تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض تنجو من أعنف عاصفة شمسية مدمرة العام 2012

wikimedia.org

نجا كوكب الأرض في العام 2012 من أكبر عاصفة شمسية معروفة تقريبا في التاريخ. عاصفة كان بمقدورها تدمير الحضارة البشرية على الأرض وإعادة عقارب ساعتها ثلاثة قرون للوراء. وكشفت وكالة الفضاء الأمريكية عن سر هذه العاصفة بعد عامين على حدوثها.

إعلان

نشرت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) في 23 يوليو/تموز بيانا كشفت فيه عن نجاة الأرض والحضارة الإنسانية من الدمار في العام 2012 بعد مرور أكبر عاصفة شمسية بالقرب من الكرة الأرضية. وقالت ناسا إن هذه العاصفة كانت ستؤثر بدرجة لا تتصور على جميع الشبكات الكهربائية على الكوكب وإعادة الحضارة الإنسانية الحالية إلى الوراء ثلاثة قرون كاملة.

تنشأ العواصف الشمسية بداية على سطح النجم الشمسي من الانفجارات والمقذوفات الحممية تبعث ببلازما متأينة تسافر في الفضاء بسرعات عالية جدا. وينتج عنها رياح شمسية محملة بإشعاعات تسبب عواصف مغناطيسية جبارة عند دخولها في المجال المغناطيسي للأرض. وهذه العواصف المغناطيسية الجبارة لديها القدرة على إصابة جميع الشبكات الكهربائية الأرضية باضطرابات وقطع جميع وسائل الاتصالات المعتمدة على الكهرباء: الإنترنت وجميع شبكات الاتصال لا تنجو من هذا المصير.

ماذا كان سيحدث لو مرت العاصفة أسبوعا قبل؟

العاصفة الشمسية (وكالة ناسا)

هذه العاصفة الشمسية التي أعلنت عنها ناسا نشأت في 23 يوليو/تموز العام 2012 ونشرت الوكالة فيديو  يوضح الأمر جاء فيه: "قذفت الشمس بسحابة ضخمة من البلازما تسافر بسرعة 3000 كم/ثانية، أي أسرع أربع مرات من كل التوهجات الشمسية المعتادة التي لوحظت حتى الآن. وكانت هذه العاصفة متوجهة ناحية مدار كوكب الأرض ومن حسن الحظ أن الأرض لم تكن موجودة في طريق العاصفة أثناء مرورها"

يقول دانيال بيكر باحث بجامعة كولورادو: "إذا مرت هذه العاصفة أسبوعا أبكر فإن الأرض كانت بلا شك ستكون على خطوط المواجهة الأولى". وهذه العاصفة الشمسية لم تكن الوحيدة التي حدثت في العام 2012 فقد كان هناك العديد منها والتي ضربت كوكبنا خاصة في شهر مارس/آذار من نفس العام.

القمر الصناعي ستيريو-إيه والذي تخصصه ناسا لمراقبة هذا النوع من الظواهر استطاع تسجيل هذه العاصفة جيدا وبحسب المعطيات فإن هذه العاصفة تعد الأقوى والأعنف منذ العام 1859. وقد قدرت الوكالة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة كلفة الخسائر التي كان سيمنى بها الاقتصاد العالمي في حال ضربت الأرض عاصفة شمسية بقدرة تلك العاصفة بأكثر من ألفي مليار دولار.

نقلا عن صحيفة "لوموند" الفرنسية

اقتباس: حسين عمارة

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.