تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتلون إسلاميون يسيطرون على أهم قاعدة عسكرية في بنغازي والحرائق تهدد طرابلس

أ ف ب

سيطر مقاتلون إسلاميون على أهم قاعدة عسكرية في بنغازي شرق ليبيا، في الوقت الذي تخوض السلطات معارك دامية في العاصمة المهددة بكارثة جراء حريق هائل انخفضت حدته الأربعاء.

إعلان

سقطت أهم قاعدة عسكرية في بنغازي شرق ليبيا في أيدي مقاتلين إسلاميين، في حين تواجه السلطات معارك دامية في العاصمة المهددة بكارثة جراء حريق هائل انخفضت حدته الأربعاء.

وعلى وقع هذا الانهيار الأمني، قرر البرلمان الليبي الجديد المنبثق من انتخابات 25 يونيو/حزيران عقد "جلسة عاجلة" السبت في طبرق شرق ليبيا، مقدما بأربع وعشرين ساعة جلسته الافتتاحية المقررة في الرابع من أغسطس/آب، بحسب ما صرح رئيس السن في البرلمان الجديد النائب أبو بكر بعيرة.

ولكن عقب تصريح بعيرة قال رئيس المؤتمر الوطني العام المنهية ولايته نوري بوسهمين إن "على أعضاء البرلمان المؤقت أن يجتمعوا يوم الاثنين الرابع من أغسطس/آب في العاصمة طرابلس ليستلموا السلطة رسميا من المؤتمر".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، تشهد السلطات الليبية مزيدا من صراعات النفوذ وتفشل في السيطرة على عشرات من الميليشيات المؤلفة من ثوار سابقين يفرضون القانون في غياب قوات أمن ليبية فاعلة ومدربة.

وإزاء الفوضى المنتشرة في البلد، أجلت فرنسا حوالي 40 من رعاياها وسبعة بريطانيين من ليبيا عن طريق البحر، بعد قرارات اتخذتها عدة دول غربية منها الولايات المتحدة وهولندا وكندا وبلغاريا بإجلاء طواقمها الدبلوماسية.

وفي بنغازي أكد مصدر في "مجلس شورى ثوار بنغازي"، وهو ائتلاف لجماعات مسلحة إسلامية في وقت مبكر من يوم الأربعاء أن "المجلس استولى على المعسكر الرئيسي للقوات الخاصة والصاعقة بعد معارك دامت نحو أسبوع وتم الاستيلاء خلالها على عدة معسكرات مهمة للجيش".

وقال مصدر عسكري إن "المعسكر الرئيسي للقوات الخاصة والصاعقة في منطقة بوعطني الواقع جنوب وسط مدينة بنغازي سقط الثلاثاء في أيدي الثوار السابقين المسلحين والمنتمين لما يعرف بمجلس شورى ثوار بنغازي" ومن ضمنهم مجموعة أنصار الشريعة التي صنفتها واشنطن بين المنظمات الإرهابية.

وتابع أن "القوات الخاصة والصاعقة برئاسة العقيد ونيس بوخمادة انسحبت إثر هجمات متتالية من الثوار بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعد نفاذ ذخيرة الجنود الذين قتل عدد منهم خلال المعارك والتي ازدادت ضراوة منذ فجر الاثنين".

ونشرت مجموعة أنصار الشريعة على صفحتها على موقع فيس بوك صورا لـ"غنيمة" حربها ظهرت فيها عشرات قطع السلاح وصناديق الذخائر.

وتدور معارك ضارية في بنغازي خلفت حوالى ستين قتيلا منذ السبت بحسب مصادر طبية في هذه المدينة.

والأربعاء أعلن الهلال الأحمر الليبي انتشال جثث 35 جنديا من القاعدة، مشيرا إلى وجود المزيد.

ووحدة القوات الخاصة هي واحدة من الألوية القليلة التي يتألف منها الجيش النظامي الليبي وقد أعلنت تأييدها لعملية "الكرامة" التي أطلقها اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر في منتصف مايو/أيار لمكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب"، لكن بدون أن تضع نفسها تحت قيادته.

وأعلن اللواء حفتر في 16 مايو/أيار تكوين وحدات عسكرية لمحاربة المجموعات المسلحة في بنغازي. وفيما اتهمه معارضوه بالقيام بانقلاب، انضمت لقوته العسكرية أو أعلنت دعمها لعمليته عدة وحدات من الجيش أبرزها سلاح الجو الليبي ونخبة الجيش في القوات الخاصة والصاعقة ومشاة البحرية وقوات الدفاع الجوي وعدد من وحدات القوات البرية.

وعلى صعيد آخر أطلق سراح النائب السابق لرئيس الوزراء الليبي مصطفى أبو شاقور بعد ساعات على اختطافه الثلاثاء من منزله في طرابس، وفق عائلته.

وخطف أبو شاقور ليس سوى دليل على فشل السلطات في كبح جماح عشرات الميليشيات المنتشرة في البلاد.

وقال قريبه عصام النعاس "تم الإفراج عن الدكتور أبو شاقور. هو متعب ولكنه بصحة جيدة. لم يعامل معاملة سيئة".

وتابع "لقد رفض أن يتكلم أو أن يعطي تفاصيل عن ملابسات خطفه أو هوية خاطفيه".

وفي طرابلس، لا يزال حريق اندلع نتيجة اشتباكات بين ميليشيات متناحرة، مشتعلا الأربعاء وإن كان بحدة أقل، وذلك لليوم الرابع على التوالي في خزاني محروقات قرب مطار طرابلس.

وشب الحريق في طرابلس بعد سقوط قذيفة على خزان يحتوي على ستة ملايين لتر من الوقود، ليمتد إلى خزان آخر لمشتقات نفطية.

ويحوي المستودع بشكل عام أكثر من تسعين مليون لتر من الوقود بالإضافة إلى خزان للغاز المنزلي.

وطلبت الحكومة الليبية مساعدة عدة بلدان أبدت استعدادها لإرسال طائرات إطفاء لكن العديد منها مثل فرنسا وإيطاليا، اشترطت أولا وقف المعارك بين الميليشيات وفق ما قالت طرابلس.

وفي بيان الثلاثاء دعت الحكومة الليبية مجددا إلى "وقف إطلاق النار للسماح للفرق التقنية وطائرات الإطفاء بإخماد الحريق في أقرب وقت ممكن".

وتدور معارك منذ 13 تموز/يوليو في جنوب العاصمة الليبية وعلى الأخص في محيط المطار بعد هجوم شنه مقاتلون إسلاميون وثوار سابقون من مدينة مصراتة (200 كلم شرقي العاصمة) حاولوا طرد كتائب ثوار الزنتان من المطار المغلق منذ ذلك الحين.

وأسفرت المعارك حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن مئة شخص وجرح 400 آخرين.

 

فرانس24/أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.