تخطي إلى المحتوى الرئيسي
غزة - الأمم المتحدة

المفوضة العليا لحقوق الإنسان تتهم إسرائيل بـ"ارتكاب جرائم حرب محتملة"

أرشيف
6 دقائق

في اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيقات حول جرائم حرب قد تكون ارتكبتها إسرائيل. ودعت البلدان العربية وفلسطين لهذا الاجتماع للمطالبة باحترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إعلان

دعت المفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي الأربعاء إلى إجراء تحقيق حول جرائم حرب محتملة ارتكبتها إسرائيل في غزة، وانتقدت أيضا الهجمات العشوائية التي تشنها حماس على المناطق المدنية.

وقالت بيلاي إن ثمة "إمكانية كبيرة لأن يكون القانون الإنساني الدولي قد انتهك بطريقة يمكن أن تشكل جرائم حرب". وطلبت إجراء تحقيق حول كل حادث، مشيرة إلى عمليات تدمير منازل وقتل مدنيين ومنهم أطفال، برصاص القوات المسلحة الإسرائيلية خلال هجومها في قطاع غزة.

وتشارك نافي بيلاي في اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان للمنظمة الدولية في جنيف، في اليوم السادس عشر من عملية أسفرت عن 663 قتيلا حتى الأربعاء في الجانب الفلسطيني و31 في الجانب الإسرائيلي.

وانتقدت بيلاي أيضا حركة حماس الإسلامية، مشيرة "مرة أخرى، إلى أن مبادىء التمييز والوقاية لم تحترم احتراما دقيقا خلال الهجمات العشوائية التي شنتها على المناطق المدنية حركة حماس ومجموعات فلسطينية مسلحة أخرى".

واجتمع مجلس حقوق الإنسان بناء على طلب البلدان العربية وفلسطين للمطالبة باحترام القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وسيتخذ المجلس بعد الظهر موقفا من قرار يطلب إجراء تحقيق دولي عاجل حول الهجوم الإسرائيلي تمهيدا لمحاكمة المسؤولين عن "الانتهاكات والجرائم".

واتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أمام أعضاء المجلس إسرائيل الأربعاء بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وقال المالكي وسط تصفيق العديد من السفراء المشاركين في الاجتماع أن "إسرائيل ترتكب جرائم مشينة. إسرائيل تدمر أحياء سكنية بالكامل. ما تقوم به إسرائيل (...) هو جريمة ضد الإنسانية وينتهك معاهدات جنيف".

وأضاف أن "إسرائيل القوة المحتلة تستهدف منذ 16 يوما أطفالا ونساء ومسنين وتحرمهم من حقهم في الحياة من خلال هذه الضربات. حصل توغل بري (...) وسيؤدي إلى جرائم ضد مدنيين فلسطينيين وعمليات اغتيال متعمدة لمدنيين".

من جهته، شدد السفير الإسرائيلي لدى المجلس افياتار مانور على حق بلاده "بالدفاع المشروع" واتهم حماس بارتكاب "جرائم حرب عندما تطلق قذائف وصواريخ" على مدنيين و"تبني أنفاقا لمهاجمة قرى" وتخبىء ذخيرة داخل مدارس.

وشدد مانور على أن "حماس تتحمل كامل مسؤولية سقوط ضحايا في غزة وعلى عباس أن يحل الحكومة ليثبت إرادته في إحلال السلام"، مقارنا حماس بالقاعدة والدولة الإسلامية وبوكو حرام وحزب الله.

وانتقد القرار "غير المتوازن على الإطلاق" الذي طرحته فلسطين، معتبرا أنه "لا يؤدي إلا إلى صب الزيت على النار".

وخلال المناقشات، شدد الأمريكيون والأوروبيون على ضرورة التوصل فورا إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات. ودعت روسيا التي دعمت عقد الجلسة الاستثنائية للمجلس الأطراف أيضا إلى وقف المعارك.

ويدين القرار الذي طرحته فلسطين "الانتهاكات المعممة والمنهجية والمفضوحة لحقوق الإنسان والحريات الأساسية"، الناجمة عن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، معتبرا أن هذه الهجمات "يمكن أن تشكل جرائم دولية".

ويطلب القرار من جهة أخرى وضع الفلسطينيين "تحت حماية دولية فورية". ويدعو إلى "وقف فوري للهجمات العسكرية الإسرائيلية" و"ووقف الهجمات على المدنيين بمن فيهم المدنيون الإسرائيليون".

ويطلب القرار من سويسرا بصفتها الدولة المؤتمنة على اتفاقات جنيف (النصوص الأساسية لحقوق الإنسان) أن تعقد اجتماعا طارئا حول الوضع في الأراضي الفلسطينية. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجه رسالة في هذا الصدد إلى بيرن في التاسع من تموز/يوليو.

وردا على سؤال طرحته وكالة فرانس برس الأربعاء حول هذا الموضوع، قال متحدث باسم وزير الخارجية السويسرية، إن "الطلب الفلسطيني نقل إلى الدول الأعضاء" في اتفاقية جنيف الرابعة.

من جهة أخرى، اعلن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، عضو لجنة الحقوقيين في جنيف، إن أكثر من ثمانين بالمائة من القتلى الفلسطينيين في الغارات والقصف الإسرائيلي المستمر منذ 8 تموز/يوليو على قطاع غزة هم من المدنيين.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان أن "541 مدنيا أي ما نسبته 81،5% قتلوا في العملية العسكرية الإسرائيلية من بينهم 161 طفلا و91 امرأة". وأحصى المركز "663 شهيدا" حتى ظهر الأربعاء.

وأشار المركز في بيان تلقته وكالة فرانس برس إلى أن "عدد الجرحى بلغ 3457 مصابا غالبيتهم العظمى من المدنيين بينهم 991 طفلا و703 نساء".

وأشار الصوراني إلى أن "150 ألف مواطن نزحوا من بيوتهم خصوصا من المناطق الشرقية لمدينة غزة والشمالية للقطاع".

من جهتها، أعلنت 14 مؤسسة حقوقية ومدنية عربية في إسرائيل في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، أنها سلمت المجلس تقريرا حول العملية الإسرائيلية في غزة.

ودانت هذه المؤسسات "إسرائيل لاستهدافها أهدافا مدنية منها المستشفيات ومراكز الإسعاف وسيارات الإسعاف والمدارس والمساجد ومراكز إيواء المعاقين (...) وسيارات الصحافيين".

 

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.