غزة

لماذا رفضت حماس المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار؟

أ ف ب

رفضت حركة "حماس" المقترح المصري لوقف إطلاق النار بين غزة وإسرائيل بعد عشرة أيام من القصف، خلف نحو مئتي قتيل من الفلسطينيين أغلبهم من النساء والأطفال. ما الذي تنص عليه المبادرة المصرية؟ ولماذا رفضتها حماس؟ سؤالان بهذا الشأن يجيب عنهما الباحث المصري في الحركات الإسلامية مصطفى زهران.

إعلان

لماذا رفضت حماس المبادرة المصرية؟

استشعر "الحمساويون" أن عدم إشارة البيان للحركة على وجه الدقة، وذكر الفصائل المسلحة بالقطاع في العموم. يحمل الكثير من الدلالات، أهمها محاولة الدفع بحركة فتح والرئيس عباس إلى الواجهة، دون استئثار حركة حماس بالمشهد وحدها، أو بصفتها القائمة لكونها تقود قاطرة المقاومة هناك. والنقطة الجوهرية في رفض الحركةللمبادرة هو اعتراضها على وقف إطلاق النار دون الوصول إلى اتفاق تشعر خلاله بأنها نجحت في كسب عدة نقاط على حساب الجانب الإسرائيلي، فضلا عن وصف مقاومتها في البيان بالأعمال العدائية، وهو ما ترفضه الحركة بشدة. من جانب آخر موقف مصر المتعرج في التعامل مع المشهد في غزة، بخلاف موقف السلطة الفائت إبان فترة الرئيس المعزول محمد مرسي، والذي من شأنه أن يكون لدى حماس تخوف من الدور المصري الجديد بعد أن أضحت حماس في صورة الإعلاميين الحكومي والخاص المصريين تنظيم إرهابي ولازال.

هل يمكن للدول العربية ممارسة ضغط دولي لوقف الغارات الإسرائيلية على غزة؟

بدت بشدة خلال الآونة الأخيرة تحركات كل من مصر وقطر، على اختلاف رؤيتهما السياسية في التعامل مع الملف الفلسطيني، مع تباين مواقف كل منهما، كون وجهتهما وأهدافهما تتلاقيان في النهاية في وقف العدوان على قطاع غزة. وهناك الموقف السعودي الذي أعلن عن دعم مالي ضخم للفلسطينيين. إلا أن الأمر يرتبط باللاعبين الأساسيين في المشهدين الفلسطيني والعربي، وحجم تأثير كل منهما على الآخر، فمن الطبيعي أن تؤثر العلاقات المتعرجة بين الجانبين المصري والغزاوي على الدور الذي من المفترض أن تقوم به مصر في ظل القابلية للطرح القطري المدعوم تركيا. نظرا للعلاقة الإيجابية التي تجمع بين حماس من جهة والسلطة القطرية من جهة أخرى. بيد أن الأمر يرتبط بحجم التأثير في المشهد والقدرة على التواصل مع الجانب الإسرائيلي التي يتلاقيان فيهما أيضا الوسطين المصري والقطري. وإذا أردنا أن نختصر القول محاولين الإجابة حول مدى إمكانية أن يكون للدول العربية دور في وقف العدوان، تدفعنا المعطيات على الأرض بالتأكيد على إمكانية تحقيق ذلك في حال كان هذا الوقف مرتبطا بشروط الفلسطينيين التي تضمن لهم عدم تكرر هذه المشاهد المأساوية مرة أخرى، فضلا عن الرغبة في ذلك من قبل الدول العربية. ولا يمكن إغفال الدور التنسيقي بين الأدوار العربية الراغبة في وقف إطلاق النار والغربية وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية.

المبادرة المصرية

اقترحت مصر "تحديد الساعة 6,00 ت غ يوم 15 تموز/يوليو لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة".

وخلال 48 ساعة من بدء تنفيذ المبادرة، تستقبل القاهرة وفودا رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية للتباحث بشأن تثبيت وقف إطلاق النار، على أن تجرى المباحثات مع كل طرف بشكل منفصل، بحسب المصدر نفسه

 

مليكة كركود/ فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم