مصر

"يوم غضب" للإخوان المسلمين في مصر واشتباكات مع قوات الأمن

أرشيف
5 دقائق

نشرت الشرطة المصرية الخميس أعدادا كبيرة من قواتها وبكثافة في الميادين الرئيسية بالعاصمة القاهرة بعدما دعا الإسلاميون بقيادة "الإخوان المسلمون" إلى "يوم غضب" وذلك في الذكرى الأولى لما يسمونه "انقلاب عسكري على الشرعية". وخرجت عدة مظاهرات صغيرة في القاهرة والإسكندرية لأنصار محمد مرسي اشتبكت معها قوات الأمن وفرقتها بالغاز المسيل للدموع ما أدى لسقوط عدد من الجرحى.

إعلان

 

فرقت الشرطة المصرية تظاهرتين صغيرتين لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في القاهرة بعد ظهر اليوم الخميس في "يوم الغضب" الذي دعت إليه جماعة الإخوان المسلمين في الذكرى الأولى لعزل الرئيس الإسلامي الذي أعقبه قمع عنيف للجماعة.

وذكرت مصادر أمنية أن الشرطة استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المسيرتين في منطقتي الهرم والمهندسين، جنوب القاهرة، كما فرقت تظاهرة في مدينة نصر (شمال شرق العاصمة)، الا ان ناشطا إسلاميا أكد ان التظاهرات ستنظم طوال اليوم.

وقالت المصادر نفسها إنه تم توقيف قرابة 200 من أنصار جماعة الاخوان المسلمين في الساعات الأخيرة.

وأوضحت أنه ألقي القبض على 139 من أنصار الإخوان بعد قيامهم بعدد من التظاهرات في محافظات القاهرة والإسكندرية (شمال) والدقهلية والمنوفية ودمياط (دلتا النيل) والفيوم والمينا واسيوط (جنوب).

وأكدت المصادر ان أجهزة الأمن "وجهت ضربات استباقية (لجماعة الإخوان قبل التظاهرات) وألقت القبض على 39 من المطلوب ضبطهم واحضارهم للمثول امام جهات التحقيق".

وكان الإخوان المسلمون دعوا إلى "يوم غضب" الخميس في مصر بعد في الذكرى الأولى لعزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي الذي أعقبه قمع عنيف للجماعة.

وتحسبا لهذه التظاهرات، انتشرت الشرطة بشكل مكثف في الميادين الرئيسية في العاصمة التي تعتبر الأماكن المعتادة للتظاهر في البلاد التي تشهد منذ ثورة 2011 أزمات متتالية وتظاهرات غالبا ما تفضي إلى اشتباكات وأعمال عنف.

وستكون أحداث اليوم الخميس اختبارا للإسلاميين وخصوصا لجماعة الإخوان التي ينتمي إليها مرسي.

وصنفت السلطات المصرية جماعة الإخوان التي أسست قبل 86 عاما وفازت في كل الانتخابات بعد ثورة 2011، "تنظيما إرهابيا" وحظرته واعتقلت الغالبية العظمي من قيادييها الذين يحاكمون الآن مثل مرسي بتهم تصل عقوباتها إلى الإعدام.

وحكم بالفعل على المرشد العام للجماعة محمد بديع مرتين بالإعدام إلا ان الحكمين غير نهائيين ويمكن الطعن عليهما أمام محكمة النقض.

وأصبحت قدرة الإخوان على الحشد والتعبئة ضعيفة بعد القمع الدامي الذي تشنه السلطات التي يقودها عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق الذي عزل مرسي ثم انتخب رئيسا الشهر الماضي.

فخلال عام قتل أكثر من 1400 من أنصار مرسي برصاص قوات الأمن بحسب المنظمات الحقوقية الدولية وتم توقيف أكثر من 15 ألفا آخرين. في المقابل قتل أكثر من 500 من رجال الجيش والشرطة في هجمات شنتها جماعات جهادية تتهم السلطات جماعة الإخوان بأنها على صلة بهم.

ولإحياء ذكرى ما يسميه الإسلاميون "انقلاب عسكري على الشرعية"، دعا التحالف الموالي لمرسي الذي يقوده الإخوان المسلمون في بيان إلى "يوم غضب عارم" الخميس. وبعد نشر هذا البيان، ألقي القبض على خمسة كوادر من هذا التحالف من بينهم رؤساء أحزاب إسلامية صغيرة.

ويعتبر المدافعون عن حقوق الإنسان ان قمع الإخوان خصوصا خلال فض اعتصامين لأنصار مرسي في القاهرة في 14 آب/أغسطس الماضي أكبر عملية قتل جماعي خلال عقود في مصر.

وامتد القمع خلال الشهور الأخيرة ليشمل نشطاء الحركات الشبابية التي شاركت في الثورة على حسني مبارك عام 2011.

وتدور حرب قضائية حقيقة الآن في مصر حيث تصدر المحاكم أحكاما بالسجن على عشرات المعارضين بتهمة خرق قانون التظاهر الذي يحظر أي تظاهرة ما لم تحصل على تصريح مسبق من وزارة الداخلية.

وقالت منظمة العفو الدولية ان هناك "زيادة في الاعتقالات التعسفية وفي التعذيب وفي عدد الذين يتوفون أثناء احتجازهم ما يثبت التدهور الخطير في حقوق الإنسان في مصر خلال السنة التي أعقبت عزل مرسي".

وفي مواجهة العنف الذي أدى إلى فرار السائحين والمستثمرين الأجانب يعتمد السيسي، الذي فاز بـ 97% من الأصوات في انتخابات الرئاسة، على صورته كرجل قوي قادر على إعادة الاستقرار.

لكن الإخوان المسلمين مازال بإمكانهم الاعتماد على أعضائهم الذين اعتادوا على العمل السري على مدى عقود ظل فيها تنظمهم محظورا.

ووقع مساء الأربعاء انفجار خفيف قرب مستشفى عسكري، كما قتل شخص بينما كان يصنع عبوة ناسفة، بحسب الشرطة.

وكان شرطيان قتلا الاثنين أثناء محاولتهما تفكيك عبوتين ناسفتين وضعتهما مجموعة جهادية قرب قصر الرئاسة في القاهرة.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم