تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محكمة كويتية تأمر بالإفراج عن القيادي المعارض مسلم البراك

أ ف ب

بعد ستة أيام أمضاها في الحبس الاحتياطي بتهمة الإساءة للقضاء، وبعد خمس ليال من المواجهات بين محتجين معارضين وقوات الشرطة، أمر القضاء الكويتي بإخلاء سبيل القيادي المعارض مسلم البراك، الذي اتهم مسؤولين كبارا وأعضاء في الأسرة الحاكمة باختلاس عشرات مليارات الدولارات من الأموال العامة وبالضلوع في عمليات غسل أموال.

إعلان

أمرت محكمة بداية كويتية الاثنين بالإفراج عن القيادي في المعارضة مسلم البراك بعد ستة أيام أمضاها في الحبس الاحتياطي بتهمة الإساءة للقضاء، وبعد خمس ليال من المواجهات في الشارع بين محتجين معارضين وشرطة مكافحة الشغب على خلفية توقيف البراك.

وكانت وزارة الداخلية الكويتية قد حذرت الجمعة من أنها "ستجابه بكل حزم" أي أعمال عنف من قبل المتظاهرين الذين يطالبون بإطلاق سراح القيادي في المعارضة مسلم البراك.

وقال القاضي أحمد الأثري في القاعة الصغيرة والمزدحمة إنه يأمر بـ"إخلاء سبيل المدعى عليه بكفالة قدرها خمسة آلاف دينار" (17800 دولار).

وما أن تلا القاضي القرار حتى علت هتافات الفرح داخل القاعة. وهتف الحاضرون "يا مسلم يا ضمير الشعب كله".

وقال محامي البراك، ثامر الجدعي لوكالة فرانس برس إن موكله سيفرج عنه من السجن المركزي في غضون ساعات بعد إتمام بعض الإجراءات الروتينية.

وكانت النيابة العامة أمرت الأربعاء بحبس البراك، وهو نائب سابق ويعد من أبرز قياديي المعارضة في الكويت، على ذمة التحقيق لمدة عشرة أيام بتهمة الإساءة إلى القضاء وإلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء فيصل المرشد في خطاب إلقاء أمام تجمع للمعارضة الشهر الماضي.

وسيمثل البراك في كانون الأول/ديسمبر المقبل لمتابعة المحاكمة التي يواجه من خلالها إمكانية الحكم عليه بالسجن حتى ثلاث سنوات.

وكانت مجموعة من قوات النخبة في الشرطة نقلت البراك من السجن المركزي إلى قاعة المحكمة وتمت حراسة المركبة التي تنقله بواسطة عدد من المركبات المدرعة.

ولدى دخوله إلى قاعة المحاكمة محاطا بعدد برجال أمن مسلحين، بدأ الحضور يهتف شعارات مؤيدة للبراك فيما أقدم البعض على معانقته وتقبيله.

وسجل حوالي ثلاثين محاميا أسماءهم ضمن فريق الدفاع عن البراك الذي كانت يلبس ثياب السجن البنية.

إلا أن القاضي سمح لثلاثة محامين فقط بالترافع.

وقال البراك خلال الجلسة إن قرار حبسه لعشرة أيام "غير شرعي".

وبعد تلاوة الاتهامات الموجهة إليه، نفى البراك أن يكون أساء إلى القضاء أو إلى رئيس المجلس الأعلى للقضاء.

كما قال البراك إنه تعرض قبل نقله إلى السجن لمعاملة سيئة لدى احتجازه في مقر التحقيقات حيث قال إنه منع من الحصول على أدويته ومن تناول الطعام قبل بدء وقت الصوم.

ويأتي الإفراج عن البراك بعد خمسة ليال من المواجهات بين ناشطي المعارضة وشرطة مكافحة الشغب التي أطلقت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، كما ألقي القبض على أكثر من خمسين شخصا.

وقال ناشطون معارضون إنهم سيستمرون بالتظاهر حتى الإفراج عن سائر الموقوفين.

ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الأحد إلى "الحفاظ على أمن الوطن".

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية كونا أن الأمير أكد خلال اجتماع له مع معاونين مقربين "أن على الجميع واجب الالتزام للحفاظ على امن الوطن واستقراره".

واستجوب وحبس البراك على خلفية دعويين تقدم بهما المجلس الأعلى للقضاء ورئيسه فيصل المرشد بسبب تصريحات علنية للبراك في العاشر من حزيران/يونيو خلال تجمع للمعارضة.

وكان البراك اتهم مسؤولين كبارا وأعضاء في الأسرة الحاكمة باختلاس عشرات مليارات الدولارات من الأموال العامة وبالضلوع في عمليات غسل أموال.

والبراك الذي وجه اتهامات للقضاء أيضا، قال إن الأموال وضعت في حسابات مصرفية بما في ذلك في إسرائيل.

وربطت هذه الاتهامات في وقت لاحق باتهامات ظهرت في شريط مصور حول تآمر مفترض لمسؤولين السابقين من أجل تنفيذ انقلاب.

وكان العضو في الأسرة الحاكمة الشيخ أحمد الفهد الصباح تقدم بدعوى تتضمن هذه الاتهامات.

وبعد فترة من الهدوء النسبي، أدخلت هذه الاتهامات الكويت في أزمة سياسية جديدة دفعت بأمير البلاد للدعوة إلى التهدئة والى ترك المسألة للقضاء ليبت بها.

وكان البراك اعتبر قبل استجوابه إن النيابة العامة ليست محايدة لأنها مرتبطة بالمجلس الأعلى للقضاء الذي يلاحقه قضائيا.

كما اعتبر أنه كان يتعين على النيابة العامة أن تبدأ بالتعامل مع القضية عبر استجواب المسؤولين السابقين المتهمين بالتخطيط لانقلاب.

وكان قد تجمع آلاف من مؤيدي المعارضة الكويتية أمام بيت البراك جنوب شرق العاصمة وساروا باتجاه السجن القريب الذي يقبع فيه النائب السابق. وتدخلت الشرطة عندما وصل مئات من المحتجين إلى السجن وفرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية.

 

فرانس24/ أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.