فرنسا

فرنسا تحيي عيدها الوطني تزامنا مع الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى

أ ف ب
5 دقائق

تحتفل فرنسا اليوم الاثنين 14 تموز/يوليو بعيدها الوطني، من خلال استعراض عسكري جاب جادة الشانزليزيه بباريس. وتتميز احتفالات هذه السنة بتزامنها مع الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى، وحضور ممثلين عن نحو 80 دولة شاركت في الحرب إلى جانب فرنسا.

إعلان

استعراض 14 يوليو/تموز على جادة الشانزليزيه بباريس هذا العام، جاء ليدشن احتفالات فرنسا المخلدة للذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى.
وانطلق الاستعراض العسكري التقليدي تحت سماء ملبدة بالغيوم بعيد الساعة العاشرة صباحا بتوقيت باريس مع وصول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى قوس النصر.
وككل عام احتشد الآلاف لمشاهدة الاستعراض العسكري، الذي شاركت فيه وفود نحو 80 بلدا، شاركت بطريقة أو بأخرى في الحرب العالمية الأولى، للمساهمة في تنشيط تأطيري للاستعراض العسكري. ولا تكرم احتفالات هذا العام رئيسا أو زعيما أجنبيا وإنما أقيم أمام المنصة الشرفية في ساحة الكونكورد "موكب الشعارات" بمشاركة ثلاثة جنود من كل بلد يحمل أحدهم العلم.

it
جدل حول مشاركة الجزائر في الاحتفالات الخاصة بمئوية الحرب العالمية الأولى 14/07/2014

وكانت الجزائر حاضرة في الاحتفالات الخاصة بمئوية الحرب العالمية الأولى. وأثارت هذه المشاركة ردود فعل منقسمة بين مؤيد ورافض، فتزامن هذه الاحتفالات مع العيد الوطني الفرنسي أعاد ملف ذاكرة الاستعمار إلى الواجهة. من جهته أكد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة لنظيره الفرنسي أن "تكريم الآلاف من من الضحايا الجزائريين الذين شاركوا في الحرب العالمية الأولى، اعتراف بتضحيات الشعب الجزائري وبتمسكه بمثل الحرية التي مكنته من استرجاع استقلاله وسيادته مقابل ثمن باهظ ومن المشاركة في استرجاع حرية الشعب الفرنسي". ولم تشب مرور الجنود الجزائريين خلال الاستعراض أية حادثة.
وشارك في استعراض القوات المسلحة الفرنسية نحو خمسة آلاف رجل وامرأة من الجيوش الثلاثة والشرطة تحت شعار "جيش قوي وحديث"، إضافة إلى مئتي جندي أجنبي. وتسعى فرنسا بهذا الشعار، وبطائراتها الحربية وخيولها ودباباتها ودراجاتها النارية، إلى بلورة طموحاتها السياسية وقوة جيوشها. لكن الجيش الفرنسي قلق بسبب إصلاحات جديدة وإلغاء نحو 34 ألف وظيفة لغاية 2019. وقال القائد الأعلى للجيوش الجنرال بيير دي فيلييه إن القوات الفرنسية لم يعد بوسعها تقديم "إنجازات أكبر بأقل" الإمكانيات. وحاول فرانسوا هولاند مساء الأحد طمأنة العسكريين بشأن الحفاظ على ميزانية "قانون البرمجة العسكرية" لفترة 2014-2019.

it
ذكرى الجنود المغاربة المشاركين في الحرب العالمية الأولى 14/07/2014

وانتهت الاحتفالات على رسالة سلام بعرض جمع من 250 شابا من البلدان المستضافة. ونزل هولاند في نهاية المطاف لمصافحة الحشود قبل أن يتوجه إلى قصر الإيليزيه حيث أجرى حواره السنوي المعتاد مع قناتي فرانس2 و"تي أف أن". وقال هولاند إن النمو الاقتصادي "استعاد نسقه" و"لكنه هش" ودعا الشركات الفرنسية إلى "منح الثقة" للدولة. ووعد الرئيس الفرنسي "مئات الآلاف من مواطنيه" بتخفيض ضرائب 2015.
وقال هولاند بشأن التصعيد الأمني في غزة إن "النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني لا يمكن أن يستورد إلى فرنسا" في إشارة إلى بعض الصدامات التي تخللت مظاهرات تضامن مع غزة في باريس. وشدد هولاند على دعمه لحل الدولتين "فرنسا تريد دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل".
وأكد هولاند أن لا دخل له في توقيف الرئيس السابق نيكولا ساركوزي في قضايا فساد مذكرا باستقلالية القضاء في فرنسا. وقال هولاند من جهة أخرى "لا أملك أي معلومة أقدمها" حول حياته الشخصية التي تخللتها فضائح خيانة العام الماضي. وحث هولاند الفرنسيين على ترك "مرض" التذمر والاحتقار التي يعانونها حسب قوله ودعاهم إلى "الافتخار" ببلادهم.

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم