تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم - كأس العالم

مونديال 2014: الماكينة الألمانية حصدت "الأخضر واليابس" في مباراتها مع البرازيل

أ ف ب
8 دقائق

حطم المنتخب الألماني الكثير من الأرقام القياسية التي ستبقى خالدة في الأذهان على مر التاريخ، في مقدمتها الفوز الكاسح على البرازيل المضيفة 7-1 في الدور نصف النهائي من مونديال 2014.

إعلان

حصدت الماكينة الألمانية "الأخضر واليابس" على ملعب "مينيراو" في بيلو هوريزونتي وحطمت الكثير من الأرقام القياسية التي ستبقى خالدة في الأذهان على مر التاريخ في مقدمتها الفوز الكاسح على البرازيل المضيفة 7-1 في الدور نصف النهائي من مونديال 2014.

ضربت ألمانيا بقوة وأكثر من عصفور بحجر واحد فهي ثأرت لخسارتها أمام البرازيل صفر-2 في المباراة النهائية لمونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان في أول وآخر مواجهة بينهما في العرس العالمي قبل لقاء الثلاثاء، وردت الاعتبار أيضا لخسارتها مرتين أمام السيليساو في كأس القارات، صفر-4 في الدور الأول عام 1999 في المكسيك، و2-3 في نصف نهائي 2005 في ألمانيا بالذات.

كما أنها بلغت المباراة النهائية للمرة الثامنة في تاريخها بعد أعوام 1954 و1974 و1990 عندما أحرزت اللقب، و1966 و1982 و1986 و2002 عندما حلت وصيفة، وهو رقم قياسي جديد فكت به الشراكة مع البرازيل بالذات.

دخلت البرازيل المباراة مساندة من نحو 200 مليون برازيلي، نحو 50 ألف منهم كانوا حاضرين على أرضية ملعب بيلو هوريزونتي، وبدا الحماس كبيرا على اللاعبين منذ عزف النشيد الوطني مثلما درجت العادة ولكن هذه المرة بدرجة أكبر كون جميع البرازيليين استحضروا نجمهم الغائب الأكبر نيمار بسبب الإصابة بكسر في إحدى فقرات الظهر، وظهر ذلك جليا من خلال حمل قميصه أثناء عزف النشيد من طرف حارس المرمى جوليو سيزار والقائد الجديد دافيد لويز في ظل غياب القائد تياغو سيلفا الموقوف.

كل شيء كان على ما يرام حتى بعد انطلاق المباراة لأن السيليساو كان الأفضل في الدقائق الأولى إلى أن ضرب توماس مولر بافتتاحه التسجيل في الدقيقة 11 مسجلا هدفه الخامس في النسخة الحالية والعاشر في مشاركتين فقط في العرس العالمي (5 في مونديال جنوب أفريقيا 2010)، لكن الهدف حمل دلالة رمزية أخرى للمانشافت لأنه الرقم 2000 في تاريخه وتحديدا منذ الهدف الأول لفريت زبير قبل 106 أعوام في المباراة التي انتهت بالفوز على سويسرا 5-3 في 5 نيسان/أبريل 1908.

وبات هداف بايرن ميونيخ مولر اللاعب الثالث عشر في تاريخ العرس العالمي يبلغ حاجز عشرة أهداف، وثالث أصغر لاعب يحقق هذا الانجاز (24 عاما و298 يوما) بعد مواطنه غيرد مولر (24 عاما و226 يوما) والمجري ساندور كوشيس (24 عاما و282)، وثالث لاعب يهز الشباك خمس مرات على الأقل في نسختين بعد مواطنه ميروسلاف كلوزه (2002 و2006) والبيروفي تيوفيلو خوان كوبياس اريزاغا (1970 و1978).

ولم يتأخر المانشافت في رد دين آخر للسيليساو وهذه المرة عبر المخضرم ميروسلاف كلوزه الذي استعاد رقما قياسيا كان بحوزة الألمان وتحديدا نجمهم غيرد مولر في عدد الأهداف المسجلة في تاريخ كأس العالم (14 هدفا)، وذلك عندما سجل الهدف الثاني في الدقيقة 23.

رفع كلوزه، اللاعب الوحيد الذي خاض نصف النهائي أربع مرات في تاريخ النهائيات، رصيده التهديفي إلى 16 هدفا في تاريخ المونديال واستعاد الرقم القياسي من النجم البرازيلي الفينومينو رونالدو الذي كان جرد الألمان من هذا الانجاز قبل 8 أعوام وتحديدا عام 2006 في المانيا بالذات عندما رفع رصيده الى 15 هدفا.

