كأس العالم 2014

بين المونديال وصوم رمضان ماذا يختار اللاعبون المسلمون؟

أ ف ب

للمرة الثانية منذ مونديال مكسيكو 1986، يتزامن شهر رمضان مع مباريات كأس العالم التي تدور فعالياتها بالبرازيل لغاية 13 تموز/يوليو المقبل. عدد من اللاعبين من مختلف الجنسيات والمنتخبات المشاركة من المسلمين. رهان الصوم كبير قد يصعب على الكثيرين الالتزام به خصوصا مع الحرارة المرتفعة بالبرازيل في الصيف. فهل سيفطر اللاعبون المسلمون؟ وما مدى تأثير الصيام على حالتهم البدنية؟.

إعلان

 يبدأ نحو ملياري مسلم نهاية الأسبوع الجاري أداء ثالث ركن في دينهم، صوم شهر رمضان الذي يتزامن للمرة الثانية، بعد مونديال مكسيكو 1986 مع مباريات كأس العالم التي تجري فعالياتها هذا العام بالبرازيل لغاية 13 تموز/يوليو المقبل، بمشاركة 32 دولة، عدد من لاعبيها من مختلف الجنسيات والمنتخبات من المسلمين.

رهان كبير على هؤلاء اللاعبين الذين يتوجب عليهم الامتناع عن الطعام والشراب من شروق الشمس حتى غروبها وقرار من الصعب اتخاذه، للاختيار بين صوم هذا الشهر "المقدس" عندهم والذي من المتوقع أن يبدأ مع أول يوم من مباريات الدور ثمن النهائي لكأس العالم، أو معايشة المونديال، الموعد الكروي الذي يحلم به كل لاعب في مشواره الرياضي.
 
ولعل هذا السؤال الذي يعيد طرح نفسه في كل مرة تنظم فيها مواعيد دولية وأولمبية خلال شهر رمضان، كما كان الحال خلال دورة لندن الأولمبية قبل عامين، سيطرح بالدرجة الأولى على منتخبات مشاركة، الإسلام هو الدين الغالب بالنسبة للاعبيها، في مقدمتهم الجزائر، ممثل العرب الوحيد وإيران والبوسنة ونيجيريا وساحل العاج.
 
فرق أخرى سيكون بعض لاعبيها في نفس الوضع كفرنسا التي تضم لاعبين مسلمين كمهاجمها وصانع أفراحها كريم بنزيما والمهاجمين ساخو وساغنا، وكذلك بلجيكا التي يلعب بألوانها لاعبون بعضهم مغاربة كفلياني،وشاذلي ودومبيلي.
 
الفيفا تطمئن بأن الصيام لا يؤثر على اللاعبين في المونديال
 
الاتحاد الدولي لكرة القدم علّق على الأمر واعتبر أن صيام اللاعبين المسلمين المشاركين في نهائيات كأس العالم خلال شهر رمضان لن يعرض حالتهم البدنية إلى تدهور. 
 
حيث جاء على لسان جيري دفوراك كبير الأطباء في الفيفا "أجرينا دراسات مكثفة ولا يوجد ما يدعونا إلى القلق"، مؤكدا "إذا ما طبق اللاعبون (المسلمون) نظاما ملائما خلال شهر رمضان فإنهم لن يعانوا من أي تراجع في أدائهم البدني".
 
وهنالك حالات خاصة يحق للمسلم الإفطار فيها حددها الدين الإسلامي وهي المصاب بأمراض مزمنة، والمسافر والمرأة في حالة الحمل والنفاس والرضاعة والحيض، كبر السن وممارسة عمل شاق لا يمكن للشخص أداءه بسبب الصوم.
 
أما في حالة الرياضيين المسلمين الذين يشاركون في المونديال فيقول رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الرزاق قسوم "القاعدة العامة هي أن يدخل اللاعب بنية الصوم، فإذا صام وعجز عن أداء مهمته الرياضية خلال الحصة التدريبية أو المقابلة، التي هي مهنته وجزء من حياته وليس له خيار آخر، فيحق له الإفطار على أن يعوض هذه الأيام بعد شهر رمضان" ليضيف "الدين الإسلامي دين واقعي... لذلك فإذا كان صوم رمضان بالنسبة للاعب مشقة وعجز عن أداء عمله فحلال عليه الأكل في شهر رمضان".
 
نفس الأمر يؤكده رئيس لجنة الإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر شريف قاهر الذي يقول "لا إثم على اللاعبين المشاركين في كأس العالم من إفطار شهر رمضان عند لعبهم المباريات، ولكن بشرط أن تتوفر فيهم نية الصوم". 

أما الشيخ محمد يحيى الكتاني الأزهري أحد علماء الأزهر فقد قال لفرانس 24 "المبيح للإفطار في رمضان أمور معلومة وهي أعذار اعتبرها الشرع الشريف كالمرض المؤقت أو المزمن أو السفر أو العمل الشاق للأجير على هذا فلو كان اللاعب أجيرا عند نادي وهو مصدر رزقه ولم يكن هناك بد من المشاركة بالمباريات في رمضان وغلب على ظنه أن الصوم يؤثر في أدائه فإنه له الرخصة في الفطر في هذه الحالة".

 

مليكة كركود

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم