فرنسا

وزارة الداخلية الفرنسية تدرس حظر "رابطة الدفاع عن اليهود" المتشددة

أ ف ب/أرشيف
4 دقائق

كشفت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية الخميس عن أن وزارة الداخلية تدرس اقتراحا بحظر "رابطة الدفاع عن اليهود" المتشددة بعد وقوع اشتباكات دامية بين أفرادها ومؤيدين للشعب الفلسطيني في عدد من المظاهرات المناهضة للحرب في غزة.

إعلان

 تدرس وزارة الداخلية الفرنسية مقترحا بحظر "رابطة الدفاع عن اليهود" المتشددة والتي برز اسمها مؤخرا في اشتباكات وقعت أثناء مظاهرات مؤيدة للشعب الفلسطيني في غزة يوم 13 يوليو/تموز الجاري في أحد الشوارع المهمة بالعاصمة باريس.

هذه المجموعة كانت حاضرة أيضا في مظاهرة أخرى مؤيدة للفلسطينيين في ضاحية سارسيل الباريسية يوم 20 يوليو/تموز الجاري وانتهت باشتباكات وأعمال عنف. وهو الأمر الذي وضع هذه المجموعة تحت الأضواء وأثار العديد من الأسئلة حول نشاطاتها.

وقد أكدت صحيفة "ليبراسيون" اليومية أن "إدارة الحريات العامة والشؤون القانونية" بوزارة الداخلية تعمل بشكل متواصل لدراسة اقتراح حظر هذه الرابطة المتشددة.

رئيس "مجلس المنظمات اليهودية" في فرنسا، روجيه كوكيرمان، تساءل في مقابلة صباح يوم الخميس بإذاعة محلية إن صدور قرار بحظر الرابطة سيكون بلا شك صادما خاصة وأننا لم نسمع عن حظر أي منظمة مؤيدة للفلسطينيين بعد ما جرى من حرق لثمانية معابد. غير إن روجيه أكد في الوقت نفسه أن مجلسه لا تربطه أية علاقة بهذه "الرابطة الصغيرة" كما أن أعضاءه لا يشاركونها التوجهات والأفكار السياسية.

بالطبع لم تضيع زعيمة "الجبهة الوطنية" المتطرفة، مارين لوبان، الفرصة للإدلاء بدلوها في الموضوع عندما قالت في مقابلة تليفزيونية: "إذا كانت الرابطة ارتكبت أي أعمال عنف فمن الطبيعي أن يطبق عليها القانون وتحظر، لكن دعوني أطرح السؤال الصحيح وهو كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟" مارين لوبان ألقت باللوم على "الهجرة الجماعية" و"السياسة الطائفية" و"التهاون الذي لا يصدق للحكومة منذ سنوات"

وكان وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف وصف سلوك هذه الرابطة الأسبوع الماضي بأنه "تخطى الحدود" وأن أفعالها "مستهجنة ويجب إدانتها". وارتفعت أصوات عدة في الأيام الأخيرة مطالبة بحل هذه الرابطة كان أهمها "المرصد الوطني لمناهضة الإسلاموفوبيا" والتي وصفت الرابطة بقولها "منظمة متطرفة عنصرية تمارس العنف"

بينما طالب الحزب الاشتراكي بتشكيل لجنة تقصي حقائق في أحداث شارع "لا روكيت" ملمحا إلى أن استفزازات هذه الرابطة هي ما أدى إلى العنف.

بينما أنكرت "رابطة الدفاع عن اليهود" كل الاتهامات الموجهة إليها وأنكرت ارتكابها أية أفعال مخالفة للقانون في فرنسا.
وتستقي هذه الرابطة أفكارها من "رابطة الدفاع اليهودية" الأمريكية المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل "مكتب التحقيقات الفيدرالي" منذ العام 2001. كما تعتمد نشيد حزب "كاش" القومي الديني المتطرف والمحظور في إسرائيل. ويتلقى أفرادها تدريبات قتالية في "الكراف ماغا" الرياضة الإسرائيلية الشهيرة للدفاع عن النفس.

 

نقلا عن "لوباريزيان"

اقتباس: حسين عمارة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم