تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هولاند يشيد بـ "الحوار الاجتماعي" ويدعو الشركات الفرنسية إلى امتصاص البطالة

أ ف ب

دافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في خطابه أمس الاثنين أمام أرباب العمل وممثلي النقابات على أهمية "الحوار الاجتماعي"، فيما دعا إلى تجسيد النقاط التي يتضمنها "ميثاق المسؤولية والتضامن" على أرض الواقع للتغلب على الأزمة الاقتصادية.

إعلان

تتواصل أعمال المحادثات الثلاثية، التي تجمع الحكومة وجمعية أرباب العمل الفرنسيين والنقابات العمالية بباريس بغياب نقابتين وهي "القوة العمالية" (إيف أو) والكونفدرالية العامة للعمال (سي جي تي) اللتان قررتا مقاطعة اليوم الثاني من المشاورات تنديدا بقرار رئيس الحكومة مانويل فالس القاضي بتأجيل صدور قانون يسمح للعمال الذين يمارسون وظائف شاقة بالذهاب إلى التقاعد بشكل مبكر.

ويسعى المشاركون اليوم إلى تشخيص الأمراض التي يعاني منها الاقتصاد الفرنسي بشكل دقيق وذلك من خلال تنظيم سبع ورشات، بعضها ستطرح إشكالية تكوين الشباب وتأهيلهم مهنيا لكي يتمكنوا من إيجاد فرص عمل بسرعة وأخرى حول كيفية القضاء على البطالة التي تطال المسنين والمسنات.

فيما سيتم تنظيم ورشات أخرى حول التسيير المحكم للمؤسسات الاقتصادية والتربية والتنمية المستدامة والحوار داخل الشركات وسبل تبسيط قوانين العمل لجعلها أقل عرقلة للتنمية الاقتصادية.

هولاند يشيد بالحوار كوسيلة لحل المشاكل

هذا، وافتتح فرانسوا هولاند مساء أمس الاثنين أعمال المحادثات في جو ساده التشاؤم سواء كان من قبل المستثمرين الاقتصاديين أو من ممثلي العمال.

وفي خطابه، دافع هولاند بقوة عن أهمية "الحوار الاجتماعي" بين جميع الأطراف المشاركة، داعيا إلى الاستمرار في هذا النهج والعمل على التجديد في كل مرة والعمل على أن يكون "حوار وطنيا شاملا".

وأضاف الرئيس الفرنسي في هذا الشأن: "بالطبع لا نملك كلنا نفس الأفكار حول المشاكل المطروحة. وهنا تكمن أهمية الحوار، فهو يمكننا من تبادل الآراء ووجهات النظر بهدف إيجاد حلول واقعية للعراقيل التي يواجهها الاقتصاد الفرنسي".

وانتقد هولاند كل الذين قاطعوا الحوار الوطني أو أبدوا رغبتهم في مقاطعته في البداية، معلنا أسفه عن سياسة "الاستفزاز" التي تطبقها بعض الأطراف.

تجسيد مضمون "ميثاق المسؤولية" على أرض الواقع

من جهة أخرى، دعا الرئيس الفرنسي أرباب العمل إلى تجسيد النقاط التي يتضمنها "ميثاق المسؤولية والتضامن" على أرض الواقع. أبرزها خلق فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل وتوظيف المسنين وتكوين الشباب وتأهيلهم مهنيا، إضافة إلى تسهيل الحوار داخل الشركات بين الإدارة وممثلي العمال.

وذكر هولاند أن الدولة الفرنسية قدمت مساعدات مالية كبيرة للشركات –حوالي 30 مليار يورو- على شكل تخفيضات ضريبية وأخرى اجتماعية، لذا يتوجب على هذه الشركات أن تقدم المقابل اليوم.

لكن لورانس باريزو، رئيسة جمعية أرباب العمل سابقا، صرحت على إذاعة "فرانس أنتير" أنه الوضع صعب على الشركات لأن تخلق فرص عمل جديدة في وقت تعاني فيه فرنسا من نقص في الاستثمار وغياب رؤية اقتصادية واضحة في الأفق القريب.

لكن فرانسوا هولاند أصر أمس في خطابه بالقول إن أحد رهانات هذا الحوار الاجتماعي هو خلق فرص عمل جديدة لامتصاص البطالة وتوفير جميع الظروف الملائمة لعودة التنمية الاقتصادية.

 

طاهر هاني

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.