تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

المالكي يحذر من "مؤامرة" للإطاحة به والصدر يرفض التدخل العسكري الأمريكي

أ ف ب
5 دقائق

قال رئيس وزراء العراق نوري المالكي يوم أمس الأربعاء في خطابه الأسبوعي إن "خصومه" يستخدمون الهجوم الذي تشنه التنظيمات المتطرفة، في إشارة إلى "داعش"، ذريعة للإطاحة به، وهدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بمحاربة "الجهاديين" معلنا رفضه لأي تدخل عسكري أمريكي.

إعلان

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس الأربعاء "خصومه" السياسيين من توظيف الهجوم الواسع الذي يشنه مسلحون متطرفون لـ"الإطاحة به" مكررا تمسكه بأحقيته في تشكيل الحكومة المقبلة رغم الضغوط والإنتقادات الداخلية والخارجية التي يواجهها.

من جهته هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر المسلحين المتطرفين بأن "يزلزل الأرض" تحت أقدامهم، معلنا رفضه المساعدة العسكرية الأمريكية في الوقت الذي بدأ فيه مستشارون عسكريون أمريكيون مهمة في العراق تهدف إلى مساعدة القوات الحكومية في وقف زحف المسلحين.

وقال المالكي في خطابه الأسبوعي "ليست خافية الأهداف الخطيرة التي تقف خلف الدعوة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني كما يسمونها فهي محاولة من المتمردين على الدستور للقضاء على التجربة الديمقراطية الفتية ومصادرة آراء الناخبين".

وأضاف "ما يردده المتمردون على الدستور برفض الحديث عن العراق ما قبل نينوى وأنه يختلف عن عراق ما بعد نينوى تقسيم خاطئ لا يعبر عن أدنى مسؤولية وطنية وهو محاولة لاستغلال ما تتعرض له البلاد من هجمة إرهابية لتحقيق مكاسب سياسة فئوية ضيقة".

وتابع أن "الدعوة إلى تشكيل حكومة إنقاذ وطني تمثل انقلابا على الدستور والعملية السياسية".

ويشن مسلحو تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتنظيمات سنية متطرفة أخرى هجوما منذ أكثر من أسبوعين سيطروا خلاله على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه وشرقه ومدن رئيسية بينها الموصل (350 كلم شمال بغداد) في محافظة نينوى وتكريت (160 كلم شمال بغداد) في صلاح الدين.

النصرة بايعت داعش وإيران أرسلت طائرات تجسس

أكد تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" أقوى التنظيمات الإسلامية المتطرفة التي تقاتل في العراق وسوريا، عن نيته الزحف نحو بغداد ومحافظتي كربلاء والنجف اللتين تضمان مراقد شيعية.

ميدانيا، حصل الهجوم الواسع للمسلحين على زخم إضافي مع إعلان المرصد السوري لحقوق الإنسان أن فصيل جبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) في البوكمال، أكبر مدينة سورية على الحدود مع العراق، بايع "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

ومساء أمس الأربعاء، قتل 15 شخصا وأصيب 46 بجروح في تفجيرات بحزام ناسف وقذائف هاون استهدفت منطقة المحمودية الواقعة على بعد 30 كلم جنوب مدينة بغداد، بينما قتل خمسة أشخاص وأصيب 15 بجروح في انفجار سيارة مفخخة في حي كردي في شمال مدينة كركوك، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

في هذا الوقت، أكد المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا بدء أول دفعة من المستشارين العسكريين الأمريكيين اجتماعاتها مع "مختلف القيادات" العراقية، قائلا "نأمل أن يكون هناك تدخل حقيقي" يوفر "مساعدة حقيقية للعراق".

في موازاة ذلك، أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء أن إيران نشرت سرا طائرات مراقبة بدون طيار في العراق حيث ترسل أيضا معدات عسكرية جوا لمساعدة بغداد في معركتها ضد المتمردين السنة.

مقتدى الصدر:"سنزلزل الأرض تحت أقدام الجهل"

في خطاب تلفزيوني من النجف، قال مقتدى الصدر "بالأمس خرجنا لطلب الوحدة والصلاح وسنخرج إن اقتضت المصلحة كما عهدونا أول مرة وإن عادوا عدنا وسنزلزل الأرض تحت أقدام الجهل والتشدد كما زلزلناها تحت أقدام المحتل".

وأضاف الصدر أن على السلطات العراقية "توفير دعم دولي من الدول غير المحتلة لجيش العراق" في إشارة خصوصا إلى الولايات المتحدة، معتبرا أيضا أن على "الأطراف الخارجية لا سيما قوى المحتل والدول الإقليمية رفع يدها من التدخل بالعراق وشؤونه وما يدور فيه".

وكان مقتدى الصدر الذي خاض عدة معارك مع القوات الأمريكية قبيل انسحابها نهاية 2011 اقترح تشكيل وحدات أمنية بالتنسيق مع الحكومة العراقية تحت مسمى "سرايا السلام"، تعمل على حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية من "القوى الظلامية".

 

فرانس 24/أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.