تخطي إلى المحتوى الرئيسي

90 قتيلا على الأقل في سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على حقل للغاز بسوريا

أرشيف - أ ف ب

قتل 90 شخصا على الأقل غالبيتهم من الحراس وعناصر الدفاع الوطني الخميس، في حين لا يزال مصير نحو 270 آخرين مجهولا، إثر سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" على حقل للغاز بوسط سوريا، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

إعلان

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الجمعة أن مسلحي "تنظيم الدولة الإسلامية" قاموا بقتل 90 شخصا على الأقل، غالبيتهم من مسلحي نظام الأسد، في الهجوم الذي شنته الدولة الإسلامية على حقل الشاعر للغاز في ريف حمص".

وأوضح المرصد أن الهجوم هو "الأكبر" الذي يشنه التنظيم الجهادي ضد موقع تابع لنظام الرئيس بشار الأسد، منذ ظهوره في سوريا في العام 2013.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "قتل 90 شخصا على الأقل غالبيتهم من الحراس وعناصر الدفاع الوطني، في الهجوم الذي شنته الدولة الاسلامية على حقل الشاعر للغاز في ريف حمص" وانتهى بسيطرتها عليه الخميس.

وأوضح أن من القتلى "25 عاملا على الأكثر، في حين أن الآخرين هم من حراس الحقل وعناصر الدفاع الوطني" الموالية للنظام، مشيرا إلى أن "مصير نحو 270 شخصا كانوا موجودين في الحقل، لا يزال مجهولا".

وأشار إلى أن العديد من الضحايا "أعدموا بعد أسرهم".

وكان المرصد أفاد الخميس أن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطر على الحقل الواقع قرب مدينة تدمر شرق حمص، إثر هجوم كبير شنه فجر الخميس. وبحسب المرصد، قتل 23 شخصا في بداية الهجوم، بينما تمكن 30 آخرين من الفرار، في حين كان مصير نحو 340 شخصا مجهولا.

وأكد محافظ حمص طلال البرازي لفرانس برس الخميس سيطرة مسلحين على "محطة للغاز" في جبل شاعر، وأن الجيش السوري يشن عملية عسكرية لاستعادة السيطرة عليها.

وأظهرت أشرطة مصورة تداولتها حسابات جهادية على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة إنها عائدة إلى "معركة شاعر"، عشرات الجثث المكدسة تعود في غالبيتها إلى رجال بملابس عسكرية، بعضهم مصاب بطلقات في الرأس.

ويظهر في أحد هذه الأشرطة مقاتل يقوم بضرب إحدى الجثث بحذاء على الرأس، قبل أن ينتقل المصور ليظهر نحو 40 جثة مكدسة في مجموعتين منفصلتين، إضافة إلى بعض الجثث الأخرى الموزعة بشكل إفرادي.

وبدت في هذه اللقطات، ثلاثة جراء بيضاء وسوداء اللون، متحلقة حول جثة ملقاة في حفرة صخرية.

وسمع المصور يقول تباعا خلال الشريط "لعنة الله عليهم"، قبل أن يصرخ بصوت عال "هذا من فضل الله". كما ظهرت في الشريط راجمتي صواريخ يرجح أنهما تابعتان للقوات النظامية السورية.

وفي شريط آخر عنوانه "أبو لقمان الألماني بين جثث النصيرية في معركة شاعر"، بدا مقاتل يجلس القرفصاء على تلة ترابية صغيرة وأمامه نحو عشرين جثة مكدسة فوق بعضها البعض، قبل أن يتحدث باللغة الألمانية، ويردد بين الحين والآخر كلمات وعبارات بالعربية، منها "هذه خنازير، حيوانات"، "من فضل الله عز وجل"، "كفار"، و"لعنة الله عليهم جميعا".

وقال عبد الرحمن إن الهجوم "هو الأكبر الذي تشنه الدولة الإسلامية منفردة على قوات النظامية منذ إعلان تأسيسها".

وظهر تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" في سوريا في ربيع العام 2013، وقوبل بداية باستحسان من معارضي النظام الباحثين عن أي مساعدة ضد قواته النظامية. إلا أن هذه النظرة تبدلت مع قيام التنظيم بفرض معاييره المتشددة وتنفيذه عمليات قتل وخطف وإعدامات بحق معارضيه، وسعيه للتفرد بالسيطرة على مناطق تواجده.

ووسع التنظيم الذي بات يعرف باسم "الدولة الإسلامية" وأعلن قبل أكثر من أسبوعين إقامة "الخلافة الإسلامية"، من تواجده في سوريا خلال الشهر الماضي، تزامنا مع الهجوم الكاسح الذي يشنه في العراق، والذي أتاح له السيطرة على مناطق واسعة من شمال البلاد وغربها.
 

فرانس 24 / أ ف ب
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.