تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

لبنان: مقتل ثمانية عسكريين في اشتباكات مع مسلحين على الحدود مع سوريا

أ ف ب
3 دقائق

قتل ثمانية جنود لبنانيين بمنطقة عرسال الحدودية مع سوريا خلال اشتباكات اندلعت بين الجيش ومسلحين ينتمون "لجبهة النصرة" المرتبطة بتنظيم القاعدة بحسب ما أعلن الجيش اليوم الأحد.

إعلان

أعلن الجيش اللبناني الأحد عن مقتل ثمانية من عناصره وجرح آخرين في اشتباكات اندلعت السبت مع مسلحين في منطقة عرسال الحدودية مع سوريا بعد توقيف رجل يشتبه بانتمائه إلى "جبهة النصرة" الفرع السوري لتنظيم القاعدة.

وقال الجيش اللبناني في بيان إن وحداته "تابعت طوال الليل وحتى صباح اليوم الأحد عملياتها العسكرية في منطقة عرسال ومحيطها حيث قامت بملاحقة المجموعات المسلحة والاشتباك معها". وأضاف أنه "سقط للجيش خلال هذه الاشتباكات ثمانية شهداء وعدد من الجرحى".

واندلعت الاشتباكات بعد ظهر السبت بعد توقيف سوري قال الجيش إنه اعترف بالانتماء إلى "جبهة النصرة".

وبعد توقيفه طوق مسلحون حواجز للجيش في المنطقة قبل أن يطلقوا النار على عناصره ويهاجموا مركزا للشرطة في بلدة عرسال، حسب أجهزة الامن اللبنانية.

وقتل مدنيان في الهجوم على مركز الشرطة.

الجيش اللبناني يحذر من "نقل المعركة" من سوريا إلى أراضيه

وتعهد الجيش اللبناني برد "حاسم وحازم" لمنع "نقل المعركة" من سوريا إلى أراضيه، محذرا من خطورة المواجهات التي اندلعت ظهيرة السبت .

وتشهد أطراف البلدة والمناطق الجردية المحيطة بها تبادلا لإطلاق النار بين الجيش ومسلحين بحسب ما أفاد مصدر أمني ومسؤول محلي.

وبحسب المصدر الأمني فان إطلاق النار تركز في منطقة وادي حميد على أطراف بلدة عرسال، ذات الغالبية السنية المتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية، والتي تتشارك حدودا طويلة مع منطقة القلمون حيث تدور معارك بين القوات النظامية السورية وحزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلين غالبيتهم من الجهاديين من جهة أخرى.

وقال المسؤول المحلي أن "أصوات إطلاق رصاص وقذائف تسمع بشكل متقطع" من أطراف البلدة حيث تتواجد حواجز للجيش.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن الجيش أرسل مروحيتين "من قاعدة رياق (شرق) في اتجاه جرود عرسال بحثا عن المسلحين في ظل انتشار كثيف للجيش".

وكان الجيش أوقف ظهر السبت السوري عماد أحمد جمعة الذي اعترف، بحسب بيان للجيش، "بانتمائه إلى جبهة النصرة"، ذراع القاعدة في سوريا.

وتلا عملية التوقيف تطويق مسلحين لم تعرف هويتهم، حواجز للجيش، مطالبين بالإفراج عن الموقوف.

وأوضح مصدر أمني لبناني أن المطلوب "أوقف بناء على معلومات كانت في حوزة الجيش، وأحيل على الجهات المختصة وسيأخذ (ملفه) المجرى القانوني"، مؤكدا أن الجيش "جاهز لكل الاحتمالات"، في إشارة إلى احتمال شن المسلحين هجمات ضد حواجزه.

وتستضيف البلدة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين، وتعرضت أحياء فيها ومناطق على أطرافها وفي جرودها، مرارا للقصف من الطيران السوري منذ اندلاع النزاع في سوريا قبل أكثر من ثلاثة أعوام.

وتتشارك عرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون شمال دمشق، والتي سيطرت القوات النظامية وحزب الله على غالبيتها منتصف نيسان/أبريل. إلا أن العديد من المقاتلين الذين كانوا متواجدين في القلمون، لجأوا إلى التلال والمغاور والأودية بعد انسحابهم من البلدات والقرى، ويقومون بتنفيذ عمليات مباغتة على مواقع وحواجز للنظام وحزب الله في المنطقة.

وارتفعت حدة هذه المعارك منذ الأسبوع الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان السبت أن 50 عنصرا جهاديا على الأقل من جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية" قتلوا في معارك بدأت الجمعة واستمرت حتى فجر السبت في جرود القلمون.

وكان ناشط سوري على اتصال بالمجموعات المقاتلة في منطقة القلمون قال لفرانس برس في وقت سابق أن جرود عرسال تشكل مكانا "للاستراحة وتجميع القوى" بالنسبة للمجموعات المسلحة، بالإضافة إلى ممر للأدوية والمواد الغذائية والسلاح الخفيف، وجرحى المعارك.
 

فرانس24/أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.