هدف كلوزه لاعب بايرن ميونيخ سابقا ولاتسيو الايطالي حاليا، كان في مباراته ال23 في تاريخ النهائيات حيث عادل رقم الايطالي باولو مالديني صاحب المركز الثاني على لائحة اللاعبين أكثر خوضا للقاءات في العرس العالمي خلف الألماني لوثار ماتيوس (25 مباراة) لكن كلوزه بات اللاعب الأكثر خوضا للمباريات في الأدوار الاقصائية برصيد 13 مباراة بفارق مباراة واحدة أمام ماتيوس والبرازيلي كافو.

كما ضمن كلوزه أن يكون أول لاعب في تاريخ المونديال ينهي المسابقة 4 مرات وهو يحتل أحد المراكز الثلاثة الأولى.

ولم تكد البرازيل تستفيق من صدمة الهدفين حتى دك لاعب ثالث من النادي البافاري هو لاعب الوسط طوني كروس وبثنائية هي الأسرع في تاريخ المونديال (69 ثانية).

وما زاد الطين بلة أن ألمانيا أضافت الهدف الخامس في الدقيقة 29 عبر سامي خضيرة لتنهي الشوط الأول بخماسية نظيفة، وأصبحت أسرع منتخب يسجل هذه الغلة في هذا التوقيت في تاريخ المونديال، وثالث منتخب ينهي الشوط الأول متقدما بخماسية نظيفة أو أكثر بعد يوغوسلافيا (6-صفر في الشوط الأول من مباراتها أمام الزائير 9-صفر عام 1974) وبولندا (5-صفر في الشوط الأول من مباراتها أمام هايتي 7-صفر في العام ذاته).

كرت سبحة الأهداف في الشوط الثاني وأكد الألمان تفوقهم بثنائية ثانية للبديل أندري شورله، عززوا بها رصيدهم التهديفي في تاريخ المونديال وانتزعوا الصدارة من البرازيل (223 هدفا للمانشافت مقابل 221 هدفا للسيليساو).

كما رفع الألمان غلتهم في النسخة الحالية إلى 17 هدفا، فيما تلقت شباك البرازيل 11 هدفا حتى الآن، وهي الأسوأ منذ نسخة 1938.

وباتت ألمانيا أول منتخب يسجل 7 أهداف في مباراة في دور الأربعة، والمنتخب صاحب أكبر فارق على الإطلاق في المربع الذهبي للبطولة بعدما كان الفارق 5 أهداف فقط.

وعادلت ألمانيا ثاني أكبر فوز لها في كأس العالم عندما تغلبت على المكسيك 6-صفر في مونديال الأرجنتين عام 1978 علما بأن أكبر فوز لها كان على السعودية 8-صفر عام 2002.

كما أصبحت ألمانيا أول منتخب يحقق أكبر فوز على البرازيل في تاريخ كأس العالم، وأكبر فوز على السيليساو على أرضه في كل البطولات، وأكبر فوز في تاريخ المونديال على صاحب الأرض.

وسجلت البرازيل هدف الشرف عبر أوسكار في الدقيقة الأخيرة لكن ذلك لم يجنبها تفادي الخسارة الأولى على أرضها منذ 39 عاما وكانت في بيلو هوريزونتي أيضا أمام البيرو 2-3 في نصف نهائي كأس كوبا أميركا، والأقسى منذ سقوطها أمام الأوروغواي صفر-6 في عام 1920 في كوبا أمريكا، والأولى لها منذ سقوطها أمام الأرجنتين 1-6 وديا عام 1940. كما هي المرة الثانية التي تستقبل شباكها 5 أهداف في المونديال منذ عام 1938 عندما تغلبت على بولندا 6-5.

وكانت الخسارة الثانية للبرازيل في الدور نصف النهائي للعرس العالمي بعد الأولى والوحيد قبل مباراة الأمس وكانت أمام ايطاليا 1-2 عام 1938.
 

كما كان لمباراة ألمانيا-البرازيل حضور كبير على شاشات التلفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي قبل، أثناء وبعد المقابلة، حيث أفاد الموقع الإعلامي الألماني المتخصص "مييديا" بأن معدل 32 مليونا و570 ألف مشاهد تابعوا المباراة الثلاثاء على شاشة "زاد دي أف"، متخطين بذلك الرقم القياسي السابق (31 مليون ومئة ألف مشاهد) في نصف نهائي مونديال 2010، حين خسرت ألمانيا أمام إسبانيا صفر-1، وتابع المبارة أكثر من 60 ألف متفرج.

أما إلكترونيا، فولد الفوز الألماني الكبير على موقع "تويتر" 35 مليونا وستمئة ألف تغريدة، متخطيا بذلك كل الأرقام المتعلقة بالتعليقات الرياضية، بحسب ما أفاد موقع التواصل الاجتماعي.

 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.