تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

الجيش السوري يضيق الخناق على مقاتلي المعارضة في حلب ويشن غارات على الرقة

أ ف ب
4 دقائق

استولت القوات السورية النظامية على مناطق استراتيجية حول حلب هذا الأسبوع ما يضيق الخناق على خط الإمدادات الرئيسي للمعارضة المسلحة فيها. فيما قتل 20 عنصرا من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في غارات لطائرات الجيش النظامي الأربعاء في محافظة الرقة، في وقت أحرز التنظيم فيه تقدما على الأرض في مناطق كردية بريف حلب.

إعلان

قال سكان ووسائل إعلام رسمية اليوم الأربعاء إن القوات المسلحة السورية استولت على مناطق استراتيجية حول حلب هذا الأسبوع مما يضيق الخناق على خط الإمدادات الرئيسي للمعارضة المسلحة في المدينة بعد المكاسب التي حققتها دمشق في ساحة القتال على مدى أشهر.
وذكرت مصادر مقربة من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية أن التقدم الذي تحرزه القوات الحكومية بعد قرابة عامين من الجمود يدعمه مقاتلون من حزب الله وهو حليف رئيسي للرئيس السوري بشار الأسد.
واقتحم مقاتلون من المعارضة حلب التي كانت ذات يوم المركز التجاري لسوريا عام 2012 من الشمال واستولوا على أحياء في قلب المدينة. ومنذ ذلك الحين احتفظ الجيش بغرب المدينة وجنوبها لكنه لم يتمكن من إخراج مقاتلي المعارضة من أماكنهم.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن الجيش سيطر على مجمع صناعي في شمال شرق حلب يوم الأحد. وتعني السيطرة على المجمع أن القوات الحكومية تحاصر الآن المسلحين من ثلاثة جوانب وأنه ليس بوسع المسلحين إعادة تزويد أحياء في المدينة بالإمدادات إلا من خلال ممر شمالي.

وقال ناشط بالمعارضة من حلب "تسيطر المعارضة الآن على مساحة بعرض أربعة كيلومترات في الشمال.. إذا تمكن النظام من الاستيلاء على شارع واحد أخير فسيكون بمقدوره حصار المدينة."
وفي مايو/ أيار كسرت القوات الحكومية حصارا فرضه المسلحون لمدة عام على السجن الرئيسي في حلب بعد قتال عنيف مع جبهة النصرة الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا وكتائب إسلامية متشددة أخرى في صفوف المعارضة المسلحة.
وقال دبلوماسي في المنطقة إن الحكومة السورية "تشعر وكأنها تكسب حلب. يعمل النظام بشكل استراتيجي منذ 2013 من أجل استعادة حلب وقطع خط الإمدادات."
وأضاف الدبلوماسي أن تقدم الجيش في حلب اتسم بالبطء المتعمد لإتاحة الوقت لتعزيز السيطرة على المناطق التي استعادها. وقال "لم يفقدوا أي مناطق استعادوها. إنها ليست معركة كر وفر."
وقالت مصادر سياسية قريبة من حزب الله أنه نشر مستشارين مع وحدات الجيش السوري في حلب وأرسل في الآونة الأخيرة مقاتلين إلى الخطوط الأمامية في حلب.
وساعد مقاتلو حزب الله قوات الأسد على استعادة مناطق من أيدي المعارضة المسلحة عند الحدود اللبنانية لكن وجودهم في حلب وهي بعيدة عن لبنان يمثل توسعا كبيرا لمنطقة عمليات حزب الله.

مقتل 20 عنصرا من "الدولة الإسلامية في العراق واشام" في غارات للجيش السوري في محافظة الرقة

قتل عشرون عنصرا من تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" في غارات نفذتها طائرات حربية تابعة للجيش السوري صباح الأربعاء في محافظة الرقة بشمال سوريا، في وقت أحرز التنظيم تقدما على الأرض في مناطق كردية بريف حلب، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بريد الكتروني "لقي ما لا يقل عن عشرين عنصرا من +الدولة الإسلامية+ مصرعهم وأصيب آخرون بجروح في غارات نفذتها طائرات حربية صباح اليوم، على مقر تدريب لمقاتلي +الدولة الإسلامية+".

وكان المرصد أشار في وقت سابق إلى أن الطيران الحربي السوري نفذ ثماني غارات منذ صباح اليوم على مركز التدريب الموجود على أحد أطراف مدينة الرقة الواقعة تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية".

وأشار إلى تدمير 14 آلية تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في الغارات.

وتحدث المرصد عن "تصعيد في الغارات من جانب قوات النظام على مواقع للدولة الإسلامية منذ الهجوم الذي شنه تنظيم +الدولة+ على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق واستيلائه على العديد من الآليات".

ورأى أن النظام "يخشى تعاظم قوة الدولة الإسلامية".

ونادرا ما كان النظام يستهدف مواقع أو مناطق واقعة تحت سيطرة الدولة الإسلامية قبل ذلك، بل كانت غاراته الجوية مركزة على مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة السورية.

ويسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على محافظة الرقة وعلى أجزاء من محافظة الحسكة (شمال شرق) وعلى مجمل ريف دير الزور (شرق) المحاذي للعراق ومناطق في ريف حلب (شمال) الشرقي.

وتمكن الأربعاء من التمدد إلى مناطق إضافية في حلب.

فقد ذكر المرصد مساء اليوم أن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطر على قرى عبدي كوي وكندال وكري صور الكردية في الريف الشرقي لمدينة عين العرب (كوباني)، عقب انسحاب وحدات حماية الشعب الكردي منها بعد معارك ضارية بين الطرفين اندلعت قبل أيام.

وأشار إلى مقتل 14 مقاتلا كرديا و22 مقاتلا من "الدولة الإسلامية" في هذه المعارك منذ يوم أمس.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطر قبل ستة أيام على قرى زور مغار والبياضة والزيارة في الريف الغربي لمدينة عين العرب بعد معارك قتل فيها 15 مقاتلاً من وحدات حماية الشعب. وقال إن تنظيم "الدولة الإسلامية" مثلّ بجثث المقاتلين الأكراد، وقام عناصره "بتعليق الجثث في إحدى الساحات".

وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" في نهاية حزيران/يونيو إقامة دولة "الخلافة الإسلامية" منصبا زعيمه أبو بكر البغدادي "خليفة" عليها.
 

فرانس24/أ ف ب/رويترز

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.