلى أنه "من المرجح أن انتحاريا كان يقودها، لكن لا يمكننا الجزم بذلك قبل إتمام التحقيقات الأولية".

كما ظهرت في اللقطات التلفزيونية سيارات متضررة وأخرى محترقة، بينما تناثرت على الأرض أجزاء من حطام سيارات من حديد وزجاج. وبدا أن حجم الانفجار كبير، إذ أدى إلى تحطم زجاج بعض المباني العالية في محيط مكان الانفجار.

ويأتي التفجير بعد ثلاثة أيام من تفجير انتحاري استهدف حاجزا لقوى الأمن الداخي في منطقة ضهر البيدر (شرق) على الطريق الدولية بين بيروت ودمشق الجمعة، ما أدى إلى مقتل عنصر في قوى الأمن وجرح 33 شخصا ونجا منه مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم

وأعلن الجيش اللبناني في بيان صباح الثلاثاء أنه "عند الساعة 23.40 من ليل أمس (2140 تغ)، أقدم أحد الانتحاريين وهو يقود سيارة نوع مرسيدس 300 لون أبيض (...) على تفجير نفسه بالقرب من حاجز تابع للجيش في مستديرة الطيونة، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بجروح مختلفة وفقدان مفتش من المديرية العامة للأمن العام".

وقال المصدر الأمني "عمليا استشهد المفتش الثاني في الأمن العام عبد الكريم حدرج في التفجير"، إلا أن الإعلان رسميا عن وفاته "ينتظر إنجاز فحوص الحمض النووي لأننا لم نعثر على جثة كاملة له، بل أشلاء".

وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أفادت إثر التفجير عن إصابة 12 شخصا بجروح، دون سقوط قتلى. إلا أن الأنباء عن احتمال مقتل حدرج بدأت بالتواتر فجرا بعد تصريحات أدلى بها زميله في الأمن العام علي جابر الذي أصيب بسبب الانفجار، قائلا إنه كان برفقته لحظة وقوعه.

وأكد المصدر أن حدرج وجابر "كان يمران في المنطقة التي وقع فيها الانفجار، واشتبها بسيارة تتقدم بعكس السير قبل أن تتوقف في منتصف الطريق، ويترجل منها شخص، فأوقفاه وسألاه عن سبب توقفه بهذا الشكل، فأجابهما أن مفتاح السيارة انكسر ولم يعد قادرا على تشغيلها".

وأشار إلى أن الاشتباه بالشخص دفع جابر للتوجه نحو حاجز الجيش لإبلاغ عناصره، "بينما بقي حدرج بجانب الانتحاري ليحول دون هروبه".

وبعدما سار جابر مسافة نحو 30 مترا "وقع الانفجار"، بحسب المصدر.

وتعد الضاحية الجنوبية منطقة سكنية وتجارية مكتظة. وتشهد شوارعها تجمعات شبابية متعددة خلال الصيف، لا سيما في هذه الفترة التي تقام فيها مباريات كأس العالم التي تستضيفها البرازيل.

وأكد المصدر الأمني أن حدرج "افتدى" سكان المنطقة، معتبرا أنه "لو أتيح للانتحاري أن يصل إلى أي تجمع عسكري أو سكاني، لوقعت كارثة".

وأوضح الجيش أن السيارة فخخت "بنحو 25 كلغ من المواد المتفجرة".

وأتى التفجير بعد ثلاثة أيام من تفجير انتحاري استهدف حاجزا لقوى الأمن الداخي في منطقة ضهر البيدر (شرق)، ما أدى إلى مقتل عنصر في قوى الأمن وجرح 33 شخصا.

وشهد لبنان سلسلة تفجيرات منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة قبل ثلاثة أعوام، استهدفت معظمها مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي. وتبنت غالبية التفجيرات مجموعات متطرفة، قائلة إنها رد على مشاركة الحزب في المعارك في سوريا إلى جانب قوات النظام.

وقال النائب عن حزب الله علي عمار في تصريح لقناة "المنار" التلفزيونية التابعة للحزب في مكان الانفجار "ها هو الإرهاب يضرب من جديد ليطال وحدتنا".

وأشار إلى أن "التكفيريين (وهي المفردة التي يستخدمها الحزب للإشارة إلى المجموعات المتطرفة التي يقول إنه ذهب إلى سوريا لقتالها) بعدما هزموا في سوريا، يحاولون فتح جبهات جديدة"، معتبرا إن "ما يجري في العراق ليس بعيدا عما يجري هنا"، في إشارة إلى الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون متطرفون في مقدمهم عناصر "الدولة الإسلامية في العراق والشام" منذ نحو إسبوعين، وسيطرتهم على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه.

إلا أن عمار أكد أن "الظروف في لبنان لا تسمح لهم أن يتصرفوا هنا كما يتصرفون في العراق".

وكان مصدر قضائي لبناني أفاد فرانس برس الاثنين أن القضاء يحقق مع مواطن فرنسي متحدر من جزر القمر أوقف الجمعة في بيروت في إطار معلومات عن تخطيط "مجموعة إرهابية لتنفيذ عمليات تفجير".

وقالت صحيفة "الأخبار" أن الفرنسي الموقوف هو واحد من أربعة انتحاريين تلقت الأجهزة الأمنية معلومات عن دخولهم إلى لبنان.
 

فرانس24/أ ف ب/رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